يقول الله في كتابه العزيز (وجعلنا من الماء كل شيء حي) (الانبياء 30).
ومن دون أي شرح فالآية تشرح نفسها، فالحياة دون ماء مستحيلة، ولكن هذا كما يظهر ليس في علم من هم مسؤولون عن تأمين هذه المادة المرتبطة بالحياة لمن حمّلهم نقل المسؤولية، فهذه بيروت العاصمة التي يسكنهاحوالى نصف الشعب اللبناني عطشى وتعاني من وجود الماء الا عن طريق الصهاريج التي تستنزف الناس أكثر مما هم في حالة استنزاف متنوع وملوّن.. ومـؤلم.
أما لماذا!.. هل لأن لبنان فقير بالمياه فوق أرضه وتحتها؟.. من المؤكد ان الجواب بالنفي، وإلّا لماذا تستطيع الصهاريج تأمين المياه ولا تستطيعها دولة تتقاضى لقاء تأمينه هذه المادة أضعاف أضعاف ما تستحق، من هنا يصدق قول الشاعر:
كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ
والماء فوق ضهورها محمول..
قبل هذه الازمة بزمن طويل واثناء موسم الشحّ المطري كان الكلام عن أزمة مؤكدة حاصلة.. فماذا اتخذت الدولة وأجهزتها المعنية لدرء هذه الازمة.
وكيف تستطيع مافيا الصهاريج تأمين ما تعجز عنه الدولة بقضها وقضيضها؟..
اذا كان الامر عجزاً فلا بد من محاسبة من أهمل أو تسبب، الا اذا كانت هناك شراكة مخفية، شأنها شأن بقية أنشطة الحياة في هذا البلد..
واذا كان هناك نية كما يقولون لضرب الفساد فلنرَ اليد الحديدية التي نتمنى وجودها وهي تقوم بمحاسبة من كان مهملاً أو مقصّراً.. أو مشاركاً.