في تطور لافت للتصعيد العدواني الاسرائيلي على لبنان تجاوز كافة الخطوط الحمر التي وضعتها الاتفاقات الاقليمية لعدم استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، فتجرأ على استهداف منطقة الغبيري مما ادى الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
واستهدفت غارة بصاروخين الضاحية الجنوبية لبيروت، وأشارت المعلومات الى أن الغارة استهدفت شقة في الغبيري، أدت الى سقوط 3 شهداء وعدد من الجرحى.
واستمرت عمليات البحث والانقاذ في المكان المستهدف بغارة معادية في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية، والحصيلة الأولية المحدثة هي 3 شهداء و15 جريحًا، بالإضافة إلى دمار كبير في المباني المجاورة والمحال التجارية.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية المعادية الى ان المستهدف في الغارة على ضاحية بيروت الجنوبية هو مسؤول منظومة الاتصالات في حزب الله.
وفي السياق، أعلن مكتب رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ضرب أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاء في بيان مشترك لنتنياهو ووزير دفاع العدو يسرائيل كاتس أنه وبناء على توجيهاتهما: «شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضد أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حزب الله، وذلك رداً على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية».
من جهتها، نشرت المتحدّثة باسم جيش العدو الإسرائيلي إيلا واوية عبر حسابها على منصّة «أكس»، فيديو قالت إنّه لحظة استهداف الضاحية الجنوبيّة لبيروت، وكتبت: «في غارة دقيقة على الضاحية الجنوبية في بيروت: الجيش الإسرائيلي يهاجم مقرّ قيادة تابعًا لمنظمة حزب الله.
هاجم الجيش الإسرائيلي قبل قليل مقرّ قيادة تابعًا لحزب الله في بيروت. المقرّ الذي تم استهدافه استخدمه عناصر منظمة حزب الله للدفع بمخططات ضد مواطني دولة إسرائيل وقوات الجيش العاملة في جنوب لبنان. وجاءت الغارة بعد أن أطلقت منظمة حزب الله في وقت سابق (الأحد) أهدافًا جوية باتجاه أراضي دولة إسرائيل.
من جهة أخرى، كتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني إبراهيم رضائي عبر حسابه على منصة «إكس»:«يجب ألا نرتكب خطأً في حساباتنا؛ حتى لو أردنا اتفاقاً أو تفاهماً فإن السبيل إلى ذلك هو تأديب الكيان الإسرائيلي. إذا لم يُكبح جماح الكيان الإسرائيلي المتوحش فإنّ أي اتفاق سيلحق بنا الضرر بعد توقيعه مباشرة».
وأرفق المنشور بهاشتاغ «الضاحية»، ويأتي ذلك بعد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لاحتمال رد إيران بوابل من الصواريخ ورفعت حالة التأهب في مختلف تشكيلاتها فيما لفتت الجبهة الإسرائيلية الداخلية الى رفع مستوى التأهّب إلى أعلى درجة بدون تغيير في التعليمات حتى الآن.
الجنوب
وشهدت مناطق في جنوب لبنان، أمس الأحد، تصعيداً عسكرياً لافتاً عقب توجيه إنذارات عاجلة من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى القرى التالية: الزرارية، كفر بدا، الخرايب، أنصار (النبطية)، ارزي، بريقع، مزرعة بصافور (النبطية)، مزرعة اليهودية، مزرعة الواسطة، مزرعة جمجم، مزرعة كوثرية الرز، مطرية الشومر. كفر صير. وكتب عبر حسابه على «أكس»: «في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر!»
ثم ألحقه بمنشور آخر، جاء فيه: «كما نتوجه بانذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: اركي، بنعفول، جباع، جرنايا، حومين التحتا، حومين الفوقا، كفر بيت، كفر ملكي، كفر فيلا، كفر شلال، عين بوسوار، عزة (النبطية)، عين قانا، عرب الجل، صربا (النبطية)، رومین. وأضف: «عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة».
وعلى الأثر، شهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
وفي سياق متصل، شهدت بلدة صربا – النبطية موقفاً أهلياً لافتاً، حيث أعلن سكانها تمسكهم بالبقاء في أرضهم ومنازلهم ورفضهم مغادرتها تحت التهديد، مؤكدين خلو البلدة من أي وجود مسلح خارج إطار الدولة، ومطالبين السلطات اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين.
ميدانياً، كثّف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق متفرقة من الجنوب، حيث استهدف صباحاً منزلاً في بلدة الدوير يعود لرئيس البلدية السابق الدكتور عبد العزيز قانصو، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص.
كما طالت غارات أخرى بلدات النبطية الفوقا وكفرتبنيت، إضافة إلى كفرجوز التي تعرضت لسلسلة ضربات عنيفة دمرت مباني سكنية وتجارية.
وفي مدينة النبطية، افاد مراسل اللواء سامر وهبة أن غارات استهدفت حي الميدان وبلدات شوكين وميفدون، فيما سجلت غارة على دفعتين على بلدة الشرقية أدت إلى تدمير حي سكني كامل على طريق الشرقية – الكوثرية. كما استهدفت مسيرة دراجة نارية على طريق المصيلح – زفتا، ما أسفر عن سقوط شهيد وجريح.
كما أفاد الزميل وهبي ، أن الطائرات الحربية الاسرائيلية شنت بعد ظهر أمس غارة هي الثانية على بلدة الدوير في غضون ساعات قليلة واستهدفت حي الوردات في البلدة ودمرت منازل نبيل وحسين وعلي وفراس وعامر صبرا ومروان بصيص ، وألحقت دمارا جزئيا بمنزل الزميل سامر وهبي المحاذي لمكان الغارة، وسيارته
وافيد عن وقوع اصابة ، وتعمل فرق الدفاع المدني والاسعاف على البحث عن مفقودين تحت الانقاض منزل نبيل وحسين صبرا.
كما تسببت الغارة باضرار كبيرة في مبنى بلدية الدوير وفي مركز الدفاع المدني اللبناني القريب من المكان واصيب بعض عناصره بجروح طفيفة جراء تحطم الزجاج وتناثره.
وتعرضت اطراف بلدة شوكين لغارة جوية ، وبلدة ميفدون لسلسلة غارات ، وبلدة القصيبة لغارة.
ونفذت مسيّرات معادية عصر أمس غارة على بلدة انصار ، وغارة على النبطية الفوقا، وغارة على كوثرية السياد.
وفي قضاء صور، طالت الغارات بلدة كفردونين، كما تم استهداف دراجة نارية على طريق السماعية – الشعيتية، إضافة إلى قصف بلدة برج الشمالي. وسُجل استخدام قذائف فوسفورية على بلدة مجدل زون، ما أثار مخاوف من تداعيات بيئية.
كما شملت الاستهدافات بلدات شوكين ومحيط الميتم، في وقت عملت فيه فرق الإسعاف على انتشال جثمان عاملة أجنبية من تحت أنقاض منزل في بلدة أنصار، بعد غارة سابقة.
وفي ساعات الليل والفجر، امتدت الغارات إلى مناطق بئر كلاب في عرمتى ومرتفعات عقماتا والجبل العريض في أطراف الريحان، وصولاً إلى النبطية الفوقا وحرج علي الطاهر وكفررمان، وسط قصف مدفعي متقطع طال مدينة النبطية صباحاً.
كما تسببت غارة جوية على مزرعة علي أيوب على طريق سيناي – الخرطوم بنفوق نحو 30 رأس غنم، في حين ألحقت غارات أخرى أضراراً كبيرة بالمنازل والمزروعات في بلدات عدة، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء الجنوب.
السبت
وجّه العدو إنذاراً عاجلاً إلى سكان عدد من البلدات والقرى في الجنوب، طالباً منهم إخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الزهراني، متحدثاً عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، ومؤكداً عدم استهداف المدنيين. وشملت الإنذارات دير الزهراني، النميرية، الشرقية، الدوير، حاروف، حبوش، كفرجوز، زبدين (النبطية)، النبطية التحتا والفوقا، كفررمان، المحمودية، سجد، الريحان، عرمتى، كفرحونة، مليخ، اللويزة، جرجوع وعربصاليم.
وبعد الإنذار، شن العدو سلسلة غارات على مناطق في الجنوب، استهدفت الريحان وكفرحونة والمحمودية وعرمتى وسجد وجبل الرفيع في مرتفعات إقليم التفاح، إضافة إلى غارات على بلدات في النبطية وصور، بينها كفررمان والقصيبة ودير قانون النهر ومحيط قانا ورشكنانيه وخربة سلم وبرج قلاويه.
واستشهد مواطنان في غارة شنها الطيران الحربي المعادي فجر أمس على بلدة دير الزهراني، ودمرت مبنى سكنياً.
وتعرضت بلدة كفررمان فجر السبت لغارة جوية دمرت منزل المواطن وائل ضاهر، وغارة على بلدة الكفور.
وقصفت مدفعية العدو قرابة الثامنة صباح أمس احياء في مدينة النبطية بالقذائف الثقيلة وطاول القصف اطراف النبطية وكفررمان.
وكانت تعرضت منطقة كفرجوز بعيد منتصف الليلة الماضية لقصف مدفعي متقطع ، استهدف ايضا محيط مستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية، وبلدة القصيبة.
وأفادت معلومات ميدانية عن تقدم لقوات العدو ليلاً باتجاه كفررمان ومحور الجرمق–العيشية وصولاً إلى إقليم التفاح، حيث تمركزت آليات في تلة علي الطاهر، مع حديث عن سيطرة ميدانية في بعض النقاط، في وقت سُجل انسحاب الجيش اللبناني من ثكنة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
وخلال يوم السبت، تواصل القصف، حيث استُهدفت كفرتبنيت بغارة عنيفة، وتعرض دوار كفررمان لغارة، إضافة إلى تفجيرات نفذها العدو في منطقة الخيام، وقصف مدفعي طال السريرة في جزين وأطراف الصوانة والغندورية وبين القصيبة وبريقع.
العدو الإسرائيلي
في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية صباح أمس، تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة ومناطق بالجليل الغربي إثر تسلل طائرة مسيّرة من لبنان، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بسقوط مسيّرتين أطلقهما حزب الله داخل إسرائيل قرب رأس الناقورة.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بانفجار مسيّرة مفخخة أطلقها "حزب الله” عند بوابة قاعدة عسكرية في الجليل الغربي من دون وقوع إصابات.
وأفيد بسقوط وانفجار 3 مسيّرات أطلقت من لبنان باتجاه إسرائيل منذ صباح اليوم الأحد.
العدو يطلب عدم تقييد عمله العسكري في لبنان
وأفاد مسؤول عند العدو إسرائيلي بأن "إسرائيل طلبت من واشنطن عدم تقييد عملها العسكري في لبنان”.
من جهته، أعلن وزير مالية العدو الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن إطلاق المسيّرات من لبنان باتجاه بلدات الشمال يُعد اختبارًا لمعادلة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعيا إلى استهداف مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت ردًا على ذلك.
بدوره، قال وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير: «يجب أن تهتز الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل كل عملية إطلاق من لبنان».
وكان قد اكد على ضرورة منع أي محاولة من جانب حزب الله لاستغلال التطورات الإقليمية أو الميدانية من أجل استهداف شمال إسرائيل، داعياً إلى اعتماد رد عسكري قاسٍ على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية.
وقال سموتريتش في تصريح له: «يُحظر السماح لحزب الله باستغلال الوضع للإضرار بالشمال»، مضيفاً: «الطريقة الوحيدة هي أنه مقابل كل طلقة تُطلق باتجاه أراضينا، ستسقط عشرة مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت».