بيروت - لبنان

اخر الأخبار

16 أيار 2026 12:00ص تصعيد واسع للعدو جنوباً وإنذارات متكرِّرة للسكان وقصف عنيف طاول مناطق عدة

عدد الشهداء قارب الثلاثة آلاف والجرحى تسعة وأحلام استيطانية تمتد نحو الليطاني

الدمار الكبير في شوكين الدمار الكبير في شوكين
حجم الخط
شهد الجنوب اللبناني أمس تصعيدًا ميدانيًا واسعًا مع تكثيف العدو الإسرائيلي غاراته الجوية والقصف المدفعي على عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع توجيه إنذارات متكررة للسكان لإخلاء مناطق عدة، وترافقت العمليات العسكرية مع استهدافات طالت أحياء سكنية ومراكز مدنية وسيارات، وسط استمرار المواجهات بين العدو الإسرائيلي وحزب الله، الذي أعلن تنفيذ سلسلة عمليات ضد مواقع وتحركات عسكرية إسرائيلية عند الحدود الجنوبية.

إنذارات

و نفّذ العدو الإسرائيلي منذ صباح أمس سلسلة غارات على مناطق جنوبية، وبعد ظهر أمس وجّه المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: عين بعال، الخرايب، الزرارية، عربصاليم، وعرب الجل (صيدا).
وكتب عبر حسابه على "إكس”: "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع إلى العمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.
وسبق هذا الإنذار تحذير صباحي من المتحدث نفسه إلى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: شبريحا، الحمادية (صور)، زقوق المفدي، معشوق، والحوش، حيث كتب عبر "إكس”: "في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر جيش الدفاع الإسرائيلي إلى العمل ضده بقوة. جيش الدفاع الإسرائيلي لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فورًا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرّض حياته للخطر”.

المستجدات الميدانية

وفي المستجدات الميدانية، نفّذ العدو الإسرائيلي سلسلة غارات شملت بلدات شحور، النبطية الفوقا، ميفدون، فرون، القصيبة، مجدل سلم، المنطقة الوادي الواقعة بين تبنين والسلطانية، ومنطقة الحمادية عند مفترق معركة قرب صور، ومدخل بلدة العباسية باتجاه منطقة الشبريحا، وطيرفلسيه، ومحيط الشعيتية، وحوش - صور.
وتزامنت الغارات مع قصف مدفعي عنيف استهدف محيط الميتم في ميفدون وأطراف النبطية الفوقا وكونين وبرعشيت وبيت ياحون.واستهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة المجادل – قضاء صور.
كما استهدفت غارة عنيفة مركز النجدة الشعبية قرب مستشفى حيرام، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات، حيث استقبل المستشفى ستة جرحى بإصابات طفيفة، إضافة إلى إصابتين لعاملي صيانة داخل المستشفى.
ومن النبطية افاد مراسل اللواء سامر وهبي أن  شنّ العدو الإسرائيلي أيضًا سلسلة غارات على منطقة مرج الصفا في بلدة شوكين والنبطية الفوقا، ما أدى إلى تدمير حي يضم مركز بلدية النبطية الفوقا وعددًا من المباني السكنية.
ونفّذت مسيّرة إسرائيلية قبل ظهر أمس غارة على دفعتين مستهدفة سيارة قرب النادي الحسيني لمدينة النبطية، ما أدى إلى استشهاد الشابين محمد أحمد أبو زيد وجمال نور الدين وجرح ثالث، أثناء وجودهم في المنطقة لإحضار مساعدات تموينية. 
كما أدت الغارة إلى أضرار بثلاث سيارات إسعاف تابعة لإسعاف النبطية، بينها واحدة تعطلت كليًا، من دون تسجيل إصابات بين فرق الإسعاف.
و رصد تحليق لمروحيتين اباتشي معاديتين في اجواء بلدتي الطيبة ودير سريان .
واغارت الطائرات الحربية الاسرائيلية عصر أمس، على دفعتين مستهدفة مركز اسعاف لـ«الهيئة الصحية الاسلامية» في بلدة حاروف، ودمرته. وافيد عن وقوع اصابات بين المسعفين.
ونفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة على الحارة الغربية قرب المدينة الصناعية في بلدة كفررمان، وأفيد عن وقوع جريح.
وبلغت الحصيلة النهائية للمجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي الليلة الماضية في بلدة حاروف 4 شهداء وهم: المواطن محمد علي شامي وابنه علي، والشاب حسن أحمد عواضة، وحسن حوماني، مدير مكتب الدخول في مستشفى الشيخ راغب حرب، بعد أن أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل كانوا فيه ودمّره بالكامل.
وكان الطيران المعادي شن مساء الخميس غارة على محيط مبنى البلدية في بلدة حاروف، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي طاول بلدات جبشيت، الزوطرين الشرقية والغربية ، ميفدون، النبطية الفوقا والجبل الاحمر عند اطراف زبدين وحاروف.
وتعرض حرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا لقصف بالقذائف الفوسفورية،وفجر أمس، استهدف القصف المدفعي أطراف بلدتي قلاويه وبرج قلاويه، كما أطلق العدو الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه وادي الحجير ومحيط بلدتي فرون والغندورية، ونفّذ تفجيرًا فجر أمس في مدينة الخيام.
وتعرضت بلدة كفرتبنيت عصر امس لـ3 غارات جوية متتالية شنتها الطائرات الحربية المعادية

الصليب الأحمر

وعمل الصليب الاحمر اللبناني على اخلاء المواطنتين إنعام علي حسن صالح (72 عاماً) وشقيقتها سهام علي حسن صالح (65 عاماً) اللتين كانتا محتجزتين داخل بلدة كفرتبنيت – قضاء النبطية،بالاضافة الي ٦ اشخاص مدنيين من بلدة قعقعية الجسر، وشخصين من بلدة شوكين.

حزب الله

في المقابل، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات أن "المقاومة الإسلامية” استهدفت طائرات ومسيّرات معادية في أجواء جنوب لبنان بصواريخ أرض – جو، وقوة معادية رُصدت تتسلل باتجاه مضخة المياه شمال بلدة الطيبة، وجرافتي D9 كانتا تتحركان من بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا، إضافة إلى قوة معادية قرب موقع البياضة المستحدث، ودبابة ميركافا، وقوة تحركت في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة.

وزارة الصحة 

واعلنت هيئة ادارة الكوارث في وزارة الصحة أن الحصيلة الاجمالية التراكمية للعدوان الاسرائيلي على لبنان منذ 2 اذار الماضي حتى 15 ايار الحالي بلغت 2951 شهيداً و8988 جريحاً.

ادعاء اسرائيلي

وادعى العدو الاسرائيلي في منشور كتبته المتحدثة باسم جيش العدو ا ايلا واوية عبر منصة «اكس»: أنه خلال ساعات ليل الخميس الجمعة، أغار جيش العدو  ودمّر منصة الإطلاق التي أطلقت منها منظمة حزب الله عدة قذائف صاروخية نحو منطقة كريات شمونة ،تمت مهاجمة منصة الإطلاق في منطقة زبدين بجنوب لبنان».
كما زعمت أنه  «إلى جانب منصة الإطلاق، تمت مهاجمة عدة مبانٍ استخدمها الحزب لأغراض عسكرية «.
وكتبت محرضة: «غولاني لا يكتفي بالدفاع، غولاني يصنع الواقع. الليطاني أصبح شاهداً على كيف أغرق حزب الله الجنوب بالحروب والدمار والشعارات الفارغة».

انسحاب مقابل نزع السلاح

 وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن من المتوقع أن يتفق لبنان وإسرائيل مبدئياً على انسحاب الجيش الإسرائيلي مقابل نزع سلاح حزب الله.
كما أشارت إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أعدّت خطة لتفكيك الحزب.
من جهته، أعلن وزير دفاع العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل مستمرة بالعمل بقوة في لبنان ضد كل تهديد حتى تحقيق أهداف الحرب.
بدوره، أعلن وزير الأمن القومي في حكومة العدو إيتمار بن غفير عن خطط إسرائيلية تهدف إلى تشجيع الاستيطان في لبنان، بالإضافة إلى خطط لتشجيع هجرة الفلسطينيين من قطاع غزة ومن الضفة الغربية، بحسب «روسيا اليوم».
وفي كلمة له خلال احتفالات «يوم القدس»  إحياء لذكرى توحيد شطري المدينة والسيطرة على القدس الشرقية عام 1967، قال بن غفير: «لدينا أيضا خطط لتشجيع الهجرة من غزة ويهودا والسامرة»، في إشارة إلى الضفة الغربية، معربا عن رغبته في «إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية».

حلم استيطاني

في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، تتصاعد داخل أوساط اليمين الإسرائيلي المتطرف دعوات لإقامة مستوطنات يهودية داخل الأراضي اللبنانية، باعتبارها جزءًا من "الأمن طويل الأمد” لإسرائيل.
ونقلت وكالة "فرانس برس” عن آنا سلوتسكين، مؤسسة حركة أوري زافون، قولها إن "الجيش الإسرائيلي يخطو الخطوة الأولى: يدخل ويحتل ويطهّر، وبعد ذلك لا يجب الانسحاب بل الاستيطان”، معتبرة أن إقامة وجود مدني يهودي دائم في جنوب لبنان يشكل "مفتاح أمن إسرائيل وإنهاء الحرب ضد حزب الله”.
ورغم عدم إعلان الحكومة الإسرائيلية رسميًا دعمها لهذه الطروحات، تؤكد الحركة وجود تأييد داخل الكنيست وبين بعض الوزراء. وكانت الحركة قد نشرت صورة لاجتماع مع وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية إيديت سيلمان، مشيرة إلى أن اللقاء تناول "مسألة السيطرة على الأراضي”.
وتأسست الحركة عام 2024، وتضم عشرات العائلات الساعية، وفق مؤسستها، إلى "نقل الحدود الشمالية لإسرائيل إلى ضفاف نهر الليطاني”، مع الحفاظ على وجود مدني دائم هناك. كما تنشط الحركة عبر مجموعات على "واتساب” و"تيليغرام” تنشر خرائط ودعوات مرتبطة بمشاريع استيطانية في جنوب لبنان.
ونقلت "فرانس برس” أيضًا عن أحد أعضاء الحركة، أوري بلاس، قوله إنه حاول مع مجموعة دخول الأراضي اللبنانية قبل نحو عام ونصف بهدف "نصب خيمة وغرس أشجار وبدء مشروع استيطاني”، قبل أن يخرجهم الجيش الإسرائيلي من المنطقة.
وفي شباط 2026، نظّمت الحركة رحلة إلى جنوب لبنان لزراعة الأشجار، ونشرت صورًا لأطفال إلى جانب أعلام إسرائيلية، في خطوة أثارت جدلًا حتى داخل إسرائيل، حيث اعتبر الجيش الإسرائيلي أن مثل هذه التحركات "تعرض المدنيين والجنود للخطر”.