لفتتني الأعمال النهائية لما وصلت إليها حديقة قديمة في بيروت، حديقة المفتي الشهيد حسن خالد. لا أدري من المسؤول عن تصميمها وإعادة تأهيلها، إنّما ما نراه اليوم، حتماً ليس بحديقة. لو نفّذ ذلك المشروع في موقع مختلف، لكنّا ربّما شكرنا من قام به رغم بعض الملاحظات، أمّا أن تؤهّل حديقة موجودة بمعناها الفعليّ بهذا الشكل، فهذا فشل بلديّ.
من هم هؤلاء الذين قرّروا في التصميم الجديد منح مساحة ترابية لا يتجاوز عرضها بضعة السنتيمترات، والذين ارتأوا وضع كمّية من النبات نرى عددا أكثر منها على بعض شرفات المنازل ومداخل الأبنية، والذين قرّروا وضع بحص صغير في مساحة خصصت لبعض الأعمال الرياضية!
كما ونتساءل لماذا إلغاء اللغة العربية في اللوحات الإرشادية لمثل تلك المشاريع التنفيذية العامة ؟ أهي عائدة لشروط المؤسسات المموّلة ، أم توفيرا لمصاريف لأرباح خاصة؟
نهج لوحات إرشادية لا يأخذ اللغة الرسمية بعين الاعتبار.
وهو معتمد في مواقع عامة أخرى، مثل تلك القائمة على مدخل المسبح الشعبي في رملة البيضاء التي تنبّه باللغة الإنجليزية فقط عن مخاطر التيّار في البحر .
تحية لمن يُبقي على تعليم أبنائه اللغة العربية قراءة، كتابة ومشافهة كي لا تنسى الأجيال الصاعدة تلك اللغة، وتحيّة لكل مسؤول وحاكم لا يُسقط من أهمية إستخدام وتبيان اللغة العربية في مشاريع و نشاطات عامة.
وأخيراً، يا حسرة على حديقة استشهدت على يد البعض ممّن يتحمّل مسؤولية الموافقة على ذاك التغيير في التصميم .