بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 نيسان 2026 12:00ص الصديق العميد نزار عبد القادر وداعاً

حجم الخط
عرفتُ العميد نزار عبد القادر منذ بضع سنوات في اجتماعات ملتقى حوار بيروت، ثم توثّقت علاقتي به حيث كان يسكن في شملان بالقرب من منزلي في عيناب. ومنذ ذلك الحين، دأبنا على اللقاء بين حين وآخر، حيث كانت تجمعنا أحاديث في الشأن السياسي، اتّسمت بالعمق والهدوء والرؤية المتبصّرة.
كان العميد عبد القادر عسكريًا متقاعدًا، غير أنّ اهتمامه بالشأن العام لم ينقطع، فظلّ حاضرًا بفكره وتحليله، من خلال مقالة أسبوعية في صحيفة اللواء، عُرف فيها بدقّة قراءته للأحداث ورجاحة رأيه، حيث كثيرًا ما أصاب في تقديراته واستشرافه.
تميّزت مجالسه بالراحة والفائدة، إذ جمع بين بساطة الطبع وغنى التجربة، فكان حديثه مُغنيًا ورفقته محبّبة.
برحيله، يفقد لبنان صوتًا عاقلًا وقلمًا مسؤولًا، ويخسر أصدقاؤه رجلًا صادقًا في وده ووفائه.
رحم الله العميد نزار عبد القادر، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.