بعد إعلان التوصل الى اتفاق بين الولايات المتحدة الاميركية وايران، سُجّلت عودة لبعض النازحين الى قراهم في الجنوب، وسجلت حركة كثيفة للسيارات من جسر الاولي شمال مدينة صيدا باتجاه الجنوب.
كما شهد الأوتوستراد الساحلي باتجاه الجنوب عند بلدة الرميلة، بوابة الجنوب، حركة سير كثيفة للعائدين.
وأصدرت بلديات في المنطقة بيانات، دعت الاهالي الى التريث في العودة.
كما دعا الدفاع المدني - «الهيئة الصحية الاسلامية» في بيان، «الاهالي الى عدم التوجه الى قراهم الا بعد التأكد من اعلان وقف اطلاق النار وسريان مفعوله من الجهات المختصة، مشيرا الى أن الأولوية القصوى يجب ان تبقى للسلامة الشخصية ، لأنّ المخاطر لا تنتهي فورًا بانتهاء العدوان».
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان قالت فيه: في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة ومع تداول أخبار حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار، تؤكد قيادة الجيش ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظًا على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية.
كما تُشدد على توخي الحيطة والحذر في الأماكن التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية، وإبلاغ أقرب مركز للجيش أو للقوى الأمنية الأخرى عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة.
وفي المستجدات الميدانية، افاد مراسل اللواء في النبطية سامر وهبي أن العدو إستهدف المراسل الصحفي هادي عبد المنعم حطيط في بلدة كفرتبنيت بقذيفة وتم نقله الى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية ويخضع لعملية في قدمه لإصابتها بشظية.
واستهدف قصف مدفعي بلدتي شوكين والنبطية الفوقا، كما طال القصف بلدة كفرتبنيت وتسبّب باندلاع حريقٍ كبير.
وافيد ان مسيَّرة معادية استهدفت سيارة في بلدة كفرتبنيت بغارة واوقعت اصابات.
واستهدفت قذيفة مدفعية أطراف بلدة كفررمان بالتزامن مع وصول عدد من الأهالي بسياراتهم إلى محيط دوار كفررمان.
الى ذلك، نفّذ الجيش الاسرائيلي عمليتي تفجير في بلدة الخيام باتجاه الدردارة.
ونفّذ جيش العدو الإسرائيلي عملية نسف في بلدة حداثا الجنوبية عبر شنّ غارات عنيفة جدّاً.
وفجّر جيش العدو آلية من نوع M113 مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص – تبنين، بعدما كانت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة.
وألقت مسيّرة اسرائيلية قنبلة صوتية في أجواء بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.
كما أغلق الجيش اللبناني الطريق بجانب محطة الحاج ذيب عطية بسبب وجود دبابات اسرائيلية تعمل عن بُعد في بلدة حاريص.
من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات، أن «المقاومة الإسلامية استهدفت تجمعات لجنود الجيش الاسرائيلي وآلياته عند الأطراف الجنوبيّة لبلدة مجدل زون، معتقل الخيام، طيرحرفا، محيط قلعة الشقيف، موقع رأس البيّاضة ومربض مدفعيّة العدوّ المستحدث في بلدة العديسة».
كفرشوبا تطالب «الميكانيزم» بكشف مصير مختطفيها
وطالبت بلدية ومخاتير كفرشوبا آلية «الميكانيزم» بالتحرك لكشف مصير أبناء البلدة المختطفين وإطلاق سراحهم.
وأشارت إلى أنه مضت شهور على اختطاف الشاب شادي كرامي عبد العال من داخل منزله، وقرابة شهر على اختطاف الشبان الثلاثة شوقي عطية وأحمد عطية وعلي عطية، الذين كانوا يعملون في جمع الحطب بهدف تأمين رزقهم.
وأضافت أن المختطفين لم يُفرج عنهم حتى الآن، ولا معلومات عن مصيرهم، فيما تعيش عائلاتهم حالة من القلق والترقب.
وناشدت بلدية ومخاتير كفرشوبا الرؤساء الثلاثة، وقائد قوات «اليونيفيل»، وأعضاء «الميكانيزم» التدخل للكشف عن مصيرهم والعمل على إطلاق سراحهم واحترام حقوقهم وحقوق ذويهم.
وافاد مراسل اللواء في اقليم الخروب رامي ضاهر أن مناطق إقليم الخروب شهدت عودة متسارعة لأهالي القرى الجنوبية عقب توقيع الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، حيث شوهدت عشرات السيارات تغادر بلدات الإقليم متجهة نحو الجنوب اللبناني.
كما سجلت الطرق الساحلية زحمة سير خانقة امتدت من الرميلة ووادي الزينة والسعديات وصولاً إلى منطقة علمان، باتجاه جزين ومختلف المناطق الجنوبية، نتيجة الحركة الكثيفة للعائدين إلى منازلهم.
وعملت عناصر قوى الأمن الداخلي، إلى جانب فرق الدفاع المدني واتحاد البلديات، على تنظيم حركة السير وتقديم المساعدة للمواطنين لتسهيل عملية العودة والحد من الاختناقات المرورية.
في المقابل، أخلى عدد كبير من العائلات مراكز الإيواء التي كانت قد استقبلت النازحين خلال الفترة الماضية، إذ كانت هذه المراكز تضم أكثر من 15 ألف نازح في مراكز الإيواء وحدها ضمن نطاق إقليم الخروب، في مشهد عكس رغبة الأهالي بالعودة إلى بلداتهم فور توافر الظروف المناسبة لذلك.
وتتابع البلديات والجهات المعنية أوضاع العائدين، وسط دعوات إلى تأمين الاحتياجات الأساسية ومواصلة التنسيق بين مختلف الأجهزة الرسمية والأهلية لضمان عودة آمنة ومنظمة إلى المناطق الجنوبية.
العدو الإسرائيلي
أكد مسؤولون إسرائيليون أن أي اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع إيران لا يُلزم إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بلبنان. وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لحماية الحدود، مع رفض أي انسحاب رغم الضغوط الدولية.
من جانبه، شدد إيتمار بن غفير على أن إسرائيل دولة ذات سيادة وغير ملزمة بالاتفاق، مؤكداً ضرورة مواصلة الضغط على حزب الله وعدم السماح بعودة التهديدات إلى الحدود الشمالية.
كما أعلن بيني غانتس رفضه تقييد حرية عمل إسرائيل في لبنان أو أي انسحاب يهدد أمن سكان الشمال، فيما اعتبر بتسلئيل سموتريتش أن الاتفاق مع إيران سيئ لإسرائيل ودعا إلى مواصلة مواجهة النظام الإيراني.
بلدية جديدة مرجعيون
ودعت بلدية جديدة مرجعيون جميع المعنيين الى عدم العودة الى البلدة في الوقت الراهن، نظراً الى استمرار التحذيرات الإسرائيلية، وحرصاً على سلامتهم.
تقرير إسرائيلي عن تفجير الأنفاق
نشرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية تقريراً تحت عنوان «أفضل المهندسين في إسرائيل يحاولون حلّها: التحدي الذي يعقّد تفجير الأنفاق في لبنان»، جاء فيه أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لتدمير مدينة أنفاق ضخمة حفرها حزب الله تحت مرتفعات علي الطاهر، فيما «يدرس مهندسون إسرائيليون كيفية تدمير الشبكة الواسعة التي كُشف عنها تحت منطقة قلعة الشقيف من دون التسبب في انهيار القلعة الصليبية العريقة التي تعود إلى قرون مضت».
وبحسب التقرير فإنّه «على الرغم من أن القلعة شهدت حروبًا عديدة وتعرضت للقصف مرارًا عبر القرون، فإن مهندسين مدنيين إسرائيليين يدرسون حاليًا سبل الحفاظ عليها ومنع انهيارها». ووفقًا للتقرير، فإن إيران عملت على مدى ما يقرب من عشرين عامًا على إنشاء ما وصفه التقرير بأنها أكبر «مدينة أنفاق» اكتُشفت في لبنان لصالح حزب الله.
وتشير التقديرات إلى أن طبيعة الأنفاق المحفورة داخل الصخور تختلف جذريًا عن الأنفاق الموجودة في قطاع غزة، التي حُفرت في التربة الرملية. فبينما قد يؤدي تفجير الأنفاق الصخرية إلى توسيع الفراغات الداخلية، فإن الخطة التي يفضلها سلاح الهندسة الإسرائيلي تهدف إلى التسبب بانهيار الأنفاق نحو الداخل.