بيروت - لبنان

اخر الأخبار

حكايا الناس

24 آذار 2026 12:00ص قاموس جديد

حجم الخط
نراهم يحثّون الأمم على تصنيف دول ، أفراد، قوى ، منظمات وهيئات عديدة كإرهابيين ، ويتناسون أن أساليبهم الحربية بجرائم الحرب التي يعتمدونها، أكانت هجومية أم ما يسمونها بالدفاعية، ينطبق عليها تلك الصفة .    
يصنّفون  أنفسهم-  وهم يحتلّون أراضي الغير-  بلادا ديمقراطية، وتحت مسمّى «حق الدفاع عن النفس « وصل بسفير  «إسرائيل» لدى الأمم المتحدة  إلى حدّ  التهديد بأنَ دولته سوف تستهدف أيّ زعيم وأيّ شخص يروّج لأفكار متطرّفة ضدّها.
يعطون أنفسهم أحقية إغتيال شخصيّة ما،  أكانت عسكرية ، أم مدنية ، في أيّ بلد وجدت. كيف نصنّف مثلا جيشا يقصف بلدا سياديّا آمنا ليغتال فيه قياديين من بلد آخر لكونهم ينتمون لحركة تقاوم دولة ذاك الجيش؟ أليس هذا ما حصل في إغتيال قادة حماس في قطر؟ كيف نصنّف رجال «دولة»  وصل بهم عقلهم الجهنّميّ بمحاربة حزب في لبنان من خلال إصابة وإغتيال عناصره أينما وجدوا خلال النهار بين المدنيين،  أكانوا مع عائلاتهم في منازلهم السكنية ، في محلّات تجاريّة،  أم يقودون سيارات في الشوارع ؟  أليس هذا ما حصل بما عرف بعملية البيجر،  وغيرها من عمليات إجرامية ما زالت تحصل باستهدافهم شققا في مبان مدنية سكنية ، غرفا في فنادق سياحية، مع ما يرافق ذلك من ترهيب لمدنيين عزّل وإصابتهم أو استشهادهم؟ 
قد أصبح البعض يعتبر إعطاء المدنيين إنذارا للخروج من منازلهم قبيل تدمير ذلك الجيش لمبانيهم السكنية بكاملها ، كأنّه فعل رحمة للمدنيين وليس بالأساس خروجا عن مبادىء  وقواعد القانون الدوليّ الإنسانيّ بترهيب المدنيين العزّل إثر شنّ هجمات بالقنابل الفتاكة وهدم مبان سكنيّة بكاملها ومحوِ قرى ومناطق بأكملها لحجج مختلفة قد يكون معظمها واهٍ .
أيها المفكّرون العقلاء العرب وغير العرب، أطلقوا بعمل مشترك موحّد مع الغرب والشرق، قاموسا  تصحيحيّا متجدّدا لا لبس فيه لمصطلحات مختلفة عديدة، تؤكدون فيه بعض المفاهيم لتصحيح مغالطات الرؤية في المفهوم الذي تروّجه  «إسرائيل» وغيرها  بحيث لا تنقلب المقاييس لدى البعض.
أخبار ذات صلة