رغم الحديث المتزايد عن فرص التهدئة بعد التفاهم الأميركي ـ الإيراني، بقي الجنوب اللبناني ساحة مفتوحة على التصعيد الميداني والسياسي، فالغارات الإسرائيلية المعادية تواصلت على عدد من البلدات، مخلفة شهداء وجرحى، فيما تتمسك إسرائيل ببقائها العسكري داخل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع اتصالات ومفاوضات مكثفة تقودها واشنطن، وسط قلق إسرائيلي من ضغوط أميركية محتملة للانسحاب من الجنوب.
استهدفت غارة من مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر امس دراجة نارية في محيط بلدة عين التينة ــ البقاع الغربي.
وجنوبا، استشهد الشابان بلال كمال حايك وعلي اسماعيل طفيلي في غارة لمسيّرة معادية استهدفت سيارتهما في بلدتهما كفرتبنيت ، والشهيد حايك عاد من ايام من دولة الغابون بعد سنوات من الاغتراب، فيما الشهيد طفيلي بطل عالمي في بطولات الدراجات وحائز على ميداليات عالمية، وكانا دخلا كفرتبنيت لتفقدها.
واستشهد شاب في بلدة زبدين في غارة لمسيّرة استهدفته في بلدة زبدين فجر أمس وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طاول الجبل الاحمر عند اطراف بلدة زبدين لجهة حاروف.
ودوى قرابة السابعة و5 دقائق من صباح امس صوت انفجار قوي في بلدة الدوير ، تبين انه ناجم عن انفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان على طريق الدوير - حي الكريمات، ، وتسبب باشعال حريق في الاعشاب وعملت فرق الدفاع المدني على اخماده.
واستشهد شاب في بلدة زبدين في غارة من مسيّرة استهدفته فجر امس،وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طاول الجبل الاحمر عند اطراف بلدة زبدين لجهة حاروف .وأغار الطيران المعادي امس على بلدة حداثا، دون تسجيل اصابات.
وبعد ظهر أمس افيد عن اطلاق جيش العدو الاسرائيلي نيرانا باتجاه الجيش والأهالي في حداثا.واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة النبطية الفوقا، وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة على بلدة بيت ياحون، وأفيد بوقوع اصاباتين، كما طال القصف المدفعي الاسرائيلي أطراف بلدة النبطية الفوقا.
وعملت فرق إسعاف جمعية الرسالة الاسلامية مركز الشبريحا، على إنتشال أشلاء شهيد من محلة البقبوق شمال مدينة صور، حيث كان المكان قد تعرض في وقتٍ سابق إلى غارة شنها جيش العدو الإسرائيلي.، وهذه الغارة كانت أدت حينها الى استشهاد عدد من الاشخاص من عائلة فلسطينية جرى سحبهم من المكان نفسه.
ونفذ جيش العدو الإسرائيلي منذ صباح أمس أعمال تجريف في بلدة الخيام.
وتعرض حرج علي الطاهر مساء الاربعاء عند اطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي وفوسفوري طاول ايضا محيط تلة الدبشة المشرفة على النبطية، وسجل دوي انفجارات لصواريخ اعتراضية في اجواء منطقة النبطية.
وفي خطوة خطيرة قام جيش العدو الاسرائيلي بإنشاء ثكنة عسكرية في تلال مارون الراس.
ونشر جيش العدو الإسرائيلي خارطة قال إنّها لـ«المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان».
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «بناءً على الحاجة العملياتية ينتشر الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية الواقعة حوالى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية».
وأضاف: «لقد انتشر الجيش الإسرائيليف ي منطقة العمل في جنوب لبنان ويواصل العمل لإزالة التهديدات وتحسين الدفاع عن سكان الشمال».
على الاثر، نقلت القناة 14 عن جيش العدو الإسرائيليّ قوله: الخطوات المقبلة حول جنوب لبنان تُبحث سياسيًّا وبالمفاوضات مع لبنان، مضيفا: ندعو الجيش اللبنانيّ إلى التنسيق معنا.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر قوله «خريطة الجيش تؤكد على وجود القوات في تلال علي الطاهر وكفرتبنيت قرب النبطية.
وطلب جيش العدو من الجيش اللبناني وسكان لبنان تجنّب الوصول إلى المنطقة الأمنية، واعلن:»اننا سنستمر في السيطرة على المنطقة الأمنية في لبنان، وإزالة التهديدات».
حصيلة الضحايا والجرحى منذ 2 آذار
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن» الحصيلة التراكمية الاجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 18 حزيران باتت كالتالي :
3912 شهيدا و 11873 جريحا».
مقتل جندي اسرائيلي وإصابة 10 بانفجار استهدف آلية عسكرية في جنوب لبنان.
وأفادت وسائل إعلام اسرائيلية، عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى في صفوف جيش العدو الإسرائيلي في جنوب لبنان.
في السياق، أعلن الإعلام الاسرائيلي عن 10 مصابين جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مركبة «هامر» تابعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وقال المتحدث باسم جيش العدوالإسرائيلي: «تم إطلاق صاروخ اعتراض نحو هدف جوي مشبوه تم تحديده في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان».
العدو الإسرائيلي يتمسَّك بالبقاء في الجنوب
ونقلت «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي مقرّب من رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تجري مفاوضات معقدة مع الولايات المتحدة بشأن وجودها العسكري في جنوب لبنان، مؤكداً أنها لا تنوي التراجع عن مواقفها.
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن جيش العدو الإسرائيلي طالب القيادة السياسية بالحفاظ على حرية العمل العسكري في جميع الأراضي اللبنانية، والاحتفاظ بمنطقة عازلة جنوباً مع الإصرار على تفكيك السلاح هناك، كما يستعد لتقديم توصيات جديدة بشأن لبنان بعد التفاهم الأميركي – الإيراني.
من جهتها، ذكرت صحيفة «يسرائيل هيوم» أن جيش العدو أصدر تعليمات لقواته بالتحصن داخل مبانٍ وخنادق لتقليل خطر الهجمات، وأوقف بشكل شبه كامل تقدمه نحو عمق جنوب لبنان، وسط مخاوف من استهداف المواقع التي يتمركز فيها بعدما تمكن حزب الله من تحديد بعضها.
أما صحيفة «هآرتس» فكشفت عن تباين داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن مستقبل الانتشار العسكري في جنوب لبنان، فبينما يتوقع بعض الضباط انسحاباً تدريجياً إلى «الخط الأصفر»، يرى آخرون ضرورة الحفاظ على المواقع الحالية أو توسيعها لاستخدامها كورقة تفاوضية في أي تسوية مستقبلية.وفي السياق نفسه، نقل موقع «أكسيوس» عن مستشار لنتنياهو أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالبند اللبناني الوارد في مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران، وأن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله بالكامل.
وتأتي هذه المواقف وسط ترقب لتأثير التفاهم الأميركي – الإيراني على الوضع اللبناني، ولا سيما مستقبل انتشار حزب الله جنوب نهر الليطاني وآلية تطبيق القرار 1701.
ترامب يثير قلق إسرائيل...
وكشفت «القناة 13» الإسرائيلية أن إسرائيل تبدي قلقاً من احتمال أن يطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاباً فورياً للقوات الإسرائيلية من لبنان، ما دفع الحكومة إلى البحث في خطة تسمح بالإبقاء على وجود عسكري في مواقع استراتيجية.