15 حزيران 2026 12:00ص تنافس غير شريف على حجز الصالات

حجم الخط
اندلعت في القاهرة حرب الإستحواذ على حجز أكبر عدد من الصالات لعرض الأفلام الجديدة في موسم عيد الأضحى، حيث ضغط أصحاب الأفلام بكل ما لديهم من وسائل للفوز بدور عرض أكثر لزوم إسترجاع ما صرف على هذه الأعمال من ميزانيات.
من أطلق هذه القضية إلى العلن كان محمد رمضان الذي اشتكى من عوامل تأثير وضغط وحتى رشوة أصحاب الدور لبرمجة عرض أفلام بعينها والمقابل هو كل ما تجنيه من العروض يبقى في حساب الصالة، لأن المنتج يريد فقط الحضور الجماهيري في السوق، من دون إغفال أمر إغواء يتمثل في مبالغ مجزية مقابل جعل صالات عديدة تلتزم بعروض محددة دون أخرى، وهو في شكواه لم يسمّ الأشرطة المعنية، لكنه أشار إلى أنه سيسحب شريط: «أسد»، من القاعات المصرية وسيركّز في الفترة المقبلة على عرضه في أميركا وأوروبا والصين ومناطق غيرها من العالم.
هذا التنافس الذي أخذ شكل مواجهة علنية والتي وصفت بالحرب مردّها إلى قلّة عدد الصالات في مصر قياساً على عدد السكان - 109 ملايين نسمة في آخر إحصاء - وهذا يبرّر ما يحصل من تزاحم بين الموزعين والمنتجين لنيل النصيب الأكبر من شاشات العرض، لأن الصورة المعقّدة تكمن في وجود ملايين فائضة في البلاد من الجمهور لكن لا تتوفر لهم الدور الكافية لمشاهدة الأفلام، ولو وجدت لإنتعشت الإيرادات ومعها المشاريع الإنتاجية الجديدة.
واللافت عند الجمهور المصري أنه مؤيد وداعم للفيلم المحلي أياً كان مستواه والأعمال الهوليوودية لا تأخذه من تفضيل المحلي عليه، وحده كان وما زال وسيبقى المنافس الوحيد للسينما المصرية: الشريط الهندي الذي يمتلك جمهوراً كاسحاً سبق واستقبل أميتاب باتشان أكثر من مرة في جحافل مجنونة أدّت إلى إصابات بفعل التزاحم للاقتراب منه، وهو ما دفع السلطات وحماية للإنتاج المحلي إلى فرض قيود على إستيراد الأفلام الهندية وتحديد مساحة برمجة عروضها الجماهيرية وسط إستياء جماهيري واسع.
في كل حال يفضّل جانب من الجمهور الميسور حضور الأفلام الجديدة في الدور الحديثة ومعظمها في المولات التجارية لما يتوفر فيها من مظاهر رخاء في المقعد والصوت ونقاء الصورة.