بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 تشرين الأول 2025 12:00ص صرخة بيئية من قلب عكار: القموعة في خطر!

حجم الخط
د. عبد الكريم الراعي

انطلاقاً من قوله تعالى: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}، وقوله: {وتعاونوا على البرّ والتقوى}، نتوجّه بهذا النداء إلى كل من يحمل همّ البيئة والتنمية المستدامة في محافظة عكار، من مسؤولين وناشطين ومواطنين ومؤسسات.
«القموعة» ليست مجرد منطقة سياحية واعدة، بل هي «الخزان الحيوي لمياه الشرب» الذي يغذّي معظم مناطق عكار، بدءاً من فنيدق وجوارها، مروراً بعكار العتيقة والجومة، وصولاً إلى باقي القرى والبلدات المجاورة. إن أي تلوثاً يصيب المياه الجوفية في القموعة سيؤدي إلى «كارثة بيئية وصحية» تطال الجميع دون استثناء.
ورغم أني رفعت توصية سابقة قبل عشرين عاماً لحماية نبع فنيدق ومنع تلوّثه، فإن غياب الإجراءات الفعلية يهدّد اليوم مستقبل المياه في المنطقة. لذلك، نرفع هذه التوصية مجدّداً، ولكن هذه المرة إلى:
- رجال التنمية في عكار: المخلصين، القادرين والفاعلين.
وندعو إلى اتخاذ الخطوات التالية بشكل عاجل:
- إنشاء شبكة صرف صحي متكاملة (مدروسة ومستدامة) في منطقة القموعة، بإشراف متخصصين في البيئة والتخطيط المستدام.
- حماية منابع المياه من التلوث عبر منع التعدّيات والتلوث العشوائي على منابع المياه والينابيع.
- إطلاق حملات توعية مجتمعية حول أهمية الحفاظ على المياه الجوفية، ومن خلال إشراك المجتمع المحلي في الرقابة البيئية.
- تحويل القموعة إلى نموذج للسياحة البيئية النظيفة، بما يضمن حماية الموارد الطبيعية ويعزز التنمية الاقتصادية.
إذا لم نتحرّك اليوم، فإن الغد قد يحمل ما لا تُحمد عقباه.
فلنتعاون جميعاً على البرِّ والتقوى، ولنحمي بيئة عكار من خطر التلوث الذي لا يفرّق بين أحد.