بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

21 نيسان 2026 12:30ص العودة إلى المفاوضات اليوم.. هرمز والملف النووي

باكستاني يمر بجانب لوحة إعلان كبيرة عن مفاوضات إسلام آباد في جولتها الأولى باكستاني يمر بجانب لوحة إعلان كبيرة عن مفاوضات إسلام آباد في جولتها الأولى
حجم الخط
 عبَّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي الذي تتفاوض عليه الولايات المتحدة مع إيران سيكون أفضل من ذلك الذي تسنى التوصل إليه عام 2015 لكبح برنامج طهران النووي في الوقت الذي تسابق فيه باكستان الزمن لجمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة المفاوضاتاليوم، في حين تشترط طهران رفع الحصار البحري للمشاركة في الجولة الثانية فيما قالت مصادر مطلعة أنه من المتوقع أن تتجاوز طهران مسألة احتجاز السفينة وتعود إلى إسلام آباد.
وعشية العودة المرتقبة للمفاوضات كتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه يستعجل المفاوضات بشأن موضوع بالغ التعقيد «الاتفاق الذي نبرمه مع إيران سيكون أفضل بكثير من خطة العمل الشاملة المشتركة، والمعروفة باسم «الاتفاق النووي الإيراني».
وأضاف: «بدأنا هذه المهمة بشأن إيران وسننجزها على الوجه الصحي.. وهي تنفذ الآن بإتقان تام على غرار ما حدث في فنزويلا غير أنها أضخم وأكثر تعقيدا».
وأوضح ترامب أن الاتفاق الجديد بحال تم التوقيع عليه «سيضمن عدم حصول إيران على السلاح النووي، فكما «سيضمن السلام والأمن والأمان لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وسائر أنحاء العالم».
وبشأن حصار الموانئ الإيرانية أكد ترامب أن «حصارنا البحري يدمر إيران تماما» مشيرا إلى أن «إيران تخسر 500 مليون دولار يوميا بسبب الحصار البحري وهو رقم لا يمكن تحمله حتى على المدى القصير».
وشدد على أنه «لن يرفع الحصار البحري عن إيران حتى يكون هناك اتفاق».
وأكد ترامب:«لست تحت ضغط من أي نوع لإبرام اتفاق مع إيران لكن ذلك سيحدث وسريعا نسبيا» مشيرا إلى أنه لن» يسمح للديمقراطيين بدفع أميركا للتعجّل في إبرام اتفاق مع إيران لا يرقى إلى المستوى الأمثل».
يأتي ذلك فيما  قال مصدر إيراني كبير لرويترز إن طهران تدرس حضور محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك عقب تحركات من إسلام اباد لإنهاء حصار أميركي للموانئ الإيرانية، وهو عقبة رئيسية أمام عودة إيران إلى المشاركة في جهود السلاملكن المسؤول شدد على أن إيران لم تتخذ قرارا بعد.
ومما زاد من غموض الموقف، قال مصدر لرويترز إن جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأميركي لا يزال في الولايات المتحدة، لينفي تقارير تفيد بأنه متجه بالفعل إلى العاصمة الباكستانية إسلام اباد.
ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين، قال مسؤول إيراني كبير إن طهران «تدرس بإيجابية» مشاركتها، لكنها لم تتخذ أي قرار نهائي. 
وذكر المسؤول الإيراني أن باكستان التي تقوم بدور الوسيط تبذل جهودا إيجابية من أجل إنهاء الحصار الأميركي وضمان مشاركة إيران.
وبدا أن الخطر يحيق بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أمس بعد أن قالت واشنطن إنها احتجزت سفينة شحن إيرانية حاولت خرق الحصار المفروض على موانئ الجمهورية الإسلامية التي توعدت بالرد على ذلك.
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنّ واشنطن أظهرت أنها «ليست جادة» بشأن السعي لعملية دبلوماسية وإن طهران لن تغير مطالبها.
وكانت الولايات المتحدة تأمل في بدء المفاوضات مجددا في باكستان قبيل الانتهاء الوشيك لوقف إطلاق نار يستمر أسبوعين، وتشهد العاصمة الباكستانية إسلام اباد استعدادات أمنية ضخمة لكن بقائي قال إن الولايات المتحدة «مصرة على بعض المواقف غير المنطقية وغير الواقعية».
وذكر مصدر أمني باكستاني أن قائد الجيش عاصم منير قال للرئيس ترامب إن الحصار عقبة أمام المحادثات وأن ترامب رد بالقول إنه سيأخذ نصيحته تلك بعين الاعتبار.
وقال مصدر باكستاني مشارك في المحادثات إن وقف إطلاق النار سينتهي في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة غدا الأربعاء، أي منتصف الليل بتوقيت غرينتش أو الساعة 3:30 صباحا الخميس في إيران.
ورد ترامب على سؤال خلال مطلع الأسبوع عن احتمال تمديد وقف إطلاق النار بقوله «لا أعرف. ربما لا. ربما لن أمدده. لكن الحصار سيبقى».
وواصلت الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران الحصار الذي فرضته على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قبل أن تعاود غلقه مرة أخرى. ويمر عبر المضيق عادة ما يقرب من خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وصعدت أسعار النفط خمسة بالمئة تقريبا، مع استمرار حذر المتعاملين من انهيار الهدنة. وأشارت بيانات الشحن إلى أن الحركة من مضيق هرمز ما زالت شبه متوقفة بعبور ثلاث سفن خلال 12 ساعة.
وقال الجيش الأميركي إنه أطلق النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني خلال إبحارها نحو ميناء بندر عباس الإيراني الأحد بعد توتر استمر ست ساعات وشهد تعطيل محركاتها.
ونشرت القيادة المركزية الأميركية مقطعا مصورا يظهر أفرادا من مشاة البحرية يعتلون بعد ذلك سطح السفينة من طائرات هليكوبتر.
ورجحت مصادر من قطاع الأمن البحري أمس أن السفينة كانت تحمل ما تعتبرها واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج قد يستخدمها الجيش.
وقالت وسائل إعلام حكومية إن الجيش الإيراني ذكر أن السفينة كانت قادمة من الصين واتهم الولايات المتحدة «بالقرصنة المسلحة». 
وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب هذا «الاعتداء السافر»، لكن ما يثنيهم هو وجود أفراد من عائلات الطاقم على متن السفينة.
وعبرت الصين، المشتري الرئيسي للنفط الخام الإيراني، عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» للسفينة، وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ دعا إلى استئناف مرور السفن عبر المضيق كالمعتاد والعثور على حل للحرب عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.
وحذر ترامب إيران في وقت سابق من أن الولايات المتحدة ستدمر كل الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا رفضت طهران شروطه، مواصلا بذلك نمط التهديدات الذي اتبعه في الآونة الأخيرة.
وقالت إيران إنها ستضرب محطات كهرباء ومحطات لتحلية المياه في دول خليجية إذا هاجمت الولايات المتحدة بنيتها التحتية المدنية.
تستعد باكستان، التي تؤدي دور الوسيط الرئيسي، للمحادثات على الرغم من الضبابية المحيطة بما إذا كانت المحادثات ستمضي قدما.
وقال مصدر حكومي وأمني إن نحو 20 ألفا من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية وجنود الجيش انتشروا في أنحاء العاصمة.
ويخشى الحلفاء الأوروبيون، الذين انتقدهم ترامب مرارا لعدم تقديمهم المساعدة لجهوده الحربية، من ضغط فريق التفاوض الأميركي من أجل التوصل إلى اتفاق سريع وسطحي يتطلب محادثات لاحقة معقدة من الناحية الفنية لشهور أو سنوات.
(الوكالات)