تعوّد المرء في بيروت النزول عن الأرصفة أكان بسبب صفّة الدراجات النارية، أو لتعديات أصحاب المحلات التجارية بوضع بضاعتهم بشكل مكثّف مخالفين بذلك قرارات البلدية والأصول التنظيمية المدنية. أما المستحدث اليوم في منطقة رأس النبع ، فهو وضع صاحب محل تجاريّ برداية لحماية بضاعته تمنع من يسير باستكمال طريقه نظرا لامتداد ذلك الحاجب أمامه بعرض الرصيف ولغاية الأرض .
لا ندري أكان صاحب ذلك المحل مواطنا لبنانيا أم غير لبنانيّ، أكان محميّا من سلطة ما ، أم فقط تاجر يستغلّ غياب البلديّة والمسؤولين فيها!
من نحاسب؟ واسطة صاحب المحل إن وجدت؟ غياب المسؤولين في البلدية وعجز وزاريّ؟
وفي شارع في منطقة رأس بيروت ، نسمع عن بلدية ومتعهد يكتفيان بالتشديد شفهيا أمام بعض المتواجدين في الحيّ بضرورة منع سير صهريج المازوت والمياه لبضعة أيام خشية من إلحاق أضرار بأنابيب تم تغييرها مؤخرًا. بلدية ، تجمّعت كافة القوى الحزبية لانتخاب أعضائها، تستكثر وضع لافتة بهذا الخصوص في الشارع المعنيّ وتكتفي بقول ذلك شفهياً .ما حصل لاحقا ، أنه عجز من سمع شفهياً بإقناع سائق «سيترن « بعدم المرور ووقع بالتالي ضرر على الغطاء الخارجي لأرضيّة الشارع ، بانتظار معرفة وضع الأنابيب الجديدة.
من نحاسب ؟ البلدية؟ المتعهّد؟ حكومة ومجلس نوّاب عاجزان عن حلّ أزمة الكهرباء والمياه وإلغاء دور مافيات صهاريج المياه ومولّدات الأحياء؟
نسير متحسّرين على مدينة تبكي من أنانية بعض أبنائها وساكنيها الذين يرغبون الربح ولو بمخالفات مُدنية تمثّل إزعاجاً و ضرراً للآخر.
ألا يكفينا ما نعانيه من أضرار سياسية دولية ؟!