15 حزيران 2026 12:30ص إستياء أميركي من قصف نتنياهو «اللعين» للضاحية الجنوبية

إستنفار متبادل بين إسرائيل وإيران.. ولبنان حاضر في قمة الـ 7

المبنى الذي استهدفته إسرائيل قرب ساحة الغبيري (محمود يوسف) المبنى الذي استهدفته إسرائيل قرب ساحة الغبيري (محمود يوسف)
حجم الخط
مع بدء العدِّ التنازلي لجولة المفاوضات الخامسة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية مباشرة تتزايد الاتصالات المحلية والدولية لتوفير أرضية صالحة للمضي قدماً في وضع وقف النار موضع التنفيذ، على الرغم من أجواء التوتر التي أحاطت الوضع مع العدوان الجديد الذي نفذته دولة الاحتلال ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، هذا العدوان استأثر بجملة مواقف أبرزها رفض القيام به، مع أن جيش الاحتلال الاسرائيلي أبلغ القيادة الأميركية الوسطى بالعملية، التي أعلنت القوات الإيرانية أنها لن تبقى بلا ردّ من إيران، مما رفع من مستوى الجاهزية في تل أبيب والمدن الاسرائيلية خشية سقوط صواريخ ليلاً.
ومما عزز المخاوف إعلان وكالة «تسنيم» ليلاً عن :إلغاء كل الرحلات في البلاد حتى إشعار آخر.
وتأتي هذه التطورات الدراماتيكية، في وقت تحدثت فيه معلومات عن اقتراح يجري تداوله حول وقف اطلاق النار يتضمن تزامناً بالانسحاب الاسرائيلي ومقاتلي حزب الله من جنوب الليطاني بعد الاتفاق على آلية الانسحاب من المناطق المسماة تجريبية.
 وتحد ثت انباء عن انعقاد قمة الدول السبع في مدينة ايفيان ليه الفرنسية يوم الثلاثاء المقبل.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيلتقي الرئيس نواف سلام في باريس غداً لمناقشة الأوضاع وتطورات الأزمة اللبنانية على هامش فعاليات القمة.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان توقيع الإتفاق الأميركي _الإيراني من شأنه ان يدفع في اتجاه تزخيم  الاتصالات المحلية وتأمين موقف موحَّد في سياق وقف الحرب والعمل على تأكيد بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها في المرحلة المقبلة.
ولفتت المصادر الى ان الجهود العربية التي تحركت مؤخراً تدعم هذا التوجه، وأوضحت ان هناك عملا كبيرا ما بعد وقف الحرب والمطالب التي ستعرض لجهة الانسحاب الإسرائيلي وتطبيق بند حصرية السلاح.
الى ذلك أفادت المصادر لـ«اللواء» ان المعطيات المتصلة بواقع الإتفاق وتأثيره على لبنان يتبلغها حزب الله مباشرة من السفير الإيراني.
وقالت ان التفاوض في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية قائم بشكله الأمني والسياسي.

سلام لحزب الله: لتغليب المصلحة اللبنانية

وشغلت هذه التطورات كبار المسؤولين، من زاوية الحدّ من تعريض البلاد للضربات هنا وهناك.
وطلب رئيس نواف سلام، من حزب الله إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.  وقال «على حزب الله أن يكون أسرع منا، أو ليكن على السرعة نفسها، وليعلن دعمه للمفاوضات التي نجريها في واشنطن». ولم يُخفِ سلام تأثر لبنان بمفاوضات إسلام اباد، لكنه أعاد التأكيد على الإصرار على التفاوض كدولة مستقلة، «لا يفاوض باسمها أحد». 
وأضاف:«نحن طبعًا ‌نتأثر بمسار التفاوض في اسلام اباد... فكيف بحرب ونتائجها تخاض على أرضنا؟ نحن نتأثر بالحرب وبالسلم وبالتهدئة في المنطقة. وإسلام اباد، أو أي مكان آخر، من شأنه أن يترك أثره علينا». وتابع: «إذا هذا المسار يؤدي لوقف إطلاق نار وتهدئة بالمنطقة، أكيد نحن نستفيد منه». واعتبر سلام أن لبنان اختار الطريق الأقل كلفة، ورفض اعتبار نزع سلاح حزب الله شرطا إسرائيليا، وقال «فلنخلص من هذه التجليطة». واشار سلام الى ان «مشكلتنا مع «حزب الله» هي سلاح حزب الله، ونعتبر الحزب قوة سياسية لبنانية، ونريد منه أن يوفي بالتزاماته اللبنانية، نحن طالبين منك تلتزم بتعهداتك».
إذاً، بعثت إسرائيل برسالة «اعتراض دموية احتجاجاً على الهرولة الأميركية باتجاه التوقيع على مذكرة تفاهم مع إيران، لمدة 60 يوماً تمهد لانهاء الحرب ليس بين واشنطن وطهران، بل في الشرق الأوسط بكل جهاته، بما فيها جبهة لبنان، إذ أغار الطيران الاسرائيلي المعادي على ضاحية بيروت الجنوبية، مما أدى الى سقوط 3 شهداء و16 جريحاً بينهم 4 سيدات في الغارة على الغبيري.
لم يرَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أي تبرير له، وسأل رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ما هو هذا العمل «اللعين» الذي أقدمت عليه؟ وقال ترامب: ينبغي على اسرائيل عدم شن هجمات أخرى على أي كان في لبنان أو من أي طرف آخر مثل حزب الله على اسرائيل.
وكشف أن لبنان جزء لا يتجزأ من اتفاق قريب جداً، سيجلب السلام للمنطقة بما في ذلك لبنان.

ترامب: كنا على مقربة من اتفاق سلام

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب «أن الهجوم الذي استهدف (ضاحية) بيروت ما كان ينبغي أن يقع، خصوصًا في يوم مهم كهذا فنحن على مقربة شديدة من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران».
  ورأى ترامب أن «لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات، لكن الهجوم الذي ردّت عليه كان محدودًا جدًا ولا أهمية له، ولم يُصب أو يُجرح أو يُقتل أحد بسببه، ولا ينبغي أن يعطل هذه العملية المهمة».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة "قريبة جدًا من اتفاق من شأنه أن يجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان”، داعياً جميع الأطراف إلى التراجع عن التصعيد.
وأضاف ترامب: أنه يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من جانب إسرائيل في أي مكان داخل لبنان، كما يجب ألا تكون هناك أي هجمات أخرى من أي طرف آخر، بما في ذلك حزب الله، ضد إسرائيل. وقال: "قد تكون هذه بداية سلام طويل وجميل — فلا تفسدوه”.
لكن وزير الحرب الأميركي هيغيست قال لقناة CBS: نتابع عن كثب إطلاق حزب الله صواريخ نحو شمال إسرائيل وهو أمر يجب التوقف عنه، ورد إسرائيل على حزب الله اليوم اتسم بضبط النفس.. نحن على المسار الصحيح لتوقيع الاتفاق مع إيران اليوم وإذا أرادت إيران لهذا الأمر أن يصمد فعليها كبح جماح حزب الله.

الموقف الإيراني

وجاء في بيان للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن لبنان روحنا، وأن وحدة الساحات أنشأت سلسلة دفاعات عن المنطقة.
وكتب المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني إبراهيم رضائي عبر حسابه على منصة «إكس»:» يجب ألا نرتكب خطأً في حساباتنا؛ حتى لو أردنا اتفاقاً أو تفاهماً فإن السبيل إلى ذلك هو تأديب الكيان الإسرائيلي. إذا لم يُكبح جماح الكيان الإسرائيلي المتوحش فأنّ أي اتفاق سيلحق بنا الضرر بعد توقيعه مباشرة».
وأرفق المنشور بهاشتاغ «الضاحية»، ويأتي ذلك بعد الاستهداف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية. 
ومن جهته، قال كبير ​المفاوضين الإيرانيين محمد ‌باقر قاليباف اليوم الأحد ​إن الهجوم ​الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت ​يظهر أن ​الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة ​للوفاء ​بالتزاماتها أو إلى القدرة ‌على ذلك، بحسب «رويترز».
وأضاف في منشور على منصة إكس ​أن ​«الاستمرار في المسار الحالي ​سيكون مستحيلا ​إذا لم يتم الوفاء بالالتزامات».
فيما اعلن مساعد قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن «الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت لن تبقى من دون رد».
وترافق ذلك مع اعلان وزارة الخارجية الإيرانية بأن ايران «لن توقع  الاتفاق مع أميركا المقرر امس». وقالت وكالة «فارس»: أن طهران كانت تنقل رسالة لواشنطن عبر الوسيط القطري قبل أن تقصف إسرائيل ضاحية بيروت.

تل أبيب تستعد للردّ الإيراني

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل تستعد لاحتمال رد إيران بوابل من الصواريخ ورفعت حالة التأهب في مختلف تشكيلاتها فيما لفتت الجبهة الإسرائيلية الداخلية الى رفع مستوى التأهّب إلى أعلى درجة بدون تغيير في التعليمات حتى الآن.
ونقلت «اكسيوس» عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين تأكيدهم بأن إسرائيل أبلغت القيادة المركزية الأميركية مسبقاً قبل تنفيذ الضربة في بيروت.
  وقال مسؤول إسرائيلي: لا نتوقع نجاح المفاوضات، لكننا لا نتوقع عودة الحرب، وقد طلبنا من واشنطن عدم تقييد حرية عملنا العسكري في لبنان.  
وتساءلت القناة 12 العبرية: ماذا سيكون موقف ترامب الذي أعلن أن توقيع الاتفاق مع إيران وإذ بإسرائيل تقصف بيروت في نفس اليوم.؟
إذاً،نفذ جيش العدو الاسرائيلي اوامر القيادة السياسية المتطرفة فنفذ غارة بصاروخين على مبنى في الغبيري قرب فرن قلقاس الضاحية الجنوبية لبيروت. وزعمت القناة 12 الاسرائيلية ان المستهدف هو قائد وحدة الارتباط في حزب الله، وافادت معلومات اخرى ان القيادي يدعى علي الحاج، وارتقت  معه زوجته سلام شقير وأخته سلمى الحاج.فيما اثار العدوان غضب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي راهن على توقيع الاتفاق عن بعد مع ايران مؤكدا انه يشمل لبنان، وقال ترامب لـ«اكسيوس»: أن نتنياهو ليس لديه أي حس بالحكمة ولستُ راضياً عن الهجوم في بيروت، كان من المفترض أن نوقع على الاتفاق (الصفقة) هذا الصباح، لكن الهجوم في الضاحية الجنوبية أخر ذلك. ما يدل على عدم رضاه عن محاولات رئيس وزراء حكومة الاحتلال تخريب الاتفاق الاميركي- الايراني. في موازات التحضير الاميركي لجلسة المفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية التي يصر الجانب الاميركي على عقدها يوم 22 الجاري بينما لم تصل بعد  الدعوة رسميا للوفد اللبناني.

غارة الغبيري

وحول الغارة على الغبيري، أشارت المعلومات الى ان عمليات البحث والانقاذ في المكان المستهدف، ادت الى حصيلة أولية للضحايا هي شهداء 3 و15 جريحًا، بالإضافة إلى دمار كبير في المباني المجاورة والمحال التجارية. حسب مديرية الدفاع الندني التي سحب عناصرها جثامين الشهداء الثلاثة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضرب أهداف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. وجاء في بيان مشترك لرئيس وزراء الاحتلال ووزير الحرب يسرائيل كاتس أنه وبناء على توجيهاتهما: «شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت ضد أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حزب الله، وذلك ردا على إطلاق الحزب النار باتجاه الأراضي الإسرائيلية».
وصرح وزير المالية الإسرائيلية  قائلا: «أوجدنا معادلة لا نسمح فيها لحزب الله بإطلاق النار على بلداتنا وإذا أطلق نيرانه فسنهاجم مرة أخرى».
ورأى زامير أن «العملية في البوفور (قلعة الشقيف) ذات أهمية عملياتية بالغة وتخدم أهداف المعركة كونها تهدف إلى تعميق الإنجاز العملياتي في مواجهة حزب الله وحرمانه من قدرات البنية التحتية تحت الأرض، ومنظومات القيادة والسيطرة، وقدرات إطلاق النار التي طورها على مدى سنوات طويلة. وتشير المعطيات التي تم العثور عليها، سواء فوق الأرض أو تحتها، إلى أهمية البنية التحتية التي كُشف عنها وإلى المكانة المركزية لمنطقة البوفور وتلة علي الطاهر بالنسبة للتنظيم في محاولاته للتحصن واستهداف سكان المنطقة الشمالية».
وفي الميدان الجنوبي، بدأت الاعتداءات بإنذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في اكثر من 30 مدينة وبلدة جنوبية، قبل ان يباشر الاغارة عليها لتهجير من بقي من اهلها. وعلى الأثر، شهدت البلدات المهددة حركة نزوح كثيفة باتجاه صيدا وبيروت.
 وفجراً، ارتقى شهيدا بإستهداف مُسيَرة معادية سيارة بيك اب على طريق مصيلح .
وافيد عن غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة دير قانون النهر، وسط معلومات أولية عن وقوع إصابات..كما اغار الاحتلال الاسرائيلي على دير قانون النهر في قضاء النبطية، و ادت الغارة الى  3 اصابات . ثم اغار على حي سكني في حوش - صور ادرت لإرتقاء شهيد و4 جرحى.
ونفذت الطائرات الحربية الاسرائيلية قرابة العاشرة من صباح اليوم غارة جوية مستهدفة منزل رئيس بلدية الدوير السابق عبد العزيز قانصو، ودمرته، وادت الغارة الى اتقاء 3 شبان.وارتقى شهيدان باستهداف مسيرة اسرائيلية أحد بساتين الحوش في قضاء صور
وافيد عن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شقرا في جنوب لبنان واودت بحياة مصوّر «إندبندنت عراقية» علي محمد.كما تعرضت بلدة السريرة، بعد منتصف الليل، لغارة طيران حربي، في محاذاة المنازل مباشرة، وتناثرت الحجارة والشظايا في كافة البلدة، وتكسر العديد من زجاج المنازل، ونجا السكان بأعجوبة.كما اشتعلت النيران بأملاك البلدة، وقد استطاع الاهالي السيطرة على النيران، وقضى الحريق على مساحة كبيرة من المزروعات والأشجار.
وتمكنت فرق الاسعاف في كشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الاسلامية من سحب جثمان عاملة اجنبية من تحت انقاض منزل مواطن في حي الزياتة في بلدة انصار عصر امس .
وفي اطار مواجهة المقاومة مع قوات الاحتلال الاسرائيلي، اعلن إعلام العدو سقوط وانفجار 3 مسيرات أطلقت من لبنان باتجاه الاراضي المحتلة منذ صباح يوم الأحد. و للمرة الثالثة هذا الصباح مسيرة إصابة هدف عسكري شمال البلاد خط المواجهة.
 واعلن ايضاً عن «إطلاقات كبيرة جدا عدة صليات صواريخ جنوب لبنان،ومروحية إنقاذ عسكرية هبطت في القطاع الشرقي جنوب لبنان وتم إخلاء جنود إسرائيليين مصابين من  خلال المعارك مع الحزب. ولا يسمح بنشر تفاصيل إضافية.
 وتحدثت القناة 12 العبرية عن سقوط وانفجار مسيرة قرب قاعدة عسكرية بالجليل الغربي، وسقوط وانفجار مسيرة قرب قاعدة عسكرية بالجليل الغربي من دون وقوع إصابات.وعصرا أُطلقت صفارات الإنذار في كريات شمونة والمنارة في أصبع الجليل.
وأعلنت "الجبهة الداخلية الإسرائيلية” تفعيل صفارات الإنذار في رأس الناقورة،”حنيتا” و”أدميت” في "الجليل الغربي”، وذلك عقب رصد مسيّرة أُطلقت من لبنان. بينما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر: ان المفوض العام للشرطة الإسرائيلية أمر برفع مستوى التأهب في كل أنحاء إسرائيل.