بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

2 حزيران 2026 12:20ص ترامب: لا توقّف للمفاوضات مع إيران.. وبإمكاني أن أصبر طويلاً

الكويت تتصدَّى لاعتداءات إيرانية وتحذير خليجي من تقويض الاستقرار

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حديث للصحافيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال حديث للصحافيين
حجم الخط
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أن المفاوضات مع إيران لم تتوقف بل إنها تجري بوتيرة متسارعة مؤكدا في الوقت نفسه أنه لا يبالي بانتهاء المفاوضات قريبا قائلا: بإمكاني أن أصبر طويلا. كلام ترامب جاء ردا على سؤال بشأن تعليق إيران المحادثات مع الولايات المتحدة بسبب انتهاك وقف إطلاق النار وخصوصا في جبهة لبنان. 
وكانت واشنطن وطهرات تبادلتا أمس إطلاق النار في إطار المناوشات المستمرة بين الجانبين.
على صعيد آخر أدانت دول عربية وخليجية أمس الهجمات الإيرانية «الآثمة والمتكررة» على الكويت، بعدما أعلنت الأخيرة تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة «معادية».
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي في بيان إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. وذكرت في منشور على منصة «إكس»، أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية داعية السكان إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أن «استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يقوّض الجهود الرامية إلى خفض التوتر، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة». وشددت على «رفض الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية»، مؤكدة «احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها».
من جهتها أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على الكويت.
وقالت الوزارة، في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة الكويت في خرقٍ واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، مؤكدةً أن «هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».
وقال أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، إن «استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لسيادة دولة الكويت والقوانين والأعراف الدولية كافة، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة».
كما أدانت الإمارات، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن «هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها».
بدورها، نددت مصر بالهجمات الإيرانية «المتكررة والآثمة» التي استهدفت الكويت، قائلة إنها تمثل «انتهاكاً صارخاً» لسيادة الكويت وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي.
ميدانيا قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إن القوات الأميركية اعترضت صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا القوات الأميركية في الكويت صباح أمس.
وأضافت في بيان على منصة «إكس»، أنه تم إسقاط الصاروخين، دون إلحاق أي أذى بالقوات الأميركية.
وذكرت أنها تواصل البقاء على أهبة الاستعداد و»ستستمر في حماية قواتنا من العدوان الإيراني، مع دعم وقف إطلاق النار الجاري».
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية، رداً على قصف برج اتصالات في جزيرة سيريك، بعد ضربات أميركية.
وكانت القيادة المركزية قد قالت إنها نفذت «ضربات دفاعية»، ضد مواقع رادار ومواقع قيادة وتحكم للطائرات المسيرة في جروك بجزيرة سيريك، بإيران وجزيرة قشم خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ثالث ضربات من نوعها تنفذها القوات الأميركية ضد إيران منذ وقف النار.
إلى ذلك  قالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أمس إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية انتهاكات وقف إطلاق النار مع إيران، وكذلك انتهاكات وقف إطلاق النار التي ارتكبتها إسرائيل في لبنان.
وأضاف البيان أن انتهاك وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يُعدّ بمثابة انتهاك على جميع الجبهات.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي حضرته وكالة فرانس برس «الولايات المتحدة تنتهك وقف إطلاق النار، بما في ذلك هذا الصباح».
وفي ما يتصل بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد بقائي أنها لا تشمل حاليا أي مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، قائلا «في هذه المرحلة، أولويتنا إنهاء الحرب».
وكانت تقارير إعلامية أميركية تحدثت في اليومين الماضيين عن تشديد واشنطن مطالبها من طهران، ما بدّد الآمال في التوصل لاتفاق وشيك.
ورأى رئيس مجلس الشورى وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان واستمرار الحرب في لبنان، يشكّلان «دليلا واضحا على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار».
ومساء أمس قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة، رغم تقرير أفاد بأن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور على تروث سوشال «المحادثات مستمرة بوتيرة متسارعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وكانت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية للأنباء قد ذكرت في وقت سابق أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أكثر في لبنان.
وفي مقابلات هاتفية مع وسائل إعلام بعد ذلك التقرير، قال ترامب إنه لم يُبلغ بتعليق إيران للمحادثات مع واشنطن.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة (إن بي سي نيوز) «لم يبلغونا بذلك». وأضاف أن الصمت بين الجانبين سيكون مناسبا، وأنه مستعد للانتظار.
وقال الرئيس الأميركي «أعتقد أننا تحدثنا كثيرا إذا أردتم معرفة الحقيقة. أعتقد أن الصمت سيكون جيدا جدا، وقد يستمر لفترة طويلة».
وأكد ترامب للشبكة أن تعليق المفاوضات لا يعني بدء الولايات المتحدة في قصف إيران، مضيفا أن الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية سيظل قائما.
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة سي.إن.بي.سي، قال ترامب إنه لا يهتم بانتهاء المحادثات.
ونقلت عنه سي.إن.بي.سي قوله «بصراحة، لا يهمني إن انتهت… لا أبالي على الإطلاق».
وبعد وقت قصير من بث المقابلتين، أكد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي استمرار المحادثات مع إيران.
(الوكالات)