عبد الله عبد الحميد*
بعد أيام يستضيف لبنان الإشعاع والثقافة والمقاومة الباسلة والعروبة الحضارية مئة شاب وشابة من مصر والجزائر والعراق وتونس والمغرب وسورية والبحرين والكويت والسودان وسورية وطبعا فلسطين ولبنان وبلاد الاغتراب، في الدورة الخامسة لملتقى الشباب العربي في إطارات شبابية جامعة بدأت عام 1990 في مخيم الشباب القومي العربي ليستكمل بندوة التواصل الفكري الشبابي العربي منذ أكثر من خمسة عشر عاما تطبيقاً لشعار أطلقه قبل رحيله القائد الخالد الذكر جمال عبد الناصر، وليتولى المؤتمر القومي للعربي ومؤسسيه وعلى رأسهم الراحل الدكتور خير الدين حسيب ترجمته الى مبادرات شبابية ثقافية حوارية سياحية يتعارف خلالها شباب الأمة من المحيط الى الخليج ويتعرّفون على معالم وطنهم التاريخية والسياحية ويتحاورون في قضايا أمتهم وسبل نهوضها، لا سيما قضية فلسطين التي باتت اليوم قضية إنسانية يحملها الملايين من أحرار العالم، وجلّهم من الشباب ويحملون علم فلسطين في كل قارات العالم.
ان اختيار القيّمين على هذه التجربة الذكرى الأولى لاستشهاد أمين عام حزب الله سماحة شهيد الأمة السيد حسن نصر الله والذكرى الخامسة والخمسين لرحيل رمز وحدة الأمة القائد الخالد الذكر جمال عبد الناصر موعداً لملتقاهم الشبابي الثقافي التضامني السياحي هو تأكيد على صحة ما كتبه يوماً أحد أبرز مؤسسي ومواكبي هذه التجارب الشبابية المستمرة لأكثر من 35 عاماً الأستاذ معن بشور بعد تظاهرة في باحة الأزهر الشريف انتصاراً للبنان في مواجهة عدوان تموز 2006، رفع شباب مصر صور ناصر ونصر الله في ساحة الأزهر ورفعوا لافتة كُتب عليها: «ناصر ونصر الله معا على طريق وحدة الأمة ونصرة لمقاومتها».
وأن يحرص هؤلاء الشابات والشباب العرب على عقد ملتقاهم السنوي في لبنان اليوم وعلى مدى خمس سنوات رغم الظروف الصعبة التي يمرّ بها البلد، متحمّلين نفقات سفرهم وإقامتهم، هو تعبير عن اعتزار شباب الأمة بلبنان ودوره الحضاري والمقاوم... وتأكيد على انه مهما حاول أعداء لبنان العدوان والحصار عليه فهو باقٍ بإشراقه الإنساني والحضاري في ضمير شرفاء الأمة وأحرار العالم.
* المشرف العام على ملتقى الشباب العربي