بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

11 تشرين الأول 2025 12:00ص الموت تعب من المطاردة!

حجم الخط
عادوا...ليس لأن الحرب انتهت حقاً، بل لأن الموت تعب من المطاردة.
على أطراف غزة، وقف سامي ينظر إلى ما تبقى من بيته، أو ما يمكن أن يسميه بيتاً. جدار واحد واقف، مثل شيخ هرم، يشهد بصمت على ما حدث، أمسك حفنة تراب من تحت قدميه، ضمها إلى صدره، وبكى دون دموع.
قربه، كانت أمّ عماد تفتش بين الركام عن صورة ابنها، لم تجد الصورة، لكنّها وجدت دميته الصغيرة، ملوّثة بالدم والتراب.
في الجهة الأخرى من العالم، جلس الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام عدسات الاعلام الشاهدة على جريمة العصر، يبتسم العالم، ويعلن بفخر:«لقد ساهمنا في إنهاء الحرب. أعتقد أنني أستحق جائزة نوبل للسلام.»
واليوم وقفت الجدة فاطمة، وتلوح بالكوفية الرمز وتقول«جائزة نوبل لترامب؟ فليمنحوه نوبل للخراب، نوبل لدفن أحلامنا تحت القنابل التي أرسلها».
لكن حلم ترامب سقط ولم ينل الجائزة التي ذهبت لمن يستحقها فعلاً.
أطفال المخيم باتوا يعرفون أسماء القنابل أكثر من أسماء الزهور. يعرفون أن «جي بي يو-39» ليست لعبة فيديو، بل الصاروخ الذي دمر مدرسة الحي.
عادوا بالآلاف من مناطق تهجيرهم حيث صمدوا في وجه آلة الحرب التي طاردتهم حتى في المستشفيات، لم يجدوا منازلهم التي تحولت الى ركام ولكنهم اعلنوا بصمت ان مخطط اسرائيل الكبرى قد ذهب الى غير رجعة وانهم لن يغادروا ارضهم مهما توحشت آلة الحرب الاسرائيلية.
قد يجد بعض المتشدقين على شاشات الاعلام بأن المقاومة هُزمت هناك، في موقف كيدي من المقاومة، لكن هؤلاء المتصهينين لم يقرأوا الكتاب جيداً ليفهموا ان غزة انتصرت حتى ولو دمرت لأنها وحدها مع لبنان خاضت حرباً عالمية تعاونت فيها كل دول العالم لهزمها وما استطاعت.
أخبار ذات صلة