ترامب يناقض نفسه في أنقرة!
خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء 8 تموز 2026 في ختام قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة التركية أنقرة، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات حول إيران وتركيا وحلف الناتو أظهرت تناقضاً واضحاً.
بشأن إيران قال ترامب:
• «قمنا بإجراءات ضد إيران كان يجب أن نقوم بها منذ 47 عاماً، ودمرنا قدراتها العسكرية».
• وصف نفسه بأنه «الهدف رقم واحد لدى الإيرانيين»، محذّراً من احتمال سعيهم لاغتياله.
• أعرب عن شكوكه في جدوى الاتفاق مع القيادة الإيرانية الحالية، قائلاً: «قادة إيران لا يقدمون خدمة لشعبهم»، و«لست متأكداً من رغبتي في إبرام اتفاق معهم».
• في المقابل أكد أن «القادة الإيرانيين أصبحوا أكثر عقلانية الآن»، واستبعد اندلاع حرب جديدة مع طهران.
وبشأن تركيا قال:
«لم أحسم أمري بعد بشأن بيع طائرات إف-35 إلى تركيا».
يأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تلقّت وعداً مباشراً وشخصياً من ترامب بتسليم 5 مقاتلات من طراز إف-35. وكان ترامب أشار خلال لقائه الثنائي مع أردوغان في المجمع الرئاسي التركي إلى أنه «يميل إيجابياً» للنظر في صفقة بيع الطائرات.
أما بشأن حلف الناتو فقال:
«أنهينا قمة هامة جداً للناتو، وحلفاء الناتو يقومون بعمل رائع في بلدانهم».
علماً أنه في نيسان 2026، وصف ترامب الحلف بأنه «نمر من ورق» بعد رفض دول أوروبية الانخراط في أزمة مضيق هرمز، وفي 1 أيار 2026 سحب 5000 جندي من ألمانيا، وبالتزامن مع انعقاد قمة قادة الحلف في 7 تموز 2026، هدّد بالانسحاب من الناتو.
وهكذا يبرز تناقض لافت في تصريحات ترامب: بين لهجة القوة والتهديد تجاه إيران والتصعيد العسكري الحالي، وبين وصفه لقادتها بـ«الأكثر عقلانية» واستبعاد اندلاع حرب جديدة. وبين الوعود السابقة لتركيا والتحفظ الواضح على صفقة الـ إف-35. وبين التهديد بالانسحاب من الناتو والثناء عليه!






