من «جغرافيا المقاومة» إلى مصير لبنان.. الحرب لم تُخرج التسويات بعد.. ومصير «حماس» مرتبط بمصير إسرائيل!
حجم الخط
لا غروّ في أن القضية الفلسطينية قبل 7 ت1 من العام 2023 هي غيرها بعد هذا التاريخ. وعلى نحو متعلق بها وضع لبنان، أو قضية الجنوب، واستطراداً «جغرافيا المقاومة»، وما يرتبط بها، مع إدخال البلد مجدداً في مزالق داخلية ودولية خطيرة، من فقدان السلطة المركزية الى تداعي المؤسسات الضامنة للوحدة والاستقرار، امتداداً الى سوريا، التي لم تتغير قواعد الاشتباك الإسرائيلي- الاقليمي- المحوري (نسبة الى محور المقاومة)، والتي بدا انها نأت عن نفسها من أن تكون جبهة مساندة على نحو ما هو عليه الحال، في خصَّ الجهات التي ذكرها بالاسم الأمين العام لحزب الله السيد حسن في اطلالته الثانية (بعد 7 ت1) السبت الماضي، اليمن، العراق، الضفة الغربية، فضلاً عن جنوب لبنان، وهو الجبهة الأشد اشتعالاً، وإشغالاً لإسرائيل، لتخفيف الضغط عن غزة المدينة، والقطاع الذي يشهد أعنف معارك ومواجهات منذ قيام دولة الاحتلال قبل 75 عاماً.
حرب غزة، التي بدأت بـ «طوفان القدس» في 7ت1، ستدخل التاريخ، ليس بوصفه حدثاً كبيراً، بل بصفته حدثاً مؤسساً لأحداث تالية، تتصل، بمصائر الشرق الأوسط، تلك التسمية العسكرية البريطانية، التي تحولت الى جغرافيا، واقتصاد وجيوبوليتكا، ونقطة اتصال كبرى في تقرير نمط الصراعات والنزاعات والمصالح والطاقة الى الأسواق بين مجموعات دول العالم، من النمور الآسيوية الى عمالقة الاقتصاد والمال والجيوش والتسلح.
وهكذا، ليس دول «جهات المحور» الى مواجهة غزة، بالأمر البعيد عن بانوراما مستقبلي، بالغ التعقيد لمواقع المجموعات الاثنية والدينية المتشكلة تاريخياً في هذا الاقليم الذي يكتسب مكانته يوماً بعد يوم، بسبب وفرة الطاقة النفطية والشمسية والمائية، فضلاً عن المعارك والأرض الخصبة، ومعالم السياحة الدينية والأثرية..
وبصرف النظر عن المضامين الكلامية، والدلالات السيميائية والعملية والطبيعية للمواقف والخطابات والبيانات الصادرة عن القمم او الاجتماعات العربية والاسلامية والافريقية، والتي لم ترقَ لبعض الفصائل الفلسطينية، فإن معادلات القوة، هي التي ترسم المصائر الدائرة بين مصير دولة اسرائيل، التي لم يخطر على بال مؤسسيها أو قادتها ان الزمن لم يعمل لمصلحة استقرارها وأمنها وبقائها، لاسيما بعد معارك «طوفان الأقصى»، التي أظهرت الدولة - الكيان، وكأنها حيوان مفترس كاسر مستهدف من كل الجهات، الجنوب اليمن، والجنوب اللبناني، والجنوب السوري، الى العراق والضفة الخ....
