بيروت - لبنان

اخر الأخبار

1 تموز 2026 12:00ص اتساع رقعة الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي

حجم الخط
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال هذا الأسبوع فرض سياسة تصعيدية في مدينة القدس المحتلة، في اتساع رقعة الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك وسكان المدينة وممتلكاتهم. وقد تميّزت هذه الفترة بتكرار الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، وتزايد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب تصعيد واضح في عمليات الهدم والإخطارات والاعتقالات، وتشديد القيود على الحركة عبر الحواجز العسكرية، بما يعكس مساراً منظماً يستهدف تفريغ المدينة من سكانها الأصليين وفرض واقع استيطاني جديد فيها.
- السبت 20 حزيران 2026: شهد المسجد الأقصى المبارك إجراءات عسكرية مشدّدة فرضتها قوات الاحتلال على أبواب المسجد ومحيطه.
- الأحد 21 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 286 مستوطناً و347 آخرون تحت مسمّى «السياحة»، وأدّى عدد من المقتحمين طقوساً تلمودية شملت ما يسمّى بـ«السجود الملحمي» في المنطقة الشرقية من المسجد بحماية شرطة الاحتلال.
- الاثنين 22 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 204 مستوطنين، و133 آخرون تحت مسمّى «السياحة»، وسط حماية مشدّدة من قوات الاحتلال.
- الثلاثاء 23 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 242 مستوطناً، و296 آخرون تحت مسمّى «السياحة»، وأدّى مستوطنون طقوساً تلمودية أمام قبة الصخرة المشرّفة خلال الاقتحام.
- الأربعاء 24 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 170 مستوطناً، و302 آخرون تحت مسمّى «السياحة»، ضمن اقتحامات متواصلة يحميها الاحتلال يومياً.
- الخميس 25 حزيران 2026: اقتحم المسجد الأقصى 242 مستوطناً، و623 آخرون تحت مسمّى «السياحة»، وسط حماية مشدّدة من قوات الاحتلال وتسهيلات متواصلة لاقتحام المسجد.
كما شهدت الفترة تصعيداً في اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين، تمثل في اقتحام قرية العراعرة وإشعال النيران في أراض زراعية في سلوان، ما أدّى إلى أضرار واسعة في الأشجار والممتلكات. كما تكررت الاعتداءات الجسدية بحق المواطنين، من بينها الاعتداء على شبان قرب مستوطنة «كيدار»، وإصابة طفل بعد محاولة دهسه قرب الخان الأحمر، إضافة إلى الاعتداء على مواطن وتحطيم مركبته قرب دوار جبع. وفي السياق ذاته، واصلت الجمعيات الاستيطانية ملاحقة العائلات المقدسية قضائياً، بهدف فرض الغرامات المالية وإجبارها على إخلاء منازلها في سلوان.
كما واصلت قوات الاحتلال اقتحاماتها لبلدات وأحياء القدس، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش في الجيب وبدو والعيسوية وعناتا وأبو ديس والسواحرة وكفر عقب ومخيمي شعفاط وقلنديا، تخاللها تخريب للمنازل ومصادرة ممتلكات واعتداءات على المواطنين. كما شهدت المدينة اقتحامات لمؤسسات ومرافق مدنية، وإغلاق منشآت تجارية، ومصادرة بسطات، واعتداءات على سائقين ومقدسيين، إضافة إلى فرض إجراءات مشدّدة على الأرض التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان في إطار محاولات السيطرة عليها.
وكذلك فرضت قوات الاحتلال قيوداً مشدّدة على حركة الفلسطينيين عبر الحواجز العسكرية المنتشرة في محيط القدس، ما أدّى إلى أزمات مرورية خانقة في جبع وقلنديا والجيب. كما تكررت عمليات إغلاق الطرق ونصب الحواجز المفاجئة في العيزرية والعيسوية وسلوان، إلى جانب منع مرور المركبات الفلسطينية في بعض المواقع لصالح حركة المستوطنين، الأمر الذي أدّى إلى شلل جزئي في الحركة اليومية للسكان.

الهدم والتجريف والإخطارات

أما على صعيد الهدم والتجريف والإخطارات فقد صعّدت سلطات الاحتلال من عمليات الهدم والتجريف، حيث هدّمت مبانٍ سكنية ومنشآت تجارية في كفر عقب وبيت حنينا والولجة ومخيم شعفاط، إلى جانب تنفيذ أعمال تجريف واسعة أدّت إلى قطع طرق رئيسية في حي الطوري. كما وزعت عشرات الإخطارات بوقف البناء في بيت سوريك والولجة وسلوان، واستهدفت منازل مأهولة ومنشآت سكنية، في إطار سياسة ضغط تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني وتوسيع السيطرة الاستيطانية.
وأيضا نفذت قوات الاحتلال حملات اعتقال واسعة طالت مواطنين وفتية في عدة مناطق من القدس، بينهم في بيت عنان وبدو وأبو ديس والعيسوية وكفر عقب وسلوان. كما أصدرت محاكم الاحتلال أحكاماً مشدّدة بالسجن، وجدّدت أوامر الاعتقال الإداري بحق عدد من الأسرى، وفرضت قيوداً مثل الحبس المنزلي على بعض المفرج عنهم.
وقد أسفرت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين عن إصابات متعددة، شملت إصابة طفل برضوض نتيجة محاولة دهسه، وإصابة مواطنين خلال اعتداءات بالضرب، إضافة إلى إصابات خلال مواجهات واقتحامات في مناطق متفرقة من القدس ومحيطها.