أقامت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية حفلاً تكريمياً للرئيس السابق للجمعية الدكتور فيصل سنو، في قاعة AVA – الأشرفية، تقديراً لعطاءاته ومسيرته الحافلة، في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري سلام، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، ووزراء الاقتصاد عامر البساط، الداخلية أحمد الحجار، الاتصالات شارل الحاج، الثقافة غسان سلامة، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، والمالية ياسين جابر، إلى جانب حشد من الشخصيات النيابية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية.
الرئيس سلام
والقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام كلمة قال فيها: « نقف أمام تجربة وطنية وإنسانية وتربوية وثقافية تركت أثرها العميق في بيروت ولبنان، ولنقول كلمة وفاء لرجلٍ حمل أمانة جمعية المقاصد في مرحلةٍ كانت من أصعب المراحل التي مرّ بها وطننا في تاريخه الحديث. إن تكريم رئيس مغادر لجمعية المقاصد ليس مناسبة إدارية عابرة، لأن المقاصد نفسها ليست مؤسسةً عادية. إنها ركن أساسي من ذاكرة بيروت، ومن روّاد الانفتاح والعلم والعمل الاجتماعي في لبنان. فمنذ تأسيسها، شكّلت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت مدرسةً في الجمع بين الإيمان والمعرفة، بين الانتماء الوطني والرسالة الإنسانية، وبين الأصالة والتحديث.
اضاف:«لقد عرف اللبنانيون المقاصد منارةً للتربية، وحاضنة للطبابة وقدوة في الخدمة الاجتماعية، وعنوانا للوطنية الصادقة. وعندما اهتزّ البلد تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والمالية والسياسية المتراكمة، بقيت هذه المؤسسة تقاوم بصمت وكبرياء، لأن فيها رجالا ونساء آمنوا بأن خدمة الناس ليست خيارا، بل واجب أخلاقي ومسؤولية مجتمعية».
وتابع :«نكرّم اليوم رئيساً غادر الموقع لكنه لا يغادر الرسالة. نكرّم رجلاً تولّى المسؤولية في زمن الانهيار لا في زمن الوفرة، في زمن القلق لا في زمن الاستقرار، فاختار وزملاؤه في مجلس الأمناء أن يتمسّكوا بالمؤسسة، وأن يحفظوا دورها الوطني والتربوي والإنساني.
لقد أثبت الدكتور فيصل سنّو خلال مسيرته أن الإدارة ليست مجرد قرارات وأرقام وموازنات، بل رؤية وصبر وشجاعة، وأن المؤسسات العريقة لا تعيش بماضيها وحده، مهما كان غنيا، بل بالقدرة على التكيّف والتجدد والانفتاح على الأجيال الجديدة».
وفي ختام كلمته، اعلن الرئيس سلام ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، قرر منح الدكتور فيصل سنو وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط، «تقديراً لجهودكم الاجتماعية والإنسانية، وقد كلّفني، فأتشرف بدوري ان اسلّمكم ايّاه، متمنياً لكم دوام التوفيق والنجاح».
طبارة
ألقت رئيسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية المهندسة ديانا طبارة كلمة أكدت فيها أن حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى الحفل «ليس مجرد زيارة بروتوكولية، بل رسالة اهتمام والتزام تجاه المؤسسات الوطنية وأهلها»، شاكرةً له الجهود التي يبذلها «في هذه المرحلة الدقيقة من أجل الوطن والمواطن».
كما رحّبت بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان، معتبرة أن حضوره «يُضفي على المناسبة قيمةً ومعنىً ويُذكّر دائمًا بقيم الخير والمحبة وخدمة الناس».
وأشادت بمسيرة الرئيس السابق للجمعية الدكتور فيصل سنو، معتبرة أن تكريمه «ليس مجرد تكريم لمنصب شغله، بل تقدير لمسيرة من الالتزام والعمل الدؤوب والإرادة الصلبة»، مشيرة إلى أنه «حمل الأمانة في مرحلة دقيقة وتحمل مسؤولياتها بإخلاص وصبر وإيمان بالرسالة».
سنو
واختُتم الحفل بكلمة للرئيس الفخري لـجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية الدكتور فيصل سنو، اعتبر فيها أن التكريم هو «للمقاصد قبل أن يكون تقديراً شخصياً، شاكراً رئيس الجمهورية على منحه وساماً تكريمياً، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على رعايته المناسبة ودعمه الدائم.
وأكد سنو دعمه لرئيس الحكومة، معتبراً أن «كل هجوم يستهدفه هو استهداف لمسار بناء الدولة الذي يحتاج إلى صبر وثبات واستمرار».
وأوضح أن قراره بعدم الترشح لولاية جديدة «لم يكن ناتجاً من عدم القدرة أو غياب الدعم، بل من قناعة بضرورة ترسيخ مبدأ تداول المسؤولية، بحيث لا تتجاوز رئاسة الجمعية دورتين، وأن تبقى المؤسسات أقوى بالتجدد».