نتنياهو يوظِّف الاحتلال بالانتخابات الإسرائيلية؟
تستبعد مصادر ديبلوماسية ان يلتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في تنفيذ اي انسحابات مهمة، وذات تأثير من مناطق واسعة واستراتيجية، لقوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان في الوقت الحاضر، وأن يكتفي بمناطق تجريبية ضيقة، كما تم التفاهم عليها في اتفاق الاطار مع لبنان بواشنطن مؤخراً، وساعياً لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي اطول فترة ممكنة، واقلها حتى بلوغ موعد اجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلية نهاية شهر تشرين الاول المقبل، طامحاً بأن يتمكن من توظيف هذا الاحتلال في تحقيق فوز متقدم على خصومه، بما يمكنّه من إعادة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وبما يجنبه ملاحقات القضاء الإسرائيلي الضاغط بتهم الفساد وغيرها.
ولاحظت المصادر ان نوايا نتنياهو بالتباطؤ وتأخير الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، انكشفت بوضوح في جلسات التفاوض المباشر مع لبنان، من خلال رفض الجانب الاسرائيلي التجاوب مع مطالب الجانب اللبناني، بضرورة برمجة سريعة للانسحاب الإسرائيلي وفي وقت قريب، وقبوله باعتماد المناطق التجريبية الضيقة، بحجة اختبار مدى التزام الجيش اللبناني بالسيطرة على المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي وقدرته في نزع سلاح حزب الله منها.
وشددت المصادر على ان قبول إسرائيل بالمناطق التجريبية في المرحلة الأولى، مرده ارضاء الولايات المتحدة الأميركية من جهة لتقطيع الوقت تجنباً لخطوة الانسحاب الإسرائيلي الواسع، وصولا حتى موعد انتخابات الكنيست المقبل، والسعي قدر الامكان في توظيف واقع الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، في ازالة مخاطر ومنع التهديدات الامنية واطلاق الصواريخ والمسيّرات، التي يمثلها حزب الله ضد سكان المستوطنات والمدنيين الإسرائيليين من وراء الحدود اللبنانية من جهة ثانية كان يحصل في في وقت قريب وقبل تنفيذ اتفاق وقف اطلاق، في حين أن امكانية تجدد الحرب، ماتزال قائمة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كل الاراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله من كل المناطق.
واعتبرت المصادر ان الوتيرة التي تسير عليها المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تسير ببطء وإن كانت الرعاية الاميركية المباشرة لها، تدفعها قدماً إلى الأمام بسرعة، بينما ممارسات وتحضيرات الحكومة الإسرائيلية للسيطرة على مواقع ومراكز عسكرية بارزة لحزب الله جنوباً كما يروج كبار الضباط، يؤشر الى إطالة امد الاحتلال الإسرائيلي، وصعوبة تحقيق انسحاب سريع للقوات الإسرائيلية من الجنوب في الوقت الحاضر، ما يعني ان أزمة الاحتلال الإسرائيلي للجنوب، قد تطول أكثر من المتوقع ما يعطي نتنياهو الذريعة المطلوبة، لخوض الانتخابات النيابية المقبلة في ظلالها.






