أعلنت وزارة الدفاع السورية عن دخول الجيش إلى اللاذقية وطرطوس، بعد توترات مفتعلة شهدتها تظاهرات الساحل السوري واطلاق نار من قبل ملثمين، ما أدى إلى مقتل عنصر أمن و3 محتجين وجرح العشرات.
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع في بيان مساء امس أن «مجموعات من الجيش مدعومة بآليات مصفحة ومدرعات دخلت مراكز مدن اللاذقية وطرطوس بعد تصاعد عمليات الاستهداف من قبل مجموعات خارجة عن القانون باتجاه الأهالي وقوى الأمن».
كما شددت على أن «مهمة الجيش حفظ الأمن وإعادة الاستقرار بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي».
وأتت تلك التطورات بعدما تظاهر الآلاف من أبناء الطائفة العلوية في منطقة الساحل، عقب مرور يومين على تفجير في مسجد بمدينة حمص يرتاده أبناء هذه الأقلية، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.
بينما أفاد مصدر أمني بمقتل أحد عناصر الأمن برصاص أطلق من قبل «ملثمين تابعين لفلول النظام السابق»، وفق تعبيره.
كما أشارت مصادر إلى وقوع إصابات و3 قتلى بين المتظاهرين أيضاً بإطلاق نار من قبل «الفلول».
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية إصابة عناصر من الأمن «بعد اعتداء فلول من النظام السابق عليهم في اللاذقية وجبلة». وأفاد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد في بيان أن مسلحين أقدموا خلال الاحتجاجات في اللاذقية على إطلاق النار في الهواء، فيما قامت عناصر الأمن باحتواء الموقف».
وكان الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، دعا إلى اعتصامات سلمية، هي الثانية من نوعها منذ سقوط النظام السابق.
وطالب في كلمة مصورة، السبت الماضي ، بتعبئة جماهيرية، قائلاً إن اليوم سيكون طوفاناً بشرياً سلمياً يملأ الساحات.
كما حض فيها أتباعه على أن «يثبتوا للعالم أن المكوّن العلوي لا يمكن أن يهان أو يهمّش» وفق تعبيره.
وتجمع آلاف المتظاهرين من العلويين في دوار (ساحة) الأزهري في مدينة اللاذقية للمطالبة بنظام سياسي لا مركزي في سوريا والإفراج عن آلاف المعتقلين من العلويين.
وذكر مراسل من رويترز في موقع الاحتجاج أنه بعد نحو ساعتين من بدء التجمع، دوت طلقات نارية من موقع مجهول. وأطلقت قوات الأمن النار بعد ذلك في الهواء، وتحول الاحتجاج إلى فوضى عارمة، ونقل متظاهرون الجرحى سيراً على الأقدام.