بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 أيار 2026 12:00ص صينية تمسح ملامحها الآسيوية لتصبح أميركية

حجم الخط
من ضمن الاكتشافات السينمائية المبهرة خارج منظومة الأفلام الوافدة من غرب العالم والحاضرة جماهيرياً على حساب مواهب كبيرة تصنع أفلاماً رائعة في شرق العالم وقاراته الأخرى، هذه المرة إهتدينا إلى شريط كتبته وأخرجته وساهمت في إنتاجه مخرجة صينية مقيمة في سيدني - أوستراليا، عنوانه: Slanted - حلم باهت.
آمي وانغ قدّمت رؤيا مؤثرة ثاقبة لواقع العنصرية ضد الآسيويين في أميركا، من خلال عائلة صينية في عام إنتقالها العاشر إلى بلاد العم سام، وهي مؤلفة من أبوين وإبنة شابة مراهقة تدعى جوان هانغ - شيرلي شين - تتابع دراستها في ثانوية ستانوود بارك، وتعاني يومياً من التنمّر وعدم الإحترام والتجاهل من الجميع، مما دفعها لتغيير مظهرها الآسيوي فصبغت شعرها باللون الأشقر لكنها فشلت في إخفاء جذوره السود فطالتها عبارات تنمّر مهينة.
وبلغ الأمر درجة عالية من التصعيد عندما عثرت جوان على مؤسسة قادرة على تحويلها نموذجاً أميركياً في ساعتين، تدعى Ethnos قدمت لها عرضاً مخفضاً لتحويلها إلى صبية أميركية بإشراف الدكتور ويلي سنغر - كيث هاريس - واحتاجت فقط لتوقيع أحد والديها بالموافقة كونها قاصر وهو ما تولته والدتها من دون أن تدري عواقب هذه الخطوة.
جرت العملية وخرجت جوان فتاة أخرى لا شيء فيها من الأصل الصيني وأطلقت على نفسها إسم جو هانت - جسّدت الدور ماكينا غرايس - وكانت الصدمة الأولى عندما لم يتعرّف عليها والداها واعتبرا ما فعلته إهانة لعرقها الآسيوي الأصفر، وقدّمت نفسها في المدرسة كشابة، من لوس أنجلوس وإبنة منتج سينمائى فتقرّبت منها أوليفيا - آميلي زيلبر - التي تمثل أدواراً مختلفة في الأفلام وتتعهد دعم جمالها في حفل إنتخاب ملكة جمال الثانوية وتكون النتيجة تتويج المتحوّلة جو لكن في وقت عصيب كانت فيه معالم التحوّل تتلاشى بشكل دراماتيكي ليتحوّل الوجه إلى بالونات صغيرة متناثرة وقبيحة وسقطت مغشياً عليها على المنصة، لتذهب في اليوم التالي إلى الدكتور سنغر الذي أبلغها بإستحالة إرجاعها إلى ما كانت عليه، لينتهي الفيلم بمشهد مؤلم للصبية وهي تنهش وجهها بأظافرها لبلوغ وجهها الآسيوي الحقيقي والدماء تغمره.
لم تحفظ جوان وجهها الأول ولا استطاعت الثبات على النموذج المزيف فكانت خسارتها مضاعفة.