لماذا هذا في وطننا؟
حجم الخط
متى تنجلي غمة الوطن؟ متى نكون جميعاً حاكماً ومحكوماً ولاؤنا للوطن وليس للخارج؟
متى ننعم بحقوقنا المشروعة كمواطنين في النماء والطبابة مثل أضعف الشعوب العربية على الأقل؟ لو قدرنا أموال المحاصصة المنهوبة في كل الإدارات.. كان بإمكانها ان تطعم وتشبع شعباً يئن من اوجاعه الاقتصادية والاجتماعية ويخشى يومه أمنياً.. لماذا هذا في وطننا؟ اعرف أن الفساد منتشر في معظم الدول العربية.. لكن المواطن محمي في عيشه وطبابته وأكله من صناديق الائتمان الاجتماعي..
أجول في الشوارع لأقرأ وجوه النّاس في أوقات متفاوتة.. لا أرى انها تحمل إلا الهم والغم.. طبعاً لا أستوقف أحداً للسؤال.. ولكن كما يقول المثل الشعبي: «الجواب معروف من عنوانه».. والعنوان محاكاة النّاس لأنفسهم.. تقطيبهم الحاضر في الجبهات.. إختفاء السحن الطبيعية وحلول السحن المتجهمة.. هذا ماذا يعني إذا كنا نبحث في الوضع النفسي والاجتماعي؟
بالطبع يعني أن النفوس غير مستقرة وأن القلق والضيق يعتصرها وأن الخوف من المستقبل أكبر من الحال المعاش..
أليس هذا بمؤلم أن تجمعه خلال جولتك في الشوارع كباحث؟ أليس هذا ينذر بإنهيار المجتمع إلى الدرك الأسفل؟ لا أحد يأبه بالمواطن.. السياسة أصبحت ملهاة.. فيها عرض للعضلات باستقواء فريق على آخر.. ليس لسبب وإنما لاستلاب الحقوق.. آه لبنان ما أجملك طبيعياً.. وما أسوأ أولادك اجتماعياً من طبقة المستأسدين للإمساك بالسلطة.. أحياناً أسأل أين الأكثرية المثقفة الصامتة؟ أين صوتها الذي كان يرعب الحكام؟ أين هي هل ماتت أم أماتوها.. نحن نعلم أن ملك الموت يتحرك بأمر من الله عز وجل.. ولكن وكل هؤلاء بشعب بأكمله.. أحن إلى مجتمع حضاري يعيش فيه الإنسان على راحته.. يفكر فيه كما يشاء ويقول كلمته لما يشاء.. هل نحصل على هكذا وطن؟






