أقام مجلس بيروت في «المؤتمر الشعبي اللبناني» ندوة في الذكرى الثالثة لرحيل كمال شاتيلا بعنوان «وحدة الصف الإسلامي في فكر ونضال كمال شاتيلا»، بحضور الشيخ بلال الملا ممثلاً مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، إلى جانب ممثلين عن أحزاب وقوى وشخصيات وفعاليات اجتماعية.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم والنشيد الوطني، تحدث عضو إدارة مجلس بيروت في «المؤتمر» محمد شاتيلا، مشيراً إلى أن كمال شاتيلا أدرك مبكراً معاني الإيمان والوطنية والعروبة، واعتبر أن خلاص لبنان والأمة لا يتحقق إلا عبر الوحدة، داعياً باستمرار إلى وحدة الصف الإسلامي في مواجهة التحديات التي تستهدف لبنان والمنطقة، ولا سيما مشاريع التقسيم.
وأكد رئيس «مؤسسة المفتي الشهيد حسن خالد» سعد الدين حسن خالد أن الراحل أسهم في بناء مؤسسات اجتماعية وتربوية بارزة، من بينها هيئة الإسعاف الشعبي واتحاد الشباب الوطني، معتبراً أنه نجح في كسر الاحتكار السياسي التقليدي وتقديم نموذج ديمقراطي قائم على مواجهة الإقطاع والمحاصصة. وشدد على أن كمال شاتيلا كان من أبرز الداعين إلى وحدة الصف الإسلامي، وإلى اعتبار دار الفتوى مساحة جامعة لا ساحة خلاف، بما يعزز الاستقرار الوطني.
من جهته، أشار المحامي رياض الحركة إلى أن كمال شاتيلا كان أحد رموز التيار القومي العربي الناصري، وأنه لم يكن مفكراً نظرياً فحسب بل مناضلاً سياسياً جمع بين الفكر والممارسة، مستنداً إلى قيم الإيمان والوطنية والعروبة الحضارية، بعيداً عن التطرف والتعصب، مؤكداً أن مشروعه الفكري ما زال صالحاً كمدخل للحل في لبنان والمنطقة.
بدوره، شدد مسؤول «المؤتمر الشعبي اللبناني» في طرابلس عبد الناصر المصري على أن شاتيلا كان يعتبر وحدة الصف الإسلامي ضرورة لحماية الساحة اللبنانية من الصراعات والتدخلات الخارجية، مع تأكيده أن هذه الوحدة لا تتعارض مع التعايش الإسلامي–المسيحي، بل تقوم على العدالة والمساواة والشراكة الوطنية.ولفت المصري إلى أن شاتيلا كان يحذر باستمرار من المشروع الصهيوني على لبنان والأمة، داعياً إلى موقف عربي وإسلامي موحد في مواجهة التحديات، ورافضاً أي مساواة بين إسرائيل وأطراف داعمة للقضية الفلسطينية، ومؤكداً أن مواقف الراحل تنسجم مع الواقع الراهن وتحدياته.
وختم: المواقف الأمريكية العدائية ينبغي أن تشكل حافزاً لتوحيد المواقف العربية والإسلامية إزاء الأخطار، ويفرض على الأمة العربية تحديداً وقفة مع أمريكا لتعرف بأن كل الغزوات الاستعمارية انتهت في منطقتنا وبقيت الأمة.