استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض أمس في زيارة تتوج عاما مفصليا للرجل الذي انتقل من المعارضة المسلحة إلى سدة الحكم بعد الإطاحة ببشار الأسد ويبذل جهودا منذ ذلك الحين لإنهاء عزلة سوريا الدولية المستمرة منذ عشرات السنين.
وأثناء انعقاد الاجتماع التاريخي المطول بين ترامب والشرع الذي دام ساعة و36 دقيقة. ولم يسمح للصحفيين والكاميرات بدخوله، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تجديد تعليق العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر على سوريا جزئياً لمدة 180 يوماً، موضحة أن «تعليق العقوبات يستثني بعض المعاملات التي تشمل روسيا وإيران».
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وزارتي الخارجية والتجارة الأميركيتين، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، أعلنوا في بيان مشترك تعليق العمل بقانون «قيصر»، والسماح بنقل معظم السلع الأميركية المنشأ للاستخدام المدني، والبرمجيات والتكنولوجيا، إلى سوريا أو داخلها، دون الحاجة إلى ترخيص.
وكانت الخارجية الأميركية أشادت الجمعة الماضي بما وصفته «تقدّما ملحوظا» في سلوك القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى تعاونها في التخلص من بقايا الأسلحة الكيميائية والمساعدة في كشف مصير مواطنين أميركيين مفقودين في سوريا.
ووصل الرئيس السوري إلى البيت الأبيض دون ضجة مثلما يحدث مع زيارات القادة الأجانب. ودخل من مدخل جانبي لم يره الصحافيون، بدلاً من الباب الرئيسي للجناح الغربي حيث كانت تنتظره الكاميرات. وعقب المغادرة توقفت سيارة الشرع لتحية الجالية السورية أمام البيت الأبيض، وسط حراسة أمنية مشددة.
وقال البيت الأبيض في بيان إن الاجتماع بين الزعيمين بدأ ظهر أمس دون الإفصاح عن تفاصيل المباحثات التي توقعت مصادر دبلوماسية أن تتركز على ملفات الأمن الإقليمي، والعلاقات الثنائية، ومستقبل الوجود العسكري الأميركي في سوريا إضافة إلى العلاقات السورية الإسرائيلية وإمكان انضمام سوريا إلى اتفاقات إبراهيم للتطبيع وكذلك إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
بدورها أوردت قناة الإخبارية السورية (رسمية) عبر حسابها على «إكس»، أن الرئيس الشرع، غادر مساء أمس البيت الأبيض، بعد لقاء مغلق عقده مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، دون تفاصيل إضافية.
وقبل ساعات فقط من الاجتماع التاريخي، قال مسؤولان كبيران إن سوريا أحبطت مؤامرتين منفصلتين لتنظيم الدولة الإسلامية لاغتيال الشرع.
وأضاف المصدران، وهما مسؤول أمني سوري ومسؤول كبير في الشرق الأوسط، أن المؤامرتين لاغتيال الشرع جرى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية، وأنهما تسلطان الضوء على الخطر المباشر الذي يتعرض له الرئيس السوري بينما يسعى لتعزيز سلطته في بلد عانى من ويلات حرب أهلية استمرت 14 عاما.
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن وزارة الداخلية السورية أطلقت مطلع هذا الأسبوع حملة تستهدف خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء البلاد، أفضت إلى القبض على أكثر من 70 مشتبها بهم.
(الوكالات)