من الولايات المتحدة والمكسيك إلى دول أوروبية وأخرى شرق أوسطية وآسيوية، تشهد العديد من المناطق حول العالم موجة حر شديدة تسببت في بعض الأحيان بوفاة عدد من الأشخاص.
وشهدت بعض البلدان درجات حرارة قياسية تخطت في كثير من الأحيان حاجز الـ50 درجة مئوية، وهو معدل لا يستبعد خبراء أن يكون الاحترار المناخي أحد أسبابه.
في 2022، بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 1.15 درجة مئوية فوق متوسط 1850-1900.
ووفقا لاتجاهات سياسات المناخ الحالية، سيكون الكوكب أكثر دفئا بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، وفقًا للجنة الاستشارية لعلوم المناخ التابعة للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة.
وفيما يلي قائمة بأكثر 10 مناطق حرارة في العالم حسب أعلى درجة حرارة مسجلة في تاريخها:
< المرتبة العاشرة: جدة- السعودية
احتلت جدة هذه المرتبة في قائمة أكثر الأماكن سخونة على وجه الأرض بعد أن سجلت فيها درجة حرارة بلغت 52 درجة مئوية في 22 يونيو 2010.
وسجلت الحرارة رقما قياسيا في المنطقة، متجاوزة 51 درجة مئوية المسجلة في منطقة العشا المجاورة قبلها بثلاثة أيام.
< المرتبة التاسعة: مكسيكالي- المكسيك
تم تسجيل درجة حرارة 52 درجة مئوية في وادي مكسيكالي في 28 يوليو 1995، وهذا يجعلها تاسع أعلى درجة حرارة مسجلة في أي مكان على وجه الأرض.
تشتهر المنطقة الواقعة في شمال ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية بالحرارة ولديها واحدة من أكثر المناخات تطرفا في المكسيك.
< المرتبة الثامنة: بوابة الجزيرة الحدودية-الإمارات
سجلت أعلى درجة حرارة في المنطقة في يوليو 2002 وبلغت حينها 52.1 درجة مئوية.
وفي يوليو 2013، كانت درجة الحرارة القياسية في المنطقة متطابقة تقريبا مرة أخرى حيث وصلت إلى 51.2 درجة مئوية أيضا.
< المرتبة السابعة: تربت-باكستان
وصلت أعلى درجة مسجلة في المنطقة لنحو 53.7 درجة مئوية في 28 مايو 2017. وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة الحرارة التي سجلت في تربت كانت رابع أعلى درجة حرارة تم تسجيلها على الإطلاق في ذلك الوقت.
تُعرف توربت بأنها واحدة من أكثر المدن سخونة في آسيا وتقع في الجنوب الغربي من منطقة بلوشستان على نهر كيش.
< المرتبة السادسة: البصرة-العراق
تعد البصرة واحدة من أحر مدن الشرق الأوسط، حيث سجلت في 22 يوليو 2016 درجة حرارة بلغت 53.9 درجة مئوية.
يعيش في المدينة الواقعة على نهر شط العرب أكثر 1.5 مليون شخص.
< المرتبة الخامسة: مطربة- الكويت
هي أرض قاحلة في شمال الكويت تتوفر فيها محطة للرصد الجوي. سجلت فيها خامس أعلى درجة حرارة على الإطلاق في العالم بلغت 53.9 درجة مئوية.
سجلت هذه الدرجة في 21 يوليو 2016 وتمثل الرقم القياسي المؤكّد الأكثر سخونة في آسيا على الإطلاق في حينه.
< المرتبة الرابعة: تيرات تسفي-إسرائيل
سجلت المدينة، القريبة من الحدود الإسرائيلية الأردنية، درجة حرارة قياسية في 21 يونيو 1942 بلغت 54 درجة مئوية.
تصنف المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إسرائيل ضمن أوروبا، لذا فهي أعلى درجة حرارة مسجلة رسميا في القارة.
< المرتبة الثالثة: الأحواز-إيران
سجلت المنطقة الواقعة جنوب غرب إيران درجة حرارة قياسية في آسيا بلغت 54 درجة مئوية بين 4:51 مساء و5 مساء بالتوقيت المحلي في 29 يونيو 2017.
يبلغ عدد سكان الأحواز حوالي 1.3 مليون نسمة ويعود تاريخها إلى الفترة الأخمينية، حيث تشتهر المدينة بجسورها التسعة وعلى وجه الخصوص الجسر الأسود والجسر الأبيض.
< المرتبة الثانية: قبلي-تونس
في 7 يوليو 1931، سجلت قبلي أعلى درجة حرارة في القارة الإفريقية وبلغت 55 درجة مئوية، حسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. وقد دخلت بهذا الرقم موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
بصرف النظر عن درجة الحرارة القياسية، تشتهر قبلي أيضا بكونها كانت أول مكان في تونس يسكنه البشر منذ حوالي 200 ألف عام خلال العصر الحجري القديم.
< المرتبة الأولى: وداي الموت-الولايات المتحدة
هو المكان الأكثر سخونة على وجه الأرض، ويقع في ولاية كاليفورنيا حيث تم تسجيل درجة حرارة 56.7 درجة مئوية في 10 يوليو 1913.
في أشهر الصيف، يبلغ متوسط درجات الحرارة يوميا في المنطقة 45 درجة مئوية.
وهذه الدرجة هي لحرارة الهواء فقط، حيث أن حرارة سطح الأرض فيها تكون أعلى بكثير.
في 15 يوليو 1972، سجلت درجة حرارة سطح الأرض 93.9 درجة مئوية في وادي الموت، على بعد درجات قليلة فقط من درجة حرارة غليان الماء.
درجات الحرارة سترتفع عام 2024
بدأ الاحترار العالمي بالظهور في كوكب الأرض خلال منتصف السبعينيات من القرن الماضي، وليصبح العقد الأول من القرن الحالي الأكثر دفئا على الإطلاق، بحسب تقرير لموقع «ساينس ألرت».
ونقل الموقع عن علماء وخبراء تحذيرهم من أن الحرارة في العام 2024 سترتفع على الأرجح إلى مستوى جديد.
ولفت تقرير الموقع إلى أنه «لسوء الحظ بالنسبة لكوكب الأرض، فإن بعض الدول، لاسيما الصين والهند، لا تزال تستمر في استخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم الحجري وتتوسع في بنائها مما يؤدي إلى فقدان المكاسب البيئية التي تحققت في أماكن أخرى من الكوكب الأزرق».
ويتزامن ذلك مع تحذير صدر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، من بدء نمط طقس النينيو الاحتراري، مستشهدة بارتفاع درجات حرارة سطح البحر في العالم ووصولها إلى مستوى قياسي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وظاهرة النينو «ENSO» تتمثل بتحول دوري في نظام المحيط والغلاف الجوي في المحيط الهادئ الاستوائي الذي يؤثر على الطقس في جميع أنحاء العالم.
وتحدث الظاهرة كل 3-7 سنوات (5 سنوات في المتوسط) وعادة ما تستمر من تسعة أشهر إلى سنتين.
«ذروة غير مسبوقة»
وحذّر مدير قسم مراقبة المناخ في منظمة الأرصاد الجوية عمر بدور، في تصريحات للصحافيين، من الذروة غير المسبوقة الحاصلة في درجات حرارة سطح البحر في شمال المحيط الأطلسي، متوقعا بأن يكون العام الحالي الأكثر دفئا بعد عام 2023، وأن تزداد ظاهرة النينيو خلال عام 2024 بشكل قياسي، إذا استمرت قوتها في التطور.
واعتبر المسؤول الدولي، فترة الأسبوع الأول من شهر يوليو الجاري، الأكثر دفئا لهذا العام، قائلا إن «درجات الحرارة اليومية المسجلة خلال شهر يونيو في شمال الأطلسي كانت مرتفعة للغاية مقارنة بالقراءات المعتادة، بينما وصلت مستويات الجليد البحري في القطب الجنوبي خلال يونيو، إلى أدنى مستوى لها منذ بدء عمليات المراقبة عبر الأقمار الصناعية.
ولفت بدور إلى أن هذا النوع من الانخفاض في الجليد البحري حول القطب الجنوبي لم يسبق له مثيل، محذّرا من أن موجة الحر البحري ستؤثر أيضا على توزيع الأسماك والنظم البيئية للمحيطات، ما يؤثر بشكل غير مباشر على المناخ، موضحا أن درجة حرارة سطح الماء ليست وحدها التي تزداد دفئا، بل إن المحيط كله سيزداد دفئا.
«أوروبا أكثر حرارة»
وكان تقرير مشترك قد صدر في وقت سابق بالتعاون بين منظمة الأرصاد الجوية الدولية وعلماء من دول الاتحاد الأوروبي قد أكد أن القارة العجوز شهدت أكثر فصول الصيف حرارة على الإطلاق العام الماضي مما أودى بحياة الكثيرين، مشيرا إلى أن ارتفاع الحرارة على هذا النحو ربما يصبح أمرا عاديا.
المصدر: الحرة