بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 أيار 2026 12:15ص سلام ردّ على إنكار الحزب التسبُّب بالعدوان وتدمير الجنوب وتهجير سكانه

قول رئيس الحكومة «هناك من يستخف بعقولنا» ويسمي الاحتلال انتصاراً أصاب الحزب بالصميم

حجم الخط
رد رئيس الحكومة نواف سلام في عشاء «جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية» الاسبوع الماضي، مرة واحدة على حملات حزب الله ضد قرارات الحكومة وسياسات الدولة، من حصر السلاح بيد الدولة وحدها، الى حرب «إسناد» إيران التي اشعلها الحزب بقرار ايراني، للثأر من اغتيال مرشد الثورة الاسلامية علي خامنئي، ومحاولة تصوير توسع الاحتلال الإسرائيلي للجنوب وتهجير سكانه بالانتصارات خلافا للواقع والحقيقة، ورفض قرار الدولة التفاوض المباشر مع إسرائيل لانقاذ لبنان، وصولا إلى اتهامات التخوين والترهيب ضد رئيسي الجمهورية والحكومة، بمواقف مقتضبة وصائبة في الصميم للحزب، لم يسبق لاي مسؤول أن وجهها مباشرة وبهذا الوضوح.
عبارات محددة ومختارة بدقة وتمعن، ضمنّها رئيس الحكومة لمواقفه، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يمرُّ بها لبنان، جراء تفرد حزب الله بتكرار الزج بلبنان بحرب جديدة، وبقرار ايراني، وبمعزل عن مصلحة لبنان واللبنانيين، وكأن الدولة اللبنانية غير موجودة، ومستباحة لنفوذ ايران ومصالحها، متجاوزاً كل القوانين وارادة اللبنانيين، وسيادة لبنان واستقراره.
لم يجامل سلام او يوارب عما تسببت به حرب الحزب، ومقارنته الواقعية لما كان عليه الوضع قبل شن هذه الحرب وبعدها، وان لم يسمِّه مباشرة بقوله، «كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع خارجية، واخرها حرب لم نخترها، بل فرضت علينا، وادت إلى احتلال ٦٨ قرية وبلدة، بعدما كنا نفاوض لاخراجها من خمس نقاط، وبعدها هناك من يستخف بعقولنا، ويسمي ذلك انتصارات».
أكد رئيس الحكومة التمسك بمنطق الدولة، مشدداً على ان الإنقاذ مستحيل من دون العودة إلى منطق الدولة، التي لاتقوم الابقرار وطني واحد، هو قرار مؤسساتها الدستورية، وسلاح واحد هو سلاح الجيش اللبناني، وقانون واحد، لايعلو عليه احد، ولا يبقى خارجه احد» وكان لحملات التخوين والترهيب، التي تصدرت مواقف مسؤولي ونواب حزب الله طوال الايام الماضية، ضد رئيسي الجمهورية والحكومة تحديداً، حيزاً من الرد عليها، باعادة التأكيد، بأن» التخوين والترهيب، لن يرهبنا، ونحن ثابتون على خياراتنا الوطنية، بدعم غالبية اللبنانيين لها».
ولوحظ انه بعد أيام من اعلان مواقف رئيس الحكومة هذه، لم يبادر اي مسؤول او نائب من الحزب للرد عليه، خلافاً لما جرت العادة عليه، ما يؤشر الى أن هذه المواقف التي تناولت ممارسات وارتكابات الحزب، وتبعيته للنظام الايراني، ومسؤوليته المباشرة عن تداعيات حرب «الاسناد»، وتسببه بتوسعة نطاق الاحتلال الإسرائيلي لمناطق وقرى عديدة، وما الحقه من اضرار فادحة على مستوى لبنان كله، اربكت الحزب وكانت صائبة وفي الصميم، وتنطق بما يجول في عقول اكثرية الناس، ولا تنفع معها الاطلالات المعلبة والخطابات الخشبية للحزب في الرد عليها واضعاف تأثيرها ومفاعيلها في قلب الوقائع وطمس الخراب والدمار الحاصل لصالح الحزب.