مع إنطلاق المحادثات المباشرة بين لبنان و «إسرائيل»، وجّه رئيس الجمهورية اللبنانية ، العماد جوزف عون، كلمة الى اللبنانيين. خطاب تضمّن موقف الرئيس بما يراه الأنسب القيام به من باب مسؤوليّة يحملها تجاه شعبه و وطنه.
يذهب لبنان الى مفاوضات مع «إسرائيل «وقد جرفت هذه الأخيرة ضيعا و قرى جنوبيّة بأكملها بدعم من الولايات المتّحدة الأميركية ، غير آبهة لا بقوانين دولية و لا برحمة إنسانية. نرى رئيس حكومة «إسرائيل» يعطي أوامره بتصيّد عناصر حزب الله أينما تواجدوا على الأراضي اللبنانية. نرى جيشا يشنّ غارات ، ينفذّ عمليات إغتيالية في مختلف المناطق اللبنانية فيسقط فيها المدنيين الأبرياء بأعداد كثيرة الى جانب أفراد في حزب الله. بجري كلّ ذلك نتيجة تفوّق عسكريّ جوّي و ليس لشجاعة وبسالة بطولية لجنوده. نرى مسيّرات تستبيح سماءنا بشكل دائم و على علوّ منخفض ،تغتال بغدر من تريد بذريعة «حق الدفاع عن النفس» المزعوم ، يقابله ضعف المواجهة في إسقاط المسيّرات الجوّية المعادية.
بناءً عليه، يا ليت الرئيس اللبناني العماد جوزف عون يعمل على إطلاق خليّة أزمة طوارىء دفاعية من أساتذة الجامعات وطلاب نوابغ من المتخصصين في الرياضيات، الفيزياء ، الهندسة الالكترونية والتكنولوجيات المتقدّمة ، ومثلهم في الكليات المهنية والعسكرية، للعمل بشكل وطنيّ جامع تحت رعايته، للتوصّل معا لانتاج مضادات يصبح بها لبنان قادراً على إسقاط المسيّرات المعادية التي تستبيح أجواءه ، علما أنّ أوكرانيا استطاعت صناعة أنظمة إعتراض الطائرات المسيّرة بتكلفة بسيطة، غير باهظة كما قيل.
من شأن إنشاء تلك الخليّة، خلق نبضا وطنيّا بأنّ لبنان ذاهب حقّا إلى مفاوضات و ليس الى استسلام . يتجهّز شباب لبنان في تلك الخليّة لعمل شعبيّ وطنيّ ، يصنعون معا بأفكارهم و أياديهم قدرات وطنية للدفاع عن أرضهم و عن سماء لبنان متى تمّ الاعتداء عليه سواء حاضرا أو مستقبلا .
أيّها الرئيس، إن أردتم أن تحمل كلمة مفاوضات معناها السليم ، أطلقوا تلك الخليّة تحت رعايتكم، و صناعة «صاروخ الأرز» قديما في جامعة هايكازيان أكبر مثال للقدرات العلمية اللبنانية إن تمّ الإقرار السياسيّ والعسكريّ بدعمها .