نعزّيك اليوم، ولا عزاء يوازي حجم الفقد، في يومٍ امتدّ فيه الحزن من الجنوب إلى بيروت، ووصلت مآسيه إلى البقاع، حيث ارتقى الأبرياء الأبرار شهداء، ومنهم الأطفال والنساء والشيوخ، ضحايا العدوان الإسرائيلي السافر على أرضك الطاهرة.
أيّ يومٍ هذا الذي أثقل القلوب وأدمى العيون؟
لا يوم كيومك يا وطني، إلا يوم استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، حيث تتجدد معاني التضحية والفداء، ويُكتب الألم بمداد الصبر والصمود.
إن دماء الشهداء التي روت ترابك، ستبقى شهادة حيّة على ظلمٍ لا يدوم، وعلى حقٍّ لا يموت. وسيبقى شعبك، رغم الجراح، متمسّكًا بأرضه، مؤمنًا بعدالة قضيته، صامدًا في وجه العدوان.
رحم الله شهداءك، وشفى جرحاك، وحفظك من كل سوء، وألهم أبناءك الصبر والثبات.
رئيس جمعية الاكاديميين