أخبار دولية

27 أيار 2026 12:20ص ترامب يجمع فريقه في كامب ديفيد: عودة إلى النار أو السير بمذكرة التفاهم؟

الوساطة القطرية تركز على الأموال المجمدة ومناوشات في هرمز

حجم الخط
يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم اجتماعاً نادراً للحكومة في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، في وقت تشهد فيه العلاقات مع إيران تصعيداً متزايداً عقب الضربات الأميركية الأخيرة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، رغم الحديث عن اتفاق وشيك بين الجانبين.
ومن المتوقع أن يشارك جميع أعضاء الإدارة الأميركية في الاجتماع، بمن فيهم مديرة الاستخبارات الوطنية المنتهية ولايتها تولسي جابارد، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
ومن المتوقع أن يهيمن الملف الإيراني على المناقشات، بعد الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في جنوب إيران، مساء أمس الأول وما تبعها من تهديدات إيرانية باستهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.
وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد لوّح بالرد على الضربات الأميركية، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وعلى الرغم من التوتر الذي سببته المناوشات في مضيق هرمز أمس  أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، موضحا أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يحتاج إلى عدة أيام إضافية.
في غضون ذلك قالت وكالة أنباء «فارس» أمس نقلا عن مصدر قريب من مفاوضات الدوحة إن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، هو «آخر نقطة خلاف خطيرة» مع الولايات المتحدة، في مذكرة التفاهم الجاري التفاوض عليها لإنهاء الحرب. 
وعاد رئيس فريق التفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف أمس إلى طهران، قادماً من قطر حيث ترأس وفداً للتشاور مع المسؤولين القطريين.
وشمل الوفد المرافق لقاليباف في هذه الزيارة كلاً من وزير الخارجية عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي عبدالناصر همتي.
بدورها قالت وكالة «تسنيم» شبه الرسمية الإيرانية إن نص مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً، والتي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وطهران، لإنهاء حرب إيران، ينص على الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة والمقدرة بنحو 24 مليار دولار، خلال فترة المفاوضات.
وأضافت نقلا عن مصدر مطلع أن إيران تصر على ضرورة إتاحة نصف هذا المبلغ فور بدء إعلان مذكرة التفاهم، على أن يتم تحويل بقية الأموال خلال 60 يوماً. 
وفي إطار الدبلوماسية قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع وزير الخارجية السعودي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران مضيفة أن الوزير أكد ضرورة التوصل إلى اتفاق مستدام يحول دون تجدد التصعيد.
إلى ذلك قالت إن رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث أيضا مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي جهود وساطة باكستان فيما أكد أهمية دعم جهود الوساطة الجارية للتوصل إلى اتفاق سلام مستدام.
على الصعيد الميداني الذي شهد توترا أمس قال الحرس الثوري الإيراني في بيان أمس إن طهران تحتفظ بحق الرد على أي انتهاك أميركي لوقف إطلاق النار، وذلك، بعدما قالت القيادة المركزية الأميركية إنها شنت «ضربات دفاعية» في جنوب إيران ليل الاثنين الثلاثاء.
وأضاف الحرس الثوري أنه رصد طائرات معادية تدخل المجال الجوي الإيراني، وزعم أنه أسقط مسيرة أميركية من طراز MQ9.
وفي معرض تعليقه على الضربات الأميركية في جنوب إيران قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً، وإنه «سيبقى مفتوحاً بطريقة أو بأخرى». 
وأضاف للصحافيين على متن طائرته ‌في مدينة جايبور الهندية «يجب أن ⁠تكون المضائق مفتوحة، ⁠وستُفتح ‌بأي شكل من الأشكال، لذلك ينبغي أن ‌تظل مفتوحة».
وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تيم هوكينز لشبكة قال أمس إن القوات الأميركية نفذت ضربات دفاع عن النفس في جنوب إيران، الاثنين، لحماية قواتها من التهديدات التي شكلتها القوات الإيرانية.
وأضاف أن الأهداف شملت «مواقع إطلاق صواريخ وقوارب إيرانية كانت تحاول زرع ألغام»، مؤكداً أن القيادة المركزية «تواصل الدفاع عن قواتها مع التحلي بضبط النفس خلال وقف إطلاق النار الجاري».
من جهة أخرى قال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي في رسالة عبر قناته على تطبيق تيليغرام أمس إن القوى الإقليمية لن تكون بعد الآن درعا للقواعد الأمريكية ولن يكون للولايات المتحدة ملاذ آمن في المنطقة.
وتأتي تعليقاته في الوقت الذي تعمل فيه طهران وواشنطن على التوصل إلى إطار لإنهاء الحرب التي بدأت قبل ثلاثة أشهر.
(الوكالات)