ترامب: لا يمكن لإيران شن هجمات.. ومهلة المفاوضات قصيرة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم امس، إن واشنطن تجري «محادثات معمقة للغاية مع إيران»، محذراً من استعداده لاتخاذ «عمل عسكري واسع» إذا فشلت الدبلوماسية.
وقال ترامب للصحفيين امس إن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع إيران “في الوقت الراهن”.
وأضاف ترامب، في أثناء وجوده على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) في طريقه إلى ولاية ميشيجان، أن لديه “متسعا كبيرا من الوقت” للتعامل مع إيران.
وذكر أيضا أنه سيستفسر من روسيا عن تزويد إيران بصور التقطتها الأقمار الصناعية.
وقال ترامب “سأسأل بوتين عن ذلك… وسنعرف حقيقة الأمر”.
وقال في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن إدارته لن تمنح المفاوضات مع إيران وقتاً.
وأشار في معرض حديثه عن اتفاق محتمل مع طهران إلى وجود “احتمال كبير بأن يحدث شيء ما”.
ورداً على سؤال عن المدة التي يمنحها للدبلوماسية مع طهران: «ليس وقتاً طويلاً، فإما أن تسير الأمور سريعاً أو لا تسير على الإطلاق».
كما كشف ترامب أنه قرر وقف الضربات يوم الجمعة بعد أن طلب منه الوسطاء منح المفاوضات فرصة إضافية، مضيفاً أنه يعتقد أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب: ان أموال إيران المجمدة ستخصص لتعويض خسائر السفن المتضررة في مضيق هرمز جراء الهجمات الإيرانية.
قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن ترامب يمنح محادثات إيران «بعض المساحة»، في حين أشارت تقارير إلى مخاوف مسؤولين أمريكيين من انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الدفاعية.
وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده لم ولن تسمح للولايات المتحدة بتحديد موعد الحرب والسلام، قائلاً إن واشنطن أرادت استسلام طهران في غضون ثلاثة أيام؛ لكنها الآن وبعد خمسة أشهر «عالقة في مستنقع صنعته بنفسها».
وفي مؤتمر صحفي، امس، شدد بقائي على حق بلاده في الدفاع عن نفسها متى اقتضت المصلحة، وحقها في استخدام الدبلوماسية متى استدعت الحاجة، مؤكداً أن طهران لم تطلب التفاوض وأن هذا «ليس من مبادئها».
ونفى بقائي مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات مع عُمان بشأن مضيق هرمز، قائلاً: «لا علاقة لهذه المحادثات بالولايات المتحدة. إنها مسألة ثنائية بين إيران وعُمان، وهي مستمرة»، مضيفاً أن الممر المائي «لا يزال مغلقاً».
من جهته، توعد قائد مقر «خاتم الأنبياء» التابع للحرس الثوري الإيراني علي عبد للهي باستهداف جندي أمريكي مقابل كل إيراني يُقتل.
جاء ذلك في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني، في تعليقه على مقتل إيرانيين في الهجمات الأميركية المتواصلة منذ نحو أسبوعين.
وأضاف: «مقابل كل إيراني يستُشهد سيتم تحييد جندي أمريكي»، مشيراً إلى أن هذا المبدأ سيُعتمد خلال المرحلة المقبلة باعتباره «معادلة معلنة في ساحة المعركة».
في الوقت نفسه، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، بأن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أوقفت ست سفن حاولت عبور مضيق هرمز عبر مسارات غير معتمدة من السلطات الإيرانية.
وذكر مراسل التلفزيون الرسمي من منطقة الخليج: «الليلة الماضية، أوقفت البحرية التابعة للحرس الثوري ست سفن حاولت عبور المضيق عبر مسار غير المسار المحدد، وأطلقت عليها طلقات تحذيرية، ثم أعادتها أدراجها».
وفي وقت سابق، ذكر التلفزيون الرسمي أن إحدى السفن تورطت في «حادثة»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي سياق متصل، أعلنت قوات الأمن الإيرانية الاثنين أنها قتلت أربعة من أعضاء حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك) الذي تصنّفه طهران «إرهابياً»، في اشتباكات في غرب البلاد قرب الحدود مع العراق.
ويخوض حزب بيجاك منذ تأسيسه عام 2004 مواجهات مسلحة مع القوات الإيرانية في مناطق جبلية تقطنها غالبية كردية على طول الحدود الإيرانية-العراقية.
ويطالب هذا الفصيل المنشق عن حزب العمال الكردستاني، بتمكين لأكراد في إيران من تقرير مصيرهم.






