أعلنت الولايات المتحدة الأميركية استمرار انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع ترقب وصول حاملة طائرات «أبراهام لينكولن» إلى المحيط الهندي، في إطار حشد بحري وجوي واسع وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ «أرمادا» جاهزة للتحرك.
يأتي هذا بالتزامن مع تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال تنفيذ ضربة عسكرية أميركية ضد إيران قريبا، وتنسيق مع اسرائيل، ووسط مخاوف من «رد إيراني استباقي» قد يستهدف إسرائيل أو قواعد أميركية في المنطقة.
وقال مسؤول في البحرية الأميركية إن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وثلاث مدمرات مرافقة غادرت بحر الصين الجنوبي وبدأت الإبحار غربا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وصلت الجمعة إلى المحيط الهندي.
وعند وصولها إلى المنطقة، ستنضم هذه السفن الحربية إلى ثلاث سفن قتالية ساحلية كانت راسية في ميناء البحرين، الجمعة، إضافة إلى مدمرتين أميركيتين أخريين كانتا في مياه الخليج العربي.
بحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، فإن وصول «لينكولن» إلى المحيط الهندي يأتي في إطار تعزيز الانتشار العسكري الأميركي. ما يجعلها في موقع استراتيجي يعتبر نقطة انطلاق مثالية للعمليات العسكرية ضد إيران، وفقاً لخبراء.
في السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن «أرمادا» من السفن الحربية الاميركية تتجه نحو الشرق الأوسط.
في الاثناء ، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير في محادثات مغلقة، إنه لا يعرف موعد الضربة الأميركية على إيران ولا يمكنه التكهن بعد.
وقال زامير بأن القرار مرهون بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مضيفا: «كل شيء في رأس ترامب.. بالنسبة لنا كل شيء وارد».
وفي سياق متصل، قال قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، إن تل أبيب تعيش حالة تأهب واسعة النطاق في ظل التوترات المتصاعدة مع إيران وسط تقديرات بإمكانية شن الولايات المتحدة هجوما عسكرياً في المنطقة.
وأوضح ميلو، خلال حديثه مع عدد من المزارعين، أن الجيش يراقب التطورات عن كثب، مضيفا: «لا نعلم إلى أين تتجه الأمور، لكننا نرى تحشيد القوات الأميركية في الخليج ونستعد لاحتمال أن تقرر الولايات المتحدة شن هجوم».
كما حذر شموئيل زكاي رئيس هيئة الطيران المدني في إسرائيل شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار بن غوريون، من فترة أمنية حساسة محتملة.
إلى ذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن قائد القيادة الوسطى المركزية الأميركية براد كوبر، أجرى محادثات في إسرائيل مع المسؤولين الأمنيين، خلال زيارته مؤخرا إلى تل أبيب.
وجاءت هذه المحادثات بين قائد القيادة الوسطى المركزية الأميركية والمسؤولين الأمنيين في إسرائيل، في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، وعلى رأسها ملف إيران، وخطر وقوع مواجهات مجددا بين أميركا وإسرائيل مع إيران.
كما أفادت هيئة البث العبرية نقلا عن مصدر مطلع، بأن براد كوبر أجرى محادثات مع زامير، تناولت آليات التنسيق الدفاعي بين الجانبين في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على إيران إذ قد يترتب على الأخيرة إطلاق صواريخ باليستية على إسرائيل
وترجح صحيفة (يسرائيل هيوم) أن تحدث الضربة «خلال أسابيع» في حال تم اتخاذ القرار بتنفيذها.
ووفقاً للصحيفة، فإن التقديرات في تل أبيب تشير إلى اكتمال الحشد العسكري الأميركي في المنطقة خلال الأسبوع المقبل، مع اعتقاد سائد بأن ترامب، إن قرر تنفيذ الهجوم، سيقوم به في الفترة الفاصلة بين اكتمال الحشد والأسابيع اللاحقة.
في المقابل، حذّرت القناة 12 الإسرائيلية من سيناريو ما وصفته بـ «سوء تقدير» قد يدفع بإيران إلى الاعتقاد بأن القرار الأميركي بالهجوم «اتُخذ بالفعل».
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن طهران ستتعامل مع أي هجوم «سواء كان محدوداً أو شاملاً»، على أنه «حرب شاملة ضدنا»، مؤكداً على أن الجيش الإيراني «في حالة تأهب قصوى».
وكان موقع «أكسيوس» أفاد بأن ترامب أوقف هجوماً محتملاً على إيران عقب اتصالات دبلوماسية وعقبات لوجيستية، بينها تحذيرات إسرائيلية من عدم الجاهزية لرد إيراني واسع.