بيروت - لبنان

اخر الأخبار

3 نيسان 2026 12:05ص طهران تضمن وقفاَ متلازماً لإطلاق النار والحزب يرحِّب بالوساطة المصرية

حجم الخط
في خضم التصعيد في لبنان وايران والمنطقة، لا يقاتل حزب الله وفقا للعارفين به لفرض هدنة مؤقتة، او لمجرد العودة إلى اتفاق وقف اطلاق النار، بل لفرض معادلة جديدة قوامها: لا وقف للنار قبل وقف العدوان نهائيا على لبنان، ولا بحث في اي تسويات قبل انسحاب العدو الإسرائيلي من كافة الاراضي اللبنانية، مؤكدين ان اي كلام سياسي اخر يقال لا اهمية له... وللمفارقة ، فان جهات دبلوماسية على عداء مع حزب الله قالت في احد مجالسها ، بأن الحزب يقاتل وفق عقيدة قتالية وسياسية متماسكة تقدم الميدان على اي مسار تفاوضي، في نهاية الامر، والكلام للجهات ذاتها، فان اي تفاوض لوقف الحرب لن يتم الا مع الحزب وبشروطه، من خلال رئيس مجلس النواب نبيه بري.
ويكفي الاستدلال بالرسالة التي وجهها المرشد الايراني الاعلى مجتبى خامنئي الى الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم للتاكيد بان الحزب قوي ولن يوقف الحرب الا بشروطه، وقد جاءت الرسالة وفقا للعارفين كاعلان استراتيجي صريح بان إيران  لن تتخلى عن «حزب الله»، ولن تسمح بفصل المسار اللبناني عن المسار الايراني، وفي اطار ارساء معادلة «وحدة الجبهات»، حيث لا يمكن عزل اي ساحة عن الاخرى، لا في الحرب ولا في التفاوض... وعليه، يمكن اختصار مشهد الثقة بالنصر الذي يعممه حزب الله انطلاقا من اهمية هذه الرسالة، التي ارتكزت على نقطة اساسية وهي ان «إيران لن تتخلى عن حزب الله»، فيما ان ترابط الساحات بينها وبين الحزب قائم سواء توقفت الحرب أو استمرت.
وهنا تحديدا، لا يتوانى حزب الله كما مصادر سياسية عليا في لبنان عن التاكيد بان رسالة خامنئي إلى الشيخ قاسم كانت ردا غير مباشر على المحاولات الداخلية لفك الارتباط بين الحزب وطهران.
 أكثر من ذلك، اشار العارفون الى ان كل الرسائل التي وصلت الى حزب الله وحتى الى الدولة اللبنانية اكدت ان طهران تقدم دعمها الكامل للحزب، مشددة على ان اي مسار تفاوضي لن يتم بمعزل عنه.
وللمرة الاولى، ورسميا، كشف العارفون أن الحزب واثق بل متيقن، وفقا لما تبلغه من طهران، ان استهدافها الكيان الإسرائيلي لن يتوقف قبل توقف العدوان على لبنان، وما جرى في الساعات الاخيرة من استهداف ثلاثي «يمني-إيراني- لبناني» ضد الكيان الغاصب هو نموذج لما سيواجهه العدو، حتى لو افترضنا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف الحرب على إيران.
من هنا، ستتشكل وفقا للعارفين معادلة جديدة حكما، حيث سيجد العدو الاسرائيلي  نفسه مضطرا للبحث عن مخرج تحت ضغط عسكري متعدد الجبهات، وفي هذه الحالة، يصبح استمرار الضربات، لا وقفها، عاملا في تقصير الحرب لا إطالتها.
بطبيعة الحال، لا يتبنى حزب الله مقولة ان الحرب طويلة ، في الاصل لا يبحث الحزب بهذه التفاصيل، ما يؤكده هو استعداده لحرب طويلة ، وانه لن يوقف الحرب الا بشروطه ووفق معادلة جديدة كليا.
بصراحة، يقول حزب الله ان العودة لاتفاق وقف اطلاق النار بصيغته الحالية غير مقبول ، وان وقف الحرب يبدا بعد وقف الاعتداءات وانسحاب العدو .
وفقا للحزب، فان الف باء اي اتفاق جديد لن يكون الا بعد التزام الدول الضامنة به ، وان لا تكون مجرد شاهد زور كما حصل خلال الخمسة عشر شهرا التي تلت اتفاق وقف اطلاق النار ... 
وبكل ثقة،  يقول حزب الله ان الاميركي عاجلا او اجلا سيتدخل لوقف الحرب بين لبنان والعدو الاسرائيلي ضمن شروط لصالح لبنان...
ويحذر حزب الله من اللعبة الخطيرة التي يمارسها العدو بربطه الانسحاب من لبنان بتسليم سلاح حزب الله، والسؤال اليوم: اذا كان العدو فشل في ذلك، كما فشل في تحقيق اهدافه المزعومة من الحرب، فماذا يستطيع لبنان فعله؟
اما عن الوساطات لوقف الحرب ، فبدى الحزب مرحبا بالدور المصري، حيث نقل عنه قوله انه لامانع من ان يكمل المصري بمبادرته، ولكن الاولوية اليوم وكما ابلغناه تبقى للميدان.