بيروت - لبنان

اخر الأخبار

18 أيار 2026 12:00ص تصعيد إسرائيلي واسع وغارات مكثَّفة تطال قرى الجنوب والبقاع وتحذيرات الإخلاء تمتد نحو صيدا

العدو الإسرائيلي: لن نوقف هجمات المسيَّرات والصواريخ حتى وإن احتلينا جنوب لبنان بأكمله

الغارة على جبشيت الغارة على جبشيت
حجم الخط
تشهد الساحة الجنوبية في لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، وسط تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي للعدو الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية والبقاع الغربي، بالتزامن مع استمرار عمليات النزوح واتساع رقعة الإنذارات بالإخلاء التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي نحو مناطق أبعد من الحدود. وفي المقابل، أعلن «حزب االله» تنفيذ عمليات استهداف لآليات وتجمعات عسكرية إسرائيلية، فيما تتواصل الجهود الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار وتمديد التفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل.

وقائع ميدانية

وافاد مراسل اللواء في النبطية سامر وهبي ان الطيران الحربي شن صباح امس غارة على بلدة زوطر الشرقية. وأفيد عن 5 غارات استهدفت محيط بلدة يحمر في البقاع الغربي، وعن غارة استهدفت بلدة سحمر وغارات على جبشيت إحداها استهدفت دراجة نارية وغارات على بلدتي طيردبا وزبقين في قضاء صور وغارة  على محيط بلدة دير عامص وغارة على المنطقة الواقعة ما بين بلدتي كفرا ودير عامص وغارة على بلدتي صديقين وجبال البطم وغارة على برعشيت قضاء بنت جبيل وغارة على مجدل سلم  وغارة على حداثة لجهة بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل وغارة على كفرا قضاء بنت جبيل. إحدى غارات طيردبا استهدفت حي الوعرة شرق البلدة، وتوجهت فرق الاندفاع المدني والإسعاف إلى المكان المستهدف.
كما تعرضت بلدتي يحمر الشقيف وزوطر الشرقية لقصف بالقذائف الفوسفورية المحرمة دوليا.
وقد أدت الغارتان على طيردبا الى اصابة مسعفين من كشافة الرسالة للإسعاف الصحي، وما زالت عمليات رفع الأنقاض مستمرة، اما الغارة على سيارة في بلدة الزرارية فأدت الى سقوط ضحية، إضافة الى ذلك شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة على اطراف يحمر الشقيف، وغارة على بلدة زوطر الشرقية، وقاعقعية الجسر في وقت قصفت مدفعية العدو اطراف النبطية الفوقا، كفرتبنيت، مزرعة الحمرا، واطراف ارنون.
وشن الطيران الحربي المعادي غارة على المنطقة بين بلدتي جبشيت وعدشيت وتعرض محيط الميتم في بلدة شوكين لغارة جوية.
وسجل تحليق مكثف للطيران المسيَّر المعادي في اجواء بلدات منطقة النبطية وبشكل مكثف، هذا، ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات التفجير العنيفة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون. كما أفيد بتفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية تقدمت باتجاه قلعة صافيتا بين يحمر وزوطر.
الى ذلك، حلق الطيران المسيَّر على علو منخفض فوق الزهراني والقرى المجاورة فيما حلقت الطائرات الاستطلاعية المسيَّرة، فوق اجواء صور ومنطقتها.
وتركز القصف المدفعي منذ بعيد منتصف الليل وحتى ساعات صباح أمس على محيط بلدات زوطر الشرقية، زوطر الغربية، ويحمر الشقيف، وأرنون، وميفدون.
كما طاول القصف منطقة الميتم الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وميفدون، وحرج علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطيران الحربي والاستطلاعي المعادي في أجواء المنطقة.
هذا وعاش أهالي منطقة مرجعيون ليلة من الرعب تحولت فيها ساعات الليل إلى جحيم متواصل بفعل الانفجارات الضخمة التي دوّت تباعاً وهزّت أرجاء المنطقة.
القصف المدفعي الإسرائيلي العنيف لم يتوقف طوال الليل، فيما واصل الطيران الحربي شن غارات مكثفة وعنيفة تسببت بإثارة حالة من الهلع والخوف بين الأهالي، الذين أمضوا الليل في قلق وترقب دائمين تحت وقع أصوات القذائف والانفجارات.
أما السكان الصامدون في منازلهم، فقد عاشوا ساعات ثقيلة تحت أصوات الموت والدمار، وسط تصعيد غير مسبوق خيّم على المنطقة.

الجيش الإسرائيلي

ووجَّه جيش العدو الإسرائيلي انذارا عاجلا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: ارزي (صيدا), المروانية, البابلية, البيسارية.
وأضاف عبر «إكس»: «في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».
وتابع: «حرصًا على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة.»
وختم: «كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!»

حزب االله

 وأعلن «حزب االله» أن «المقاومة الاسلامية»، فجّرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة ثالثة تابعة  للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا.
كما فجرت تشريكة من العبوات الناسفة بجرّافة رابعة تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تحاول التقدّم من بلدة رشاف إلى بلدة حدّاثا.
واستهدف المقاتلون تجمعًا لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ عند أطراف بلدة حداثا بصلية صاروخية.
الى ذلك، أعلن في بيانين، أن «المقاومة الإسلامية استهدفت صباحا جرّافة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مؤكّدة، وقبل الظهر تجمّعًا لآليّات وجنود جيش العدوّ في بلدة رشاف بصلية صاروخيّة».

السبت

وشهد جنوب لبنان توسعاً تدريجياً في خريطة الإنذارات بالإخلاء التي يوجّهها الجيش الإسرائيلي، في مسار بات يتقدم نحو عمق قضاء صيدا ونهر الزهراني، مترافقاً مع اتساع رقعة الغارات وعمليات التدمير والنزوح. وبينما كانت هذه الإنذارات تتركز سابقاً على القرى الحدودية وجنوب الليطاني، باتت تشمل بلدات أبعد نسبياً عن خط المواجهة، فيما يعكس، وفق تقديرات عسكرية، استراتيجية إسرائيلية تقوم على توسيع الضغط داخل العمق اللبناني عبر ما يُشبه «الاجتياح الجوي»، بالتوازي مع رسائل سياسية مرتبطة بملف سلاح «حزب االله».
واعلن جيش العدو الإسرائيلي أنه بدأ بمهاجمة بنى تحتية تابعة لمنظمة «حزب االله» في مناطق عدة بجنوب لبنان.
وسبق ذلك إنذار عاجل وجّهه العدو الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: قعقعية الصنوبر, كوثرية السياد, المروانية, الغسانية, تفاحتا, ارزي (صيدا), البابلية, انصار (النبطية), والبيسارية. 
وقال المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي عبر منصة «أكس»: «في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضي مفتوحة. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!». 
وعلى الأثر شهدت المناطق الجنوبية حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت. 
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي سلسلة غارات عنيفة على بلدات: المنصوري وزبقين وجبال البطم والحوش وطيرفلسيه وبريقع ويانوح وتبنين والشهابية وحبوش والبيسارية وتبنا ومعركة والغسانية والبابلية والمروانية وكوثرية السياد ويحمر الشقيف والمنطقة بين السماعية ديرقانون راس العين.
وأدت غارة شنها الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل الى استشهاد رئيس بلدية عيترون الاسبق وعضو المجلس البلدي الحالي في عيترون المهندس حيدر مواسي.
وقد نعته البلدية في بيان جاء فيه :أمضى سنواتٍ طويلة في خدمة بلدته وأهلها، وكان مثالًا في الإخلاص والعطاء والعمل البلدي والإنمائي، خادماً لمجتمعه في شتى الميادين، وختم مسيرته الحافلة بالعطاء بأغلى ما يملك، مسجلاً اسمه في سجل الخالدين شهيداً مدافعًا عن لبنان وشعبه..
وشن الطيران الحربي الاسرائيلي غارةً على بلدة معركة في قضاء صور، إلا ان الصاروخ لم ينفجر.
وأسفرت الغارة التي استهدفت منزلاً في بلدة طيرفلسيه في قضاء صور عن وقوع اصابات.
في وقت تعرضت بلدات كفرتبنيت، ارنون، ويحمر الشقيف، وطريق ارنون -كفرتبنيت، ومحيط بلدتي قانا والرمادية لقصف مدفعي مُركز.
كما تعرض محيط مفرق صربين لقصف مدفعي اسرائيلي، ما أدى الى سقوط قتيل وجريح.
واستهدف قصف مدفعي بلدات فرون وقبريخا ومجدل سلم وسقط تضحية وجريح بقصف على محيط مفرق صربين.
واستهدفت غارات إسرائيلية بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل وعلى المعشوق وخراج العباسية وطيردبا وحناويه والبرج الشمالي ومعلومات عن سقوط إصابات
وشهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً جديداً في العمليات العسكرية، مع تجدد الغارات الجوية على بلدتي يحمر الشقيف وزوطر الشرقية، في حين استهدفت طائرات مجهولة مجدل سلم وقبريخا بقصف عنيف، بحسب مصادر محلية.
واستهدفت غارات إسرائيلية بلدات القليلة ومجدل زون ودير قانون النهر والشواكير والحوش جنوب لبنان.
وادت الغارة التي شنتها الطائرات الحربية المعادية على حي الساحة في بلدة حبوش الى استشهاد الشاب محمد حسن جمول وزوجته سكينة محمد عباس مكي بعد استهداف منزلهما وتدميره
وشهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً جديداً، شمل غارات جوية إسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية وعلى ساحة بلدة العباسية، إلى جانب قصف مدفعي على أطراف ميفدون، بحسب مصادر محلية.
وأدى القصف إلى تدمير منزل الشاب محمد حسن جمول وزوجته سكينة محمد عباس مكي في حي الساحة ببلدة حبوش، ما أسفر عن مقتلهما على الفور، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

الجيش الإسرائيلي

وأعلن جيش العدو الإسرائيلي في بيان، أنّ «قوات الفرقة 91 قامت أمس بالقضاء على عناصر حزب الله عملوا من منطقة شهدت إطلاق قذائف صاروخية نحو الأراضي الاسرائيلية بجنوب لبنان، حيث وبعد الغارة، تم رصد انفجارات ثانوية دلّت على وجود وسائل قتالية داخل المبنى».
وأضاف البيان:«عثرت قوات لواء يفتاح 769 على مخزن أسلحة تابع لحزب الله في جنوب لبنان ومنها رؤوس حربية وأمشاط ذخيرة وسترات واقية وخوذات ومنصات إطلاق».
في الإطار، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات جوية وبرية في مواقع في جنوب لبنان منذ الصباح ومصادر خاصة لسكاي نيوز عربية قالت إن لا موافقة إسرائيلية حتى الآن على وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم جيش العدو الإسرائيلي إيلا واوية أن جيش العدو نفذ خلال نهاية الأسبوع غارات استهدفت نحو 100 هدف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، قالت إنها تابعة لحزب االله.

إنذارات تمتد نحو صيدا

بدأ التصعيد الإسرائيلي، السبت، بإنذارات إخلاء وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان 9 بلدات في قضائي صيدا والنبطية، هي: قعقعية الصنوبر، وكوثرية السياد، والمروانية، والغسانية، وتفاحتا، وأرزي، والبابلية، وأنصار، والبيسارية، في خطوة عكست اتساع نطاق الإنذارات باتجاه مناطق أقرب إلى صيدا ونهر الزهراني.
واستهدفت الغارات بلدات المنصوري، وطيرفلسيه، وبريقع، وتبنين، والشهابية، وحبوش، والبيسارية، وتبنا، ومعركة، والغسانية، والبابلية، والمروانية، وكوثرية السياد ويحمر الشقيف، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين السماعية ودير قانون رأس العين في قضاء صور، إلى جانب 3 غارات استهدفت بلدة حبوش.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات على اتفاق لبنان وإسرائيل على تمديد وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل (نيسان) لمدة 45 يوماً، رغم استمرار الخروقات المتبادلة.

العدو الإسرائيلي: لن نوقف الحرب

نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مصدر أمني قوله: «لن نوقف هجمات المسيّرات والصواريخ حتى وإن احتلينا جنوب لبنان بأكمله».
وأضاف المصدر الأمني: «نشر شبكة حماية جنوب لبنان لتقليص خطر إطلاق المسيّرات غير كافٍ»، مشيراً إلى أنّه «يجب تحقيق اختراق سياسي مع حفظ هيبة الردع لتغيير الواقع جنوب لبنان».
من جهتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت « بأنّ «الجيش الإسرائيلي يدرس توسعة الحرب البرية جنوب لبنان في ظل غياب حل إسرائيلي لمسيّرات حزب االله».
في السياق، أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة بأن التفاهمات مع لبنان تحدثت عن إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي.
كما أشارت إلى أنّه من المقرر مناقشة آلية التنسيق العسكري مطلع حزيران/ يونيو المقبل، وفق ما نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، امس  الأحد. ووفقاً للمصادر الإسرائيلية، يُفترض أن تشمل هذه الآلية أيضاً تعاوناً استخبارياً.