بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

19 أيار 2026 12:00ص أين الخطأ؟

حجم الخط
شباب وشابات يتخرّجون هذه السنة من إحدى المدارس الفرنسية اللبنانية الراقية في لبنان، يحتفلون في آخر يوم دراسيّ لهم بأسلوب ترهيبيّ أثار الرعب والأذيّة لدى سائر الطلاب والإمتعاض والحزن معا لدى أساتذتهم وإدارتهم والإستغراب لدى معظم من شاهد أفعالهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي. كيف لا يحزن المرء وهو يرى أعمالا تخريبية يقوم بها عدد من التلاميذ منهم ملثّمين يحملون أصابع ديناميت، مسيّلات للدموع، يعملون على تكسير طاولات وكراسي وممتلكات كانت تضيف رونقا ونظافة لمدرسة يتخرّجون منها  . أَنَسِيَ هؤلاء أهمية تلك المعدّات التي يستفيد منها تلاميذ آخرون وقد يكون أخواتهم من بينهم يأملون التخرّج لاحقا؟ 
على من يقع الخطأ؟
 أبسبب إلغاء إلزامية وقوف التلميذ منذ صغره للأستاذ كلّما دخل المعلّم أو المدير صفّه تعبيرا عن التقدير والإحترام ؟ 
ألانعدام خوف التلميذ من قرار يؤخذ بحقّه من قبل الإدارة أمام أهل يدافعون عن أولادهم مهما أخطؤوا فنرى البعض يؤدّب المدير وإدارة المدارس لمصلحة أولادهم عوضا عن تأديبهم؟ 
أبسبب مجتمع أصبح فيه عديمو الأخلاق يتفوُقون على من يحافظ على أخلاقيات عالية في سلوكه ؟
أنتيجة إختلاط المفاهيم في عالمنا، فسقط معه إحترام الأنظمة الدستورية والقوانين العامة والأنظمة المدنية ؟ 
أبسبب ما يشاهده الصغار والمراهقون عبر الألعاب الإلكترونية وغيره من عنف مسيء للذاكرة الدماغية ؟ 
ألِتغيّر في مفاهيم عديدة و سقوط  الأدبيات أصبح التلاميذ يحتفلون بنهاية مرحلتهم الدراسية بثورة ترهيبية بامتياز عوضا عن مهرجان فرح ووداع يشكرون به من تعب معهم لوصولهم للمراحل الجامعية أو المهنية ؟  
أخبار ذات صلة