بيروت - لبنان

اخر الأخبار

أخبار دولية

5 كانون الثاني 2026 12:20ص ترامب يصدم العالم باختطاف مادورو وزوجته للمحاكمة

دعوة الرئيسة الانتقالية للتعاون.. وروبيو المرشح الأميركي لإدارة النفط الفنزويلي

مادورو مقيد اليدين وسط رجال الامن الفيدرالي مادورو مقيد اليدين وسط رجال الامن الفيدرالي
حجم الخط
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب امس رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز من دفع ثمن باهظ ما لم تتعاون مع واشنطن عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية.
وقال ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع مجلة «ذا أتلانتيك» الأميركية: «ما لم تقم بالأمر الصائب، ستدفع ثمناً باهظاً للغاية، ربما حتى أكبر من مادورو» الذي اعتقلته وزوجته قوات خاصة أميركية في عملية مباغتة السبت.
وقال  ترامب السبت إنه شعر كما لو أنه كان يشاهد برنامجا تلفزيونيا وهو يتابع في بث حيّ وقائع إلقاء القوات الأميركية القبض على مادورو، متوّجة عملية أُعِدّ لها بدقة طوال أشهر.
وألمح مسؤولون أميركيون منهم ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى إمكانية التعاون مع المسؤولين المتبقين من إدارة مادورو، لكن بشرط أن يتخذوا الخطوات «الصائبة»، ومنها السماح للشركات الأميركية بالاستفادة من الاحتياطات النفطية الهائلة للبلاد.
وقال ترامب  في مؤتمر صحافي في ولاية فلوريدا "سندير البلاد إلى أن نتمكن من إجراء انتقال آمن وسليم ومدروس للسلطة”.
ولم يوضح كيف ينوي القيام بذلك في دولة أُغلقت فيها السفارة الأميركية، لكنه أكد أن بلاده لا تخشى "إرسال قوات برية إذا لزم الأمر”.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة "ستعين أشخاصا مختلفين”، بما في ذلك "مجموعة” لم يحدد هويتها. 
ثم لفت إلى أن فنزويلا و”لفترة من الزمن” ستُقاد من قِبل "الأشخاص الذين يقفون خلفي مباشرةً”، وهم وزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين عسكريين.
 في الأثناء، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي الجنرال فلاديمير بادرينو وضع القوات المسلحة في أنحاء البلاد في حالة تأهب «لضمان السيادة»، كما اعترف برودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، غداة اعتقال مادورو في عملية عسكرية أميركية خاصة.وفي تفاصيل كان عملاء للاستخبارات الأميركية يراقبون منذ آب الفائت أدق تحركات مادورو الذي كان وفقا لتقارير صحافية يغيّر مكان إقامته باستمرار منذ تصاعد التوتر مع واشنطن. 
وأوضح رئيس أركان الجيش الأميركي دان كاين أن أجهزة الاستخبارات ارادت "فهم كيفية تحركه، أين يعيش، إلى أين يسافر، ما يأكله، ما يرتديه، ما هي حيواناته الأليفة التي يربيها”. 
واشار ترامب إلى أنه أصدر الأمر بالمهمة قبل أربعة أيام، لكنه انتظر توافر الظروف المناسبة.
وأعطى ترامب الضوء الأخضر الجمعة عند الساعة 22,46 بتوقيت واشنطن (السبت 03,46 ت غ).
واضاف الجنرال كاين "قال لنا (…) +حظا سعيدا ورياحا مواتية+”.
أقلعت أكثر من 150 طائرة أميركية من قواعد برية وبحرية، من بينها مقاتلات وطائرات استطلاع ومسيّرات ومروحيات.
وشرح رئيس الأركان أن المروحيات التي كانت تقلّ الوحدة الموكلة "إخراج” الرئيس الفنزويلي طارت تحت جنح الظلام، وتوخّت التحليق على علوّ عشرات الأمتار فحسب فوق سطح المحيط.
ووفّرت المقاتلات الغطاء الجوي فيما تكفلت الأقمار الاصطناعية الأميركية والتقنيات السيبرانية تعطيل الرادارات الفنزويلية.
وبدأت الانفجارات الأولى تهزّ كراكاس قبيل الساعة الثانية فجرا بالتوقيت المحلي .
وفيما كان العالم يتساءل عمّا إذا كان ذلك بداية حملة قصف واسعة النطاق، كانت الطائرات الأميركية تستهدف الدفاعات الجوية الفنزويلية لتعطيلها وتمكين المروحيات من بلوغ هدفها.
 و هبطت المروحيات داخل المجمع الذي كان مادورو موجودا فيه.
وقال الرئيس الأميركي إنه تابع وقائع العملية مباشرة.
وأظهرت الصور التي نشرها البيت الأبيض ترامب جالسا في غرفة عمليات استُحدثت بمقر إقامته في مارالاغو بولاية فلوريدا، ومعه وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف والجنرال كين.
 وأفاد الجنرال كاين بأن "مادورو وزوجته، وكلاهما متهمان، استسلما من دون مقاومة ووُضعا قيد الاحتجاز من قبل وزارة العدل”.
قررت السلطات الأميركية إيداع الرئيس الفنزويلي  في مركز احتجاز في بروكلين تمهيدا لمثوله أمام محكمة فدرالية في مانهاتن بمدينة نيويورك اليوم  ليواجه اتهامات تتعلق بالمخدرات والأسلحة. كما نشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة اتهامات ضد الرئيس الفنزويلي وزوجته سيليا فلوريس.
واقتيد مادورو رفقة زوجته إلى مكاتب إدارة مكافحة المخدرات في نيويورك حيث خضع لتحقيق أولي تمهيدا لمحاكمته، وذلك بعد ساعات قليلة من وصوله على متن طائرة إلى قاعدة عسكرية تابعة للحرس الوطني شمالي المدينة.
وأظهرت لقطات مباشرة الرئيس الفنزويلي محاطا بعناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) وهو ينزل من طائرة تابعة للحكومة الفدرالية الأميركية في قاعدة ستيوارت الجوية.
في الأثناء، نشرت وزارة العدل الأميركية وثيقة اتهامات ضد الرئيس الفنزويلي، تتهمه فيها بـ «قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات».
كما تدعي الوثيقة المنشورة على موقع وزارة العدل أن مادورو أساء استخدام سلطة الحكومة في أنشطة غير قانونية على رأسها تهريب المخدرات، وأن أعمال تهريب المخدرات ساهمت في إثراء النخبة السياسية والعسكرية بالبلاد.
ووقع العالم في حالة صدمة من عملية الاختطاف.
ومن المقرر ان قد مجلس الأمن الدولي اليوم ، جلسة طارئة لمناقشة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وفق ما أعلنته الصومال التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر دبلوماسية أن الجلسة ستُعقد بناءً على طلب من فنزويلا، نقلته كولومبيا، التي تشغل حديثًا أحد المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن
 وفيما ‍يلي ردود فعل ​حيث اعتبرت روسيا ان الولايات المتحدة ارتكبت  عملا ​عدوانيا مسلحا ضد فنزويلا. وهذا أمر يثير قلقا بالغا ويستحق الإدانة. «​ 
وأعربت الصين عن معارضتها الشديدة لاعتقال مادورو، واصفة العملية بأنها انتهاك للقانون الدولي.
وقالت الخارجية الصينية في بيان «تشعر الصين بصدمة عميقة وتدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الصارخ للقوة ضد دولة ذات سيادة وتصرفها ضد رئيسها».
وندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ​بالهجوم العسكري الأمريكي على ​فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس ​مادورو، واصفا الأمر بأنه يتجاوز «خطا غير مقبول».
قال وزير الخارجية الدانمركي لارس لوكه ​راسموسن ‍السبت ​إنه يتعين احترام القانون الدولي
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا  إن ​التكتل يدعو ‍إلى التهدئة في فنزويلا ​ودعم حل سلمي وديمقراطي ​في البلاد.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن اعتقال مادورو يعد «سابقة خطيرة»، مبديا قلقه لجهة «عدم احترام القانون الدولي» خلال العملية.
 وأعلنت كولومبيا نشر قوات على حدودها مع فنزويلا.  
ونددت المكسيك بقصف الولايات المتحدة لفنزويلا، محذرة من أن أي «عمل عسكري يعرض الاستقرار الإقليمي للخطر».
وأدانت فرنسا السبت اعتقال قوات أمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشددة على أن أي حل للأزمة السياسية في البلاد لا يمكن أن يُفرض من الخارج.