بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 أيار 2026 12:00ص العدو يمدِّد 45 يوماً من العدوان على لبنان والغارات تصل بعلبك وحزب الله يردّ بعمليات نوعية

استشهاد شابة من وادي خالد في قصف على صور واختفاء شقيقتها وإنذرات بالجملة لمناطق جنوبية

الدمار الواسع في كفرتبنيت الدمار الواسع في كفرتبنيت
حجم الخط
لم يترجم تمديد اتفاق وقف النار لـ45 يوما ابتداء من منتصف ليل الاحد الاثنين، على الارض الجنوبية. فقد وجَّه الجيش الاسرائيلي بعد ظهر أمس، انذارا عاجلا الى سكان البلدات والقرى التالية: حاروف، برج الشمالي ودبعال، اضافة الى استمرار غاراته المدمرة على البلدات والاحياء الالمدنية متسببا بمزيد من المجازر.

استمرار العدوان

وافاد مراسل اللواء في النبطية سامر وهبي أن الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي شن بعد ظهر امس غارة على بلدة حاروف ، وغارة بين بلدتي زبدين وشوكين، كما تعرض حي العين في بلدة كفررمان لغارة جوية ، دمرت مبنى سكني ، وشنت الطائرات الحربية المعادية غارة على بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل ، في وقت تعرضت تعرضت اطراف زبدين وكفررمان لقصف مدفعي مركز. 
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على زوطر الشرقية وغارة مستهدفا عددا من المنازل في منطقة القلعة بين بلدتي حاروف والدوير، ودمرها، كما تعرض حي المرج في بلدة كفرتبنيت لقصف مدفعي متقطع .
واستهدف قصف مدفعي اسرائيلي بلدة ديرعامص قي قضاء صور. واستهدفت الغارات صديقين وحانويه وقانا.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي صباح امس غارة جوية على حي الزياتة في بلدة انصار الجنوبية مستهدفا منزلا ودمره.
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي قرابة التاسعة والنصف  من صباح أمس ، غارات استهدفت تبنين، ومجدل زون، ومجمعا سكنيا وتجاريا على أوتوستراد دير الزهراني ودمره.
كما شن الطيران الحربي المعادي عصر أمس غارة على شارع الشهيد صبرا في بلدة تول، ودمر عددا من المباني السكنية ، وشن الطيران الحربي غارة على وادي النهر المحاذي لبلدة زوطر الشرقية ، كما تعرضت بلدة كفرتبنيت لغارة جوية مماثلة.

استشهاد شابة من وادي خالد في صور

وأفاد مراسل اللواء في عكار موسى موسى ، بأن الشابة سارة فضل الله الخالد من بلدة وادي خالد العكارية استُشهدت جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدينة صور جنوب لبنان.
وأفادت مصادر محلية أن سارة كانت متواجدة في صور وقت القصف، فيما لا يزال مصير شقيقتها مجهولاً وتُعدّ مفقودة حتى الساعة، وسط صعوبات تواجه فرق الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إلى أماكن الاستهداف بسبب استمرار الغارات.
وتعود سارة إلى عائلة معروفة في وادي خالد، وهي منطقة حدودية وقد نعت فعاليات من البلدة الفقيدة، مطالبين بمعرفة مصير شقيقتها المفقودة. 
وتأتي هذه الحادثة ضمن موجة التصعيد على الجنوب اللبناني، حيث استهدفت الغارات مناطق متفرقة من صور ومحيطها، ما أوقع عدداً من الشهداء والجرحى وتسبب بنزوح العشرات من العائلات.

أدرعي

وجّه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، امس الإثنين، إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات حاروف وبرج الشمالي ودبعال في جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً والابتعاد لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه الأراضي المفتوحة.
وقال أدرعي، في منشور عبر منصة «اكس»، إن الجيش الإسرائيلي «يضطر للعمل بقوة» ضد حزب االله، متهماً الحزب بـ»خرق اتفاق وقف إطلاق النار»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجيش «لا ينوي المساس بالمدنيين».
وأضاف أن «كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر»، داعياً السكان إلى عدم البقاء داخل القرى والبلدات المذكورة.
وكان ساد الهدوء الحذر قرى وبلدات القطاع الغربي، وصولاً الى القطاع الاوسط، منتصف الليل، إلا أن الطائرات المسيّرة الاسرائيلية لم تغادر أجواء منطقة صور، بالاضافة الى بعض اصوات الانفجارات التي سمعت صباحاً في القطاع الغربي. ولم تسجل عودة للنازحين تخوفا من الاعتداءات التي تتكرر مع كل هدنة او وقف لاطلاق النار.
وكان جيش العدو الاسرائيلي شن ليل الاحد الاثنين سلسلة غارات على بلدات: زوطر الشرقية، فرون، وادي عزة، عرب الجل وحومين، في وقت تعرضت بلدة جبشيت لقصف مدفعي مركز، طال أيضا: بلدات قعقعية الجسر، حبوش، ميفدون، يحمر الشقيف، كفررمان وحرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.

دورس

وعند منتصف ليل الاحد الاثنين، استهدف الجيش الإسرائيلي بصاروخ موجه شقة تقطنها عائلة فلسطينية في دورس عند أطراف مدينة بعلبك لجهة المدخل الجنوبي، ما أدى إلى مقتل القائد في حركة الجهاد الإسلامي وائل عبد الحليم وابنته الشابة راما (17 سنة)، وعملت فرق الإنقاذ والإسعاف  في المكان لرفع الأنقاض والبحث عن ناجين. ووفق وزارة الصحة، سقطت ضحيتان بينهما فتاة وجريحتان في الغارة الإسرائيلية على دورس وجميعهم فلسطينيون.

حزب االله 

في المقابل، اعلن حزب الله «اننا استهدفنا منصة للقبة الحديدية تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في معسكر غابات الجليل».
واستهدف «تجمعاً لآليات وجنود «جيش» العدو في بلدة رشاف بصلية صاروخية».
واعلن  ان «المقاومة الاسلامية» استهدفت آليّة اتّصالات تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند خلّة راج في بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة.
كما استهدفت جرّافة D9 تابعة لجيش العدوّ  عند مجرى النهر في أطراف بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة».
اعلن «حزب االله» ان «المقاومة الاسلامية» استهدفت» منصة للقبة الحديدية تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في معسكر غابات الجليل بمحلّقة انقضاضية.
 كما استهدفت تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ  في بلدة رشاف بصلية صاروخية».

اسرائيل

من جانبها، أعلنت المتحدثة باسم جيش العدو الإسرائيلي ايللا واوية ، أنه قصف خلال 24 ساعة أكثر من 30 موقعاً تابعاً لـ”حزب االله”.
وقالت: "استهدفنا مستودع أسلحة ونقاط مراقبة ومنشآت كان الحزب يستخدمها لتنفيذ هجمات”.
وأضافت: "قضينا على عناصر من الحزب كانت تنفّذ هجمات ضد جنودنا في جنوب لبنان”.

السفير الاسرائيلي

واعتبر السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة داني دانون في حديث لقناة 14 الاسرائيلية أن «هناك فجوة غير مقبولة بين ما نسمعه من الحكومة اللبنانية، التي ترسل ممثلين للمحادثات في واشنطن ويتحدثون عن أمور جوهرية ومهمة، وبين القدرات على الأرض، ولا يمكننا الاعتماد على أحد فقط على الجيش الإسرائيلي. هذا هو الواقع، لا اليونيفيل، ولا القوات الدولية، ولا القوات الأوروبية، ولا حتى قوات الحكومة اللبنانية؛ هم ببساطة غير قادرين على فعل شيء. الطرف الوحيد القادر في النهاية على إبعاد حزب الله هو الجيش الإسرائيلي. يجب أن نعترف بهذه الحقيقة، ونحن نوضح هذا الأمر لأصدقائنا في الولايات المتحدة.»
وردا على سؤال حول توقيت وقف العمليات العسكرية كليا، قال: «هذا القرار يعود للحكومة الاسرائيلية في النهاية، لتحديد ما إذا كنا سنقوم بتوسيع وتكثيف العمليات. في الوقت الحالي، لدينا تواجد عسكري قوي وكبير من حيث حجم القوات، ونحن ننشط في تلك المنطقة. وعلينا أن ندرك أنه في نهاية المطاف لن يكون هناك هدوء في لبنان طالما بقي حزب الله متواجداً على الأرض هناك. نحن في الواقع نساعد الحكومة اللبنانية التي تتهمنا بأننا احتللنا أراضٍ في لبنان وأنا أقول لهم: معذرة، نحن نساعد الحكومة اللبنانية على فعل ما لم تفعله حتى اليوم، وهو القتال من أجل سيادتها على أمل أن يأتي يوم وتكون لديهم السيادة الفعلية هناك.»

اسرائيليو الشمال

في انتقاد غير مسبوق للمستوى السياسي والعسكري في إسرائيل، تحدث تقرير إسرائيلي عن «حرب يجري تطبيعها وإخفاؤها» عن الرأي العام، مؤكداً أن مستوطنات الشمال لا تزال تعيش فعلياً تحت واقع قتالي يومي رغم إعلان وقف إطلاق النار مع لبنان، وسط اتهامات للحكومة والجيش بالتعتيم على حجم المواجهة المستمرة مع «حزب االله».
وبحسب مقال للصحافي غاي فارون في موقع «القناة 12» الإسرائيلية، فإن معظم الإسرائيليين لم يعودوا يتفاعلون مع صفارات الإنذار في الشمال، رغم استمرار القصف والمسيّرات والانفجارات بشكل شبه يومي منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي.وكتب فارون: «عملياً هناك نار بلا توقف وحرب مستمرة، خصوصاً في جنوب لبنان وعلى طول البلدات الحدودية»، مشيراً إلى أن الأهالي في بعض المناطق لا يزالون يمتنعون عن إرسال أولادهم إلى المدارس بسبب الخوف من المسيّرات المفخخة والهجمات المفاجئة.
وأضاف أن المروحيات الحربية والمدفعية الإسرائيلية تعمل بشكل متواصل، بينما يعيش السكان على وقع بيانات «سُمح بالنشر» التي تكشف تباعاً عن الحوادث الأمنية والخسائر.وانتقد التقرير أداء الحكومة الإسرائيلية، قائلاً إن رئيس الوزراء ووزير الدفاع توقفا منذ وقف إطلاق النار عن التواصل مع رؤساء السلطات المحلية في الشمال، «لا تحديثات ميدانية، لا رؤية مستقبلية، ولا حتى خطة إعادة إعمار».
كما كشف التقرير أن الجيش الإسرائيلي عطّل منظومة «شوعال»، وهي نظام كان يسمح للسلطات المحلية بمتابعة أماكن سقوط الصواريخ وإطلاق الإنذارات بشكل فوري، وذلك «لمنع تسرب معلومات غير مريحة»، بحسب وصف المقال.
وختم فارون مقاله بالقول إن الحديث الإسرائيلي بعد 7 تشرين الأول عن «إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين» يتعرض اليوم لضربة قاسية في الشمال، معتبراً أن ما يجري هناك «يُحطم كل الأسس التي بُنيت بصعوبة خلال الأشهر الماضية».
ويعكس هذا السجال داخل الإعلام الإسرائيلي حجم القلق المتصاعد من تحول جبهة الشمال إلى حرب استنزاف مفتوحة، في وقت تبدو فيه «الهدنة» المعلنة أبعد ما تكون عن واقع الميدان.