جانب مجلس الوزراء اللبناني،
جانب محافظ بيروت،
جانب مجلس بلدية بيروت،
جانب نواب بيروت،
أيها السادة المحترمين، أدعوكم بكلمتي هذه الى السير على الأقدام في شوارع بيروت مع أولادكم وأحفادكم. إن السير في أحياء بيروت سوف يدفعكم الى إتخاذ مقرّرات وقرارات، أنظمة وقوانين عديدة لإجراء تحسينات ضرورية تخفيفا من مخاطر يواجهها المواطنون والمقيمون في تنقّلاتهم اليومية والتي سوف ترونها وتشعرون بها لدى تنقّلكم كمواطنين عاديين مع أحبائكم وليس كمسؤولين!
لا بدّ لكم أن تشعروا بالانزعاج لدى مروركم أنتم وأحبائكم سيرا على الأقدام أمام حاويات النفايات فترون النكاشين يمزقون الأكياس في الشوارع كي يفرزوا أمام المارة النفايات ويعبأوا أكياسهم ليس من باب الجوع إنما من باب مهنة دفعهم إليها البعض غير آبهين بتدهور المستوى البيئي الذي يفرضونه على الناس.
كذلك لا بدّ أن تخجلوا من وضع المسبح الشعبي في منطقة الرملة البيضاء، أكان لجهة وضعية الشاطئ بمجمله لناحية الحديد المتصدّي الموجود أو الألعاب المكسورة الباقية أم لجهة التحذير من مخاطر التيارات المائية المرفوعة في اللغة الأجنبية دون العربية.
أما الكارثة فهي لدى وصولكم لبضعة أمتار من الشاطئ الرملي وترون المياه الراكدة وقد تعرفون مصدرها لدى المرور بها!
أيها المسؤولون سيروا على الأقدام في شوارع بيروت، انظروا الى الكابلات التي قد تقفر الأعين والأوجه ولا من يهتم.
نبّهوا أحبائكم، خشية وقوعهم في فتحات عديدة لا غطاء عليها، وكذلك نبّهوا صغاركم كي لا يصيبهم إسهال أو توعك صحي، بعدم شراء قناني المياه وغيرها من المأكولات المعروضة تحت الشموس والمتعدّية على الأرصفة خلافا لقرارات البلدية وللقوانين والأنظمة.
قد يلفت نظركم لدى تنقّلكم في شوارع بيروت عمّا نراه اليوم في شوارع سكنية مختلفة من «café rue» وعدم الاكتفاء بـ «café trottoir». لا ندري ان كان هذا الأسلوب الجديد الذي نراه في شارع خلفي لشارع الحمراء، وبربور، وخلف حديقة الصنائع مرخّصا من البلدية أم دون ترخيص. في الحالتين كلتيهما، الأمر مستغرب في شوارع مكتظة بالسيارات في قلب العاصمة.
أيها السادة، يا ليتكم تأخذون صغاركم الى ما يسمّى بواجهة بيروت البحرية حيث يذهب الشباب والعائلات للسير بالقرب من البحر لممارسة رياضة المشي أو اللعب وقيادة الدراجات الهوائية. اذهبوا كي تروا كيف تضطر العائلة لحمل عربة صغيرها فوق بلوكات الأسمنت الموضوعة على الطريق بشكل يمنع وصول الأفراد بسهولة الى الشارع المنوي الوصول إليه والى المشروع القائم لاستئجار دراجات هوائية.
أيها السادة، بيروت بحاجة لمسؤولين يتجوّلون في أحيائها على أقدامهم، يأخذون أولادهم وأحفادهم فيخافون عليهم لدى تجاوز طريق ما، أكانت فرعية أم أساسية، بسبب عدم احترام البعض لأصول القيادة أكانوا يقودون دراجة نارية أم سيارة.
أيها السادة لا تجعلوا صغارنا يعتبرون انّ البيئة التي يعيشونها هي بيئة جيدة صحية طبيعية!