لماذا؟
محمد السيد
تطالعنا الصحف كل يوم عن مشروع قيد التنفيذ في منطقة من مناطق لبنان، ومشاريع أخرى قيد الدراسة يلاحقها أصحاب المصالح لإعداد الدراسات وتأمين المال اللازم لهذه المشاريع.. وأخرى قد نُفّذت وبدأت العمل.
نعم كل هذا يُشكر عليها كل من سعى لها، لأنها لمصلحة الوطن والمواطن وليس من هناك اعتراض عليها. ولكن في هذه الظروف الصعبة بحاجة لمشاريع أهم لها جدوى اقتصادية مؤكدة للوطن والمواطن أكثر من غيرها، وفوائدها تصل إلى أصحاب المؤسسات السياحية والزراعية والصناعية وحتى الأثرية.. وهذه المؤسسات موجودة في كل المناطق اللبنانية، فلماذا لا نؤمّن لها التسهيلات التي توفر المال والوقت ومنها بجعل طريق شتورة المصنع، أهم وأجمل طريق، بمواصفات بنى تحتية وفوقية وإنما دون مصاريف كبيرة. وهو طريق له أهميته التجارية والأمنية لأنه يقرّب المسافات بين بيروت ودمشق، وبين المواطنين أصحاب المصالح المشتركة وبين العائلات بالزواج والقرابة القديمة والجديدة، كلها عوامل ذات فائدة مادية ومعنوية... انه مصدر رزق للمزارع والصانع والتاجر والمؤسسات السياحية.
رئيس اتحاد نقابات السياحة ورئيس نقابة أصحاب الفنادق وجّه نداء إلى المغتربين لقضاء فصل الصيف بلبنان وإنقاذ هذا الموسم، ولكنه لاحظ صعوبة بجوازات اللبنانيين المقيمين في أستراليا وكندا وغيرها من البلاد البعيدة، وهنا وجّه نداء إلى المغتربين في الدول العربية.. ولكن ماذا فعلت الدولة لهذا الطريق حتى تسهّل أمور هؤلاء المغتربين وتوفر عليهم المال والوقت وتشجّعهم للمجيء؟... انه طريق شتورة المصنع اليتيم.






