بيروت - لبنان

18 أيار 2026 12:00ص نوستالجيا مؤثّرة بطلتها تسترجع ذكرى الحاضر مارون بغدادي: «ثريا حبي» يؤسّس لسينما وثائقية صادقة لا تهادن ولا تمالىء

ثريا والمخرج نيكولا خوري ثريا والمخرج نيكولا خوري
حجم الخط
الشريط الجديد: Souraya mon amour - ثريا حبي - للمخرج نيكولا خوري أثّر فينا كثيراً، وأعاد تذكيرنا بكيفية تبلّغنا خبر وفاة المخرج المبدع مارون بغدادي حين سقط من إنزلاق في عتمة الدرج خلال زيارة منزل والدته في بيروت في 11كانون الأول/ ديسمبر 1993، يومها جاءنا الزميل العزيز الراحل غسان عبد الخالق بالخبر ونحن في تغطية لإحدى دورات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لتسود حالة من الوجوم والحزن وجوه الجميع، فقد كان صديقاً للكل وقريباً من الكل مما أشعرنا كلنا بأننا فقدنا كبيراً وغالياً.
واليوم بعد مرور 33 عاماً على هذا الرحيل المبكر جداً - توفي عن 43 عاماً - شاهدنا في عرض خاص وحاشد الفيلم الذي تعاونت عليه أرملته السيدة ثريا مع المخرج نيكولا خوري لإنجاز نص عن الحب الذي جمعهما عام 1982 عندما كان مارون يتحضّر لتصوير فيلمه الروائي الطويل: «حروب صغيرة»، وطلبها لتجربة تصوير لزوم دور البطولة النسائية هنا تعلق ثريا أن اللقاء الأول لم يكن جيداً وتصوّرت أنه لم يرتح لها وتصارح أنها فوجئت عندما علمت بإختيارها، لا بل إنهما سرعان ما تقاربا وتصارحا وتزوجا وأنجبا 3 أبناء وحين وافته المنية كانت حاملاً بالمولود الثالث.
تكمن أهمية الشريط الذي إستغرق إنجازه 4 سنوات متقطعة بسبب الأوضاع المتقلبة في لبنان، في صراحة ما أدلت به السيدة بغدادي فهي باركت الحب الذي جمعهما لكنها لم تنكر أن السينما كانت تأخذه منها ومن كل شيء، إلى درجة أنها في إحدى دورات مهرجان كان السينمائي الدولي قررت وحاولت المغادرة لأنه كان يمشي أمامها وهي ورائه وكأنهما في مكانين منفصلين لكنها في الوقت نفسه تدرك أنه قال أحلى الكلمات فيها عبر الكثير من الرسائل الموثقة والتي تم تناولها في الفيلم الذي تلعب بطولته ثريا بإمتياز بشخصيتها المتحررة من أي قيد أو حاجز إلى درجة القول إنها عندما تبلّغت خبر وفاته لم تعرف كيف عليها أن تحزن.
الفيلم أنتجته جانا وهبة - The attic production - آية البلوشي، ومارتن فيايان، أدار تصويره آلان دونيو وتولت المونتاج شيرين دبس، والصوت: لمى صوايا، تصحيح الألوان بلال هبري. أما المخرج خوري فحاصل على التانيت الذهبي لأفضل فيلم قصير عن شريطه: ‏Resonances، وحقق بعده أول شريط طويل بعنوان: فياسكو.