بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

16 حزيران 2026 12:20ص التوقيع على مذكَّرة التفاهم بحضور فريقي التفاوض.. والمباشرة بالإجراءات ومفاوضات الشهرين

سفن في مضيق هرمز أمس سفن في مضيق هرمز أمس
حجم الخط
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن الولايات المتحدة وإيران وقعتا مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الخليج لكن معارضيه ردوا بمطالبته بنشر نصها.
وأضاف عقب وصوله إلى فرنسا لحضور قمة دول مجموعة السبع «تم التوقيع على الاتفاقية بالكامل. والمضيق مفتوح جزئيا بالفعل». 
وأشاد ترامب بالاتفاق على فتح مضيق هرمز بعد أن أدى الحصار المفروض على إمدادات النفط من الخليج لثلاثة أشهر في اضطراب اقتصادي عالمي.
ومن المقرر إقامة حفل توقيع رسمي للاتفاق الجمعة المقبل في جنيف التي تبعد بمسافة تقطع في ساعة واحدة فقط بالسيارة على امتداد ضفاف بحيرة إيفيان-لي-بان، مقر انعقاد القمة بجبال الألب الفرنسية.
وردا على سؤال حول موعد نشر نص مذكرة التفاهم، قال ترامب «ربما قريبا جدا. أقول بعد يوم الجمعة بفترة قصيرة… أعتقد في المستقبل القريب جدا».
وقال مسؤول أميركي إن ترامب ونائبه جيه. دي. فانس ورئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الكترونيا.
وبحسب روايات الطرفين، سيعيد الاتفاق فتح المضيق ويمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما تُحسم خلالها قضايا خلافية مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وبينما لم يتم نشر بنود الاتفاق، يقول مسؤولون أميركيون إن الفوائد الاقتصادية المتوقعة لإيران بموجب الاتفاق مشروطة بتلبية مطالب الولايات المتحدة بعدم صنع سلاح نووي مطلقا.
وقال فانس في حديثه لشبكة (سي.بي.إس نيوز) إن الاتفاق قد يفضي في نهاية المطاف إلى منح إيران إمكانية الوصول إلى صندوق إعادة إعمار يصل إلى 300 مليار دولار، ممول من جيرانها العرب في الخليج شريطة أن تفي بتعهداتها بالتخلي عن مواد نووية.
ودعا زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الرئيس إلى الكشف عن التفاصيل علنا وإطلاع الكونغرس عليها.
وتساءل شومر، وهو سناتور عن نيويورك، في بيان «يستحق الشعب الأميركي معرفة التفاصيل والشفافية الكاملة. ما هو مضمون هذا ’الاتفاق’ تحديدا؟… هل سيبقى الجنود عرضة للمخاطر؟ وماذا حققنا فعليا من الحرب التي شنها ترامب؟»
من جهته قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أمس إن غالبية أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أيدوا نص مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة.
ونقل تلفزيون «العالم» الرسمي عن بيزشكيان قوله إن ذلك جاء بعد مناقشات مكثفة أجراها المجلس.
وأضاف: «تأييد نص مذكرة التفاهم جاء لاختبار مدى جدية الولايات المتحدة في احترام الشعب الإيراني على أرض الواقع».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران ستتخذ تدابير لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول أخرى لـ»فترة محددة»، وبما يتوافق مع التزامات الولايات المتحدة. وأضاف بقائي أن الولايات المتحدة ستلتزم بمنح إيران حق الوصول إلى أموالها المجمدة، ولن تقدم أي أموال لطهران، بموجب مذكرة التفاهم.
وانخفضت أسعار النفط أمس إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر بعدما الإعلان عن الاتفاق.
وتراجع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 4.9% إلى 83.05 دولاراً للبرميل، كما هبط خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، بنسبة 5.4% إلى 80.30 دولاراً للبرميل. ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بنحو 10 دولارات للبرميل مقارنة بمستوياتها قبل الحرب. كما أن سوق النفط لا يزال أمامه الكثير من العمل لعودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط وعبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية.
ولقي الاتفاق ترحيبا عربيا ودوليا كبيرا. وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بالوصول للاتفاق وثمنت جهود الوساطة التي قامت بها كل من باكستان، وقطر.
وأكدت المملكة «أهمية استعادة أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز على النحو الذي كانت عليه قبل يوم 28 شباط، كما عبّرت عن تطلعها إلى تحقيق السلام بما يُعزز أمن المنطقة والعالم، من خلال الوصول إلى اتفاق دائم يأخذ بالاعتبار المصالح الأمنية لدول المنطقة والالتزام بمبدأ احترام الشؤون الداخلية للدول».
وتلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس). وعبر الأمير فيصل بن فرحان عن «ترحيب المملكة بتوصل إيران والولايات المتحدة لاتفاق بينهما لإنهاء العمليات العسكرية، وبدء مفاوضات تفصيلية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم، وتطلع المملكة إلى تحقيق سلام يعزز أمن المنطقة والعالم».
وذكرت الوكالة أن الوزيرين استعرضا «مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأهمية مواصلة الجهود المشتركة لتحقيق استقرار دائم ومستدام في المنطقة».
وفيما رحبت الصين وروسيا بالخطوة قال ‌الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، إن مذكرة التفاهم خطوة بالغة الأهمية وستسمح بإعادة فتح مضيق ‌هرمز. وذكر خلال مؤتمر صحافي مع  ترامب على هامش قمة مجموعة ‌السبع: «هذه خطوة مهمة للغاية من أجل السلام».
وقال الرئيس الفرنسي إن مجموعة السبع ستبذل قصارى جهدها لضمان إعادة فتح هرمز مضيفا
أن بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا من بين الدول المستعدة للمشاركة في مهمة بمضيق هرمز.
وأشار إلى أنه يمكن نشر مهمة مضيق هرمز، في غضون يومين إلى ثلاثة أيام بعد الاتفاق الأميركي الإيراني. وتابع: «يجب إعادة فتح مضيق هرمز بدون رسوم عبور».
بدوره قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس أمس إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يسهم في استقرار الاقتصاد العالمي، مضيفاً أن الاتفاق يجب أن يشمل لبنان أيضاً.
(الوكالات)