عالم المونديال
عالم يجمع الكبار والصغار في كافة أنحاء العالم لمشاهدة مباريات دولية لكرة القدم . تشتدّ الأعصاب، تعلو و تكبت الأصوات بضوء سير اللعب و مصداقية الحَكم.
أثناء المباراة الدولية التي جرت هذه السنة بين الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك، رفع الـحَكم بطاقة حمراء بوجه لاعب منتخب أميركا. وفقاً للقوانين الرياضية يُحرم ذلك اللاعب من المشاركة في المباراة اللاحقة مقابل بلجيكا. لم يتقبّل الأمر ترامب ، رئيس أميركا، فما كان منه إلا الاتصال المباشر برئيس الفيفا معترضاً. سقطت أصول اللعبة، ألغيت البطاقة الحمراء واشترك اللاعب في المباراة بوجه بلجيكا .
مونديال اصبح فيه رئيس الفيفا وحََكم المباراة يؤتمران بما يُطلب منهما رئاسيّا وسياسيّا دون عدل عمّا يجري في سير الملعب ودون احترام القوانين وأصول لعبة كرة القدم العالمية .
ماذا كان ليحصل لو جرى اتصال مماثل من أمير قطر ، لدى استضافته المونديال السابق في بلاده؟ هل كان أُلغي قرار الحَكم المحقّ؟
لو ربحت الولايات المتحدة بوجه بلجيكا، أكان نصرا رياضيّا عادلا رغم الفساد السياسيّ الرياضيّ الحاصل بامتياز ؟
الفساد ليس فقط بتلقي أموال والاحتيال لقبض مال كما أتهما به قديما لاعب كرة القدم الفرنسي بلاتيني، وبلاتر الرئيس السابق للفيفا. الفساد ايضاً بإعطاء وتلقّي وتنفيذ أمور غير قانونية، فهل يستقيل الرئيس الحالي للفيفا إنفانتينو كما استقال بلاتر إثر فضيحة تهمته بالفساد؟
أيبعدون أناسا ليأتون بمن يطيع أوامرهم؟ بعد عشر سنوات من إجراءات قانونية، برًّأت محكمة سويسرية كُلًّا من بلاتيني و بلاتر من التهمة التي وجّهت إليهما. فهل كان محقّا بلاتيني عندما قال عن نفسه، انّ غايتهم كانت إبعاده عن سدّة رئاسة الفيفا؟! .
أصبح الغشّ والتحيّز والفساد وقحاً في عالم الرياضة كما في السياسة.
إتصل ترامب بغير حقّ برئيس الفيفا للتدخل بمجريات مباراة كرة قدم ، ألم يكن أجدى إتصال كافة رؤساء، أمراء وملوك العرب، برئيس الفيفا أثناء مباراة مصر والأرجنتين للإعتراض وبحقّ، لانحياز ظاهر بشكل غير مسبوق من قبل الحَكم تجاه الأرجنتين ؟
ورد في الكتب السماوية عن قتل قايين (قابيل) أخاه هابيل، إلى متى سوف يبقى قايين يقتل هابيل على هذه الأرض؟!






