بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 أيلول 2025 12:00ص الفساد المستشري في محافظة عكار

حجم الخط
على الرغم من الجهود التي يبذلها العهد الجديد برئاسة الرئيس جوزاف عون والحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام في مواجهة الفساد المستشري في وطننا، ولكن في المجتمعات التي يسود فيها الفساد الإداري، يتحوّل المنصب العام من أداة لخدمة الناس إلى وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية وتعزيز النفوذ. ومن أبرز صور هذا الفساد، قيام بعض المسؤولين بإقالة موظفين من وظائفهم بقرارات تعسّفية لا تستند إلى القانون أو المصلحة العامة، بل إلى أهواء شخصية أو مصالح ضيقة.
المسؤول، الذي يُفترض أن يكون قدوة في تطبيق القانون وحماية حقوق الموظفين، قد يستغلّ سلطته لإبعاد من لا يتوافق مع توجهاته أو يرفض الانخراط في شبكات الفساد. وهكذا تصبح الوظائف العمومية رهينة لمزاج شخص واحد، لا لاعتبارات الكفاءة أو خدمة المجتمع.
المسؤول أصدر قرارا يتعلق بإقالة عضوين من مجلس بلدية البيرة في عكار هما السيد (محمد قاسم الحاج), والسيد (عبد الرزاق محمود عياش), وهذان ليسوا موظفين في وزارة التربية والتعليم العالي بل متعاقدين أي بمعنى أصح يعملان على الساعة وليس لديهم دخل ثابت, ولا يحق له بإصدار قرار إقالتهما ولكن لأهداف خاصة وغاية في نفسه أصدر هذا القرار المفبرك, واعتبر المسؤول أن (محمد الحاج) و(عبد الرزاق عياش) ليسوا لهما الحق في مزاولة أعمالهم في بلدية البيرة على الرغم من أنهما يعملان على الساعة وليس لهم أجر ثابت ومن المتعارف عليه أن المتعاقدين في كافة المؤسسات لا يتقاضون أجر ثابت, ولكن حضرة المسؤول ليس له علم بذلك وعلى ما يبدو يريد أن يكون الآمر الناهي في محافظة عكار, وكأنه ليس هناك من حسيب أو رقيب.
المطلوب اليوم هو تفعيل الرقابة القضائية والإدارية على قرارات المسؤولين، وفتح قنوات شكاوى حقيقية تُمكّن الموظفين من الدفاع عن حقوقهم. كما أن المجتمع المدني والإعلام الحرّ مطالبان بالتصدّي لمثل هذه الانتهاكات، حفاظاً على العدالة وحمايةً لكرامة العمل العام.

زاهية موسى