قالت صحيفة واشنطن بوست إن مطالب الرئيس الأميركى دونالد ترامب بالسيطرة على غرينلاند حولت الاجتماع السنوي للنخبة العالمية هذا الأسبوع فى دافوس إلى قمة دبلوماسية طارئة، حيث يستعد القادة الأوروبيون لاستغلال وصول الرئيس إلى المنتدى الاقتصادى العالمى اليوم الأربعاء لتهدئة الأزمة المتصاعدة.
وفي سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، كشف ترامب عن توجهاته قبل الاجتماعات، مؤكداً رغبته في غرينلاند، ومنتقداً بريطانيا لتنازلها عن سيادة مستعمرة جزرية في المحيط الهندي، ومشاركاً ما يبدو أنها رسائل خاصة من مسؤولين أوروبيين.
وفي إحدى الرسائل، يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لترامب إنهم متفقون بشأن سوريا وإيران، لكنه «لا يفهم ما تفعله بشأن جرينلاند». كما عرض ماكرون في الرسالة نفسها عقد اجتماع لمجموعة الدول السبع بعد منتدى دافوس.
وتقول واشنطن بوست إن أوروبا قد لا تتمتع بميزة الأرض في دافوس، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الهيمنة على المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام بإرسال أكبر وفد وأرفعه مستوى في تاريخها. وتعد الاجتماعات مع كبار مسؤولي إدارة ترامب من بين أكثر اللقاءات المرغوبة في المدينة، إذ يجد القادة الأوروبيون، الذين يعانون بالفعل من تداعيات سياسات التعريفات الجمركية الأميركية، أنفسهم مرة أخرى أمام توتر في العلاقات مع البيت الأبيض.
وفي منشوراته، انتقد ترامب بريطانيا بشدة لـ«تخطيطها للتنازل» عن جزيرة دييجو جارسيا، التي تضم قاعدة عسكرية أميركية وتعد أكبر جزر تشاجوس. وكانت بريطانيا قد أعلنت في عام 2024 أنها ستتنازل عن سيادتها على الأرخبيل لموريشيوس، مع احتفاظ الولايات المتحدة وبريطانيا بالسيطرة التشغيلية على القاعدة.
وواجهت التصريحات الأميركية رفضاً حازماً. وقال وزير الخارجية الدانماركي لارس لوكه راسموسن لقناة سكاي نيوز: «لدينا خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. لا يمكنك أن تفرض سيطرتك على غرينلاند عبر التهديد».