بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

25 تشرين الأول 2025 12:00ص إنها قضية رأي عام!

حجم الخط
خرجت من المنزل رغم تنبيه أمها بعدم الذهاب إلى المدرسة نظرًا لوضعها الصحي، لكن التلميذة الشغوفة بالمدرسة والطالبة في الشهادة الثانوية رفضت ألّا تقدّم امتحاناتها في هذا اليوم المشؤوم، فاتفقت مع شقيقتها أن تعطيها مصروفها (مئة ألف) لتذهب بالسرفيس، على أن تلحقها سيرًا على الأقدام.
وصلت الشقيقة ولم تجد أختها، حاولت عبثًا التواصل معها، ومع انقضاء النهار قصد الأهل المخفر القريب، ولكن بحجة أنهم لا يحملون إقامة لم يستمع إليهم عنصر الأمن أو الضابط هناك. ومرت 72 ساعة صعبة جدًا على أهل الفتاة ابنة الـ17 عامًا (طالبة ترمينال)، وقرروا في اليوم الثالث قصد النيابة العامة لعلّ وعسى يُحرّكون الأجهزة لمساعدتهم في العثور عليها.
وفي الطريق إلى النيابة، ورد الاتصال إلى الجدة (اللبنانية) أن حفيدتك في إحدى مستشفيات بيروت، فهرع الأهل إلى هناك ليجدوا الفتاة بحالة صعبة جدًا بعد أن رماها الخاطفون أمام (مزبلة)، فساعدها أحد المارة وأرسلها بسرفيس إلى المستشفى. عندها تحركت الأجهزة الأمنية بناءً على اتصال المستشفى، واستمعوا إلى الرواية المرعبة.
أخبرتهم أنها صمدت ولم تسمح للخاطفين بالمسّ بشرفها، ولكنها كانت تسمع صراخًا وبكاءً في أنحاء المكان الذي وُضعت فيه، وهمسات الرجال الذين قاموا بتعذيبها بالضرب المبرّح، وهم يؤكدون أن هذه الدفعة من الفتيات ستذهب إلى سوريا. عندها هدّدتهم بقريبها المسؤول، وهذا الكلام أرعب الخاطفين فقرروا التخلص منها، وقاموا بتخديرها من جديد لتجد نفسها مرمية في الطريق.
هذه الحادثة ليست عابرة، إنها جرس إنذار عن وجود عصابة منظّمة تختطف الفتيات في لبنان، وما التعاميم عن فقدان الكثيرات سوى خير دليل. وعلى الأجهزة التحرّك فورًا، فلا تهاون في هذا الأمر قبل أن تتحوّل القضية إلى قضية رأي عام.
أخبار ذات صلة