بيروت - لبنان

اخر الأخبار

1 تموز 2026 12:25ص نتنياهو يشرف على تفجير القرى والمنازل.. والقيادة الوسطى تبحث عن ترتيبات للمناطق التجريبية

«اتفاق اطار لبناني» حول الخطوط الحمر للاستقرار.. وعقوبات اميركية جديدة على القرض الحسن وبيت المال

نتنياهو مع ضباط في جيش الاحتلال في جنوب لبنان نتنياهو مع ضباط في جيش الاحتلال في جنوب لبنان
حجم الخط
دخلت المحاولات الجارية لتثبيت وقف النار، وإزالة الركام من القرى المدمّرة، واعادة نبض الحياة من مياه وكهرباء وشبكات اتصال واعادة فتح الطرقات، في سباق مع الاستفزازات والانتهاكات المتمادية لجيش الاحتلال الاسرائيلي الذي التقى بضباطه وقيادته على ارض الجنوب المحتل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كرر ان تعليماته للجنود تقضي بـ«الردّ الفوري على اي تهديد»، وقال: «وجهت بتدمير كل ما كان يستخدم اللهجوم علينا كالانفاق والقرى الارهابية».
وسط هذا الامعان في العدوان والاستفزاز استمع قائد المنطقة الوسطى الجنرال براد في لبنان الى وجهة نظرهم في ما خص الترتيبات الامنية المتعلقة «بالمناطق التجريبية» بعدما استمع الى الوجهة الاسرائيلية في هذا الخصوص.
وقالت معلومات ان ضباط سنتكوم سيعملون في الميدان اللبناني في المرحلة الاولى بصفة استشاريين، وان المرحلة الراهنة مخصصة لمراجعة امكان تطبيق الاتفاق، والتأكد من قدرة لبنان على تأمين الغطاء الشرعي والميثاقي له مع الحرص على تجنب اي اهتزازات سياسية او امنية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دخول الولايات المتحدة الأميركية على خط مراقبة تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل يسهم في ابقائه مستقرا ولفتت الى ان موعد التنفيذ لن يتأخر طالما ان هناك حاضنة أميركية له، مؤكدة ان الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب يؤسس لتعاون مشترك ويؤشر الى صون المتابعة الأميركية للملف اللبناني برمته.
الى ذلك علمت اللواء ان زيارة الرئيس عون الى قطر وعدد من الدول لم تحدد بعد.
الى ذلك، أفادت انه حتى الأن ما تزال خطوط التواصل بين الرئاستين الأولى والثانية غير سالكة بدليل ان ما من لقاءات مباشرة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتركزت الاتصالات بين الجهات اللبنانية والعربية والدولية لدعم جهود الدولة اللبنانية الرامية الى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب.
وفي جانب متصل تركزت الاتصالات على تثبيت خطوط حمراء ابرزها منع اي تحرك في الشارع والمساس بالحكومة.
وحسب مصادر في حزب االله، فالعلاقة مع السلطة اللبنانية تشهد جموداً اذ لا توجد اتصالات مع الرئاسة الاولى، في هذه المرحلة كما توقفت معظم قنوات التواصل الفرعية التي كانت قائمة سابقاً.
وتاهن مصادر الحزب على مسار اسلام آباد كأحد مرتكزات المرحلة في ظل «الموقف الايراني القائم على رفض توقيع اي اتفاق قبل الانسحاب الاسرائيلي الكامل» وفقاً لهذه المصادر.
وحسب هذه المصادر، فإن الرهان مستمر على موقف المؤسسة العسكرية فالجيش اللبناني لن يذهب لمواجهة الناس، او يكون اداة بيد اي جهة معادية، وبالمقابل فالاهالي لن يقبلوا بمداهمة منازلهم بناءً لطلبات العدو الاسرائيلي.
اذاً، لم يتغير شيء على الارض منذ توقيع اتفاق الاطار بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي، فلا انسحاب اسرائيلياً من اي قرية او بلدة جنوبية ضمن المناطق التجريبية، ولا تغيير في مواقف قيادة الاحتلال السياسية والعسكرية، واستمرار العدوان العسكري على قرى الجنوب، ولا موقف اميركي او اشارة حول البدء بتنفيذ الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني برغم ان وجود قائد القيادة الاميركية المركزية الادميرال براد كوبر في لبنان كان تحت عنوان عنوان الاشراف على تنفيذ الاتفاق وملحقه السري. فيما تستمر حركة الاتصالات بين المعنيين لتطبيق الاتفاق.
وافيد ان ملف لبنان خرج من مكاتب وزارة الخارجية الاميركية واصبح بعهدة وزارة الدفاع المكلفة الاشراف على تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الاطار.
وذكرت هيئة البث الاسرائيلية انه سيتم تشكيل غرفة تنسيق تعمل من دون توقف لتنفيذ الآلية الامنية مع لبنان.
وسجل في الحراك السياسي، لقاء رئيس الجمهورية جوزف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل واطّلع منه على نتائج المحادثات التي اجراها في زيارتيه إلى كل من تركيا والمملكة المتحدة، في اطار التعاون العسكري بين البلدين.  وعرض الرئيس عون مع العماد هيكل الأوضاع الامنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة، في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية، وما نتج عنها من «اتفاق الاطار» لإنهاء الحرب على لبنان.
وقالت الهيئة ان بدء التجربة في لبنان اجل الى حين التوصل الى اشراف تشمل الجيشين اللبناني والاسراذيلي، وحسب الهيئة فإن الجيش الاسرائيلي لن ينسحب قبل تحديد معايير يلتزم بموجبها الجيش اللبناني بالتحرك فوراً ضد حزب االله.
ونوه رئيس الجمهورية «بالدور الذي يقوم به الجيش، قيادة وضباطا وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحفظ الامن والاستقرار في البلاد وضبط الحدود وحماية السلم الاهلي»، مؤكدا ان «ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على ادائها الوطني الملتزم قرارات السلطة السياسية، او على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها».
بالتوازي، حذر الرئيس نبيه بري من المسّ بالجيش وقيادته، وسط معلومات عن محاولته تشكيل جبهة نيابية معارضة لاسقاط الاتفاق الاطار، واستقبل بري رئيسَ التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي أوضح أن «هناك توافقاً مع بري على أمرين، الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والأمر الثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزاً للوحدة الوطنية وعدم المساس بها». وأضاف أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلاً لحماية لبنان وصون سيادته واستقلاله، وترسيخ الدولة كمركز وحيد للقرار والشرعية، بحيث يكون القرار والسلاح محصورين بها، مشدداً على رفض كل ما من شأنه إثارة الفتنة الداخلية، ومؤكداً أنَّ الحفاظ على الوحدة الوطنية هو الأولوية التي تمكّن اللبنانيين من مواجهة أي خطر خارجي.
وفيما اعلنت وزارة ا لخارجية الإيرانية ان» موقفنا بشأن لبنان واضح والولايات المتحدة لديها تعهّد صريح بوقف الحرب في كلّ الجبهات»، ذكرت معلومات ان المفاوضات المرتقبة اليوم في الدوحة بين الجانبين الاميركي والايراني برعاية قطرية سيتناول تطبيق اتفاق الاطار اللبناني – الاسرائيلي، كشرط وضعته ايران لإستكمال التفاوض مع الاميركي.
وقالت الخارجية الإيرانية: البند 13 من الاتفاق مع الاميركي واضح بأن بدء مفاوضات الاتفاق النهائي رهن بتنفيذ بنود أهمها وقف الحرب على لبنان. نشاء آلية مراقبة النزاع في لبنان أمر مهم ونحن نتابع هذا الموضوع بجدية.
اكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن، أن «إيران أصرت بأي اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية أن يكون لبنان مشمولاً بمسألتين أساسيتين، هما وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي اللبنانية، وعليه، فإن ما حصل في واشنطن هو إصرار إسرائيلي على إنجاز اتفاق مع لبنان برعاية أميركية لمنع إيران من إنجاز وقف إطلاق نار وانسحاب إسرائيلي بموجب مسار إسلام آباد وسويسرا، وللأسف فإن السلطة في لبنان استجابت للأميركي والإسرائيلي، فصنعت إتفاقاً كله ضرر للبنان، وكله إيجابيات للعدو الصهيوني، ورفضت دعماً إيرانياً، كله فوائد للبنان، وبلا فوائد لإسرائيل.

استفزازات نتنياهو وكاتس

وفي ما خص استفزازات الاحتلال الاسرائيلي، ذكرت "القناة 12” العبرية ان نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس قاما امس «بجولة تفقدية» في جنوب لبنان. ورأى نتنياهو أن "أهم ما فعلته حكومته في لبنان هو إنشاء منطقة عازلة، والمناطق الأمنية تعتبر تغييراً في المفاهيم، ولن نسمح لجيش آخر بالوجود على حدودنا». في اشارة الى الجيش اللبناني.
واعلن نتنياهو أنه «وجّه بتدمير كل ما كان يستخدم اللهجوم كالأنفاق والقرى، التعليمات هي الرد على أي تهديد بشكل فوري، ونحن نعيد واقع الأمن، وقد وجهنا صفعة قوية لمحور إيران».
وأضاف: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان، ونقول لإيران وحزب الله اخرجوا من هنا، أن إسرائيل ولبنان دولتين ذات سيادة  ويسعيان لتحقيق السلام واستعادة الأمن والازدهار لسكانهما، حسب تعبيره.
وشدد نتنياهو أن على "إسرائيل لن تغادر جنوب لبنان حتى يزول الخطر”، مضيفاً : "ما دام حزب الله المسلح موجوداً ويهددنا فسنبقى هنا”، واعتبر نتنياهو ان حزب الله بنى ما يمكن وصفه «البنتاغون».
الى ذلك، ذكرت صحيفة «إسرائيل هيوم» العبري:  ان هناك محاولات تُبذل في الأمم المتحدة لإعادة تفعيل قوة اليونيفيل تحت اسم آخر لنفس الهدف المعلن.وان  فرنسا وإيطاليا تواصلتا مع الولايات المتحدة و»إسرائيل» لطلب الانضمام إلى تنفيذ اتفاق التفاهمات الجديد مع لبنان، لكن اسرائيل ما تزال تعارض اي دور لفرنسا او لاعادة احياء دور «اليونيفيل».

رسالة الشيباني

عربياً، يصل الى بيروت غداً وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، لاجراء محادثات مع الرؤساء الثلاثة، ومراجع روحية وقيادات سياسية.
وكشف مصدر مطلع ان الشيباني سينقل «رسالة طمأنة» للبنان من ان الرئيس الشرع حريص على امن واستقرار لبنان، وان التعامل مستمر من دولة لدولة، متجاوزاً ما كان في المرحلة السابقة.
وكشف منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في لبنان عمران ريزا ان نحو مليون شخص لا يزالون نازحين من جراء العدوان الاسرائيلي المستمر.

عقوبات ضد حزب االله

في اطار العقوبات ضد حزب االله، أعلنت الخزانة الاميركية - مركز استهداف تمويل الإرهاب، «فرض عقوبات مشتركة على مكوّنات رئيسية في البنية المالية لـ«حزب االله»، شملت 5 كيانات و16 فرداً، من بينهم مؤسستا «القرض الحسن» و»بيت المال» وكبار مسؤوليهما الماليين، في «خطوة تهدف إلى تعطيل قدرة الحزب على استخدام النظام المالي الدولي».
وأوضح البيان أن «جميع الأسماء والكيانات المستهدفة كانت مدرجة سابقاً على لوائح العقوبات الأميركية»، مشيراً إلى أن «الإجراء الجديد يعكس التزام الدول الأعضاء في المركز بمواجهة شبكات تمويل الإرهاب التي تهدد الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي والتجارة العالمية».
وبحسب البيان، شملت العقوبات «جمعية القرض الحسن»، لانها تعمل بغطاء منظمة غير حكومية، لكنها تقدم خدمات مالية شبيهة بالمصارف وتستخدم، وحسابات وشركات واجهة وميسّرين لنقل الأموال لمصلحة «حزب االله».
كما طاولت «العقوبات «بيت المال»، كونه الخزانة غير الرسمية للحزب وذراعه المصرفية والاستثمارية».
واشار البيان الى ان «اللائحة ضمت أسماء مسؤولين بارزين، بينهم إبراهيم علي ضاهر رئيس الوحدة المالية المركزية في «حزب االله»، عادل محمد منصور المدير التنفيذي لـ»القرض الحسن»، أحمد محمد يزبك المدير المالي للجمعية وآخرين».
كما شملت العقوبات «شركات وكيانات مرتبطة بالشبكة المالية، بينها «الخبراء للمحاسبة والتدقيق والدراسات»، و«تسهيلات ش.م.م»، و«Auditors for Accounting and Auditing»، قالت الخزانة الأميركية إنها قدمت خدمات مالية أو محاسبية أو قروضاً لمصلحة «القرض الحسن» و»بيت المال» والوحدة المالية المركزية للحزب.
وأشار البيان إلى أن «هذه هي ثالث خطوة عقابية يتخذها مركز استهداف تمويل الإرهاب خلال الإدارة الحالية، والتاسعة منذ إنشاء المركز في أيار 2017 خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب».

جيش الاحتلال: تفجيرات وانتهاكات بالجملة

ميدانياً، يواصل الجيش الاسرائيلي عملياته في الجنوب، مسجلاً اعتداءات وتفجيرات جديدة، ليلاً في حداثا وبيت ياحون، انفاذاً لتوجيهات نتنياهو.
وارتفع عدد الشهداء منذ 2 آذار الى 4278 شهيداً.
وفي مركبا، نسف الاحتلال الاسرائيلي جامع البلدة ومنازل في الساحة العامة، لدرجة انها بدت وكأنها غير موجودة.
وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنّ حزب الله استهدف مقراً كان يوجد داخله كبار ضباط «الجيش» الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وعصراً افادت وسائل إعلام إسرائيليةعن  اشتباك بين عناصر من حزب الله وعناصر من الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يستمر «جيش» الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته على جنوب لبنان عبر شن غارات من الطائرات الحربية والمسيرة، وإلقاء قنابل من المحلقات، وتنفيذ قصف مدفعي، فضلاً عن التحركات البرية التي تترافق مع إشعال حرائق وتفجيرات تهدف إلى نسف منازل، وذلك على الرغم من «اتفاق الإطار» بين حكومتي لبنان والاحتلال الإسرائيلي.. 
وأغار الطيران الحربي المعادي فجرا، على بلدة ديرسريان في قضاء مرجعيون..كما اغار قبل ذلك على المنطقة الواقعة بين القنطرة ودير سريان. 
كما ألقت محلقة إسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في بلدة حداثا، من دون وقوع اصابات. وقنبلة على بلدة برعشيت. وقنبلة على مجدل زون.
ونفذ العدو الإسرائيلي عملية تفجير بين بلدتي مركبا وحولا. 
وعصراً اقدم العدو الاسرائيلي على إحراق منازل المواطنين في بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل. وعلى قصف بلدة بيت ياحون. ثم قصفت مدفعيته بلدة الطيبة وبلدة الهبارية بالقطاع الشرقي- العرقوب.