بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 تشرين الثاني 2022 08:52ص المجلس ينتصر لـ«دستورية الحكومة».. وباسيل يُفرغ أثقال إخفاقاته!

حجم الخط

خلصت الجلسة النيابية، التي جوبهت باعتراضات نيابية لا يمكن تجاهلها، واقتناع الرئيس نبيه بري المسبق، بعدم جدواها من الناحية القانونية او العملية، قبل انعقادها، الى التأكيد «بمضي حكومة تصريف الاعمال قدماً بمهامها وفق الأصول الدستورية»، سندا للنص الدستوري في المادة 64.

انتصرت الجلسة النيابية التي عقدت على نيّة رسالة الرئيس السابق ميشال عون لسحب التكليف من الرئيس نجيب ميقاتي للنص الدستوري وفقا للمادة 53 من الدستور، لعلة غياب النص الذي ينهض على نزع التكليف..

والتوصية استندت الى الحرص على الاستقرار في «مرحلة معقدة.. وخطيرة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً تستوجب اعطاء الأولوية لعمل المؤسسات».

وكشفت مصادر سياسية ان حركة الرئيس بري بإتجاه الكتل النيابية للتشاور تهدف الى تسريع الخطى لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يهدف الى تحديد نقاط التلاقي وتجاوز نقاط الخلاف،لاختيار شخصية مقبولة من معظم الاطراف السياسيين، ليكون مرشحا توافقيا، يتم انتخابه بأسرع وقت ممكن.

وقالت: انه، ليس صحيحا، مايتم التداول فيه، بان انتخاب رئيس توافقي، يعني اختزال اوتجاهل توجهات وموازين قوى معينة، ولكن في ضوء استمرار عدم وجود أكثرية واقلية داخل المجلس النيابي، وتبعثر القوى، لا يمكن لاي طرف او تكتل تأمين ظروف فوز مرشحه للرئاسة. وهذا يؤدي إلى اطالة امد الشغور الرئاسي الى وقت غير معلوم، وابقاء البلد في حال من التردي وعدم الاستقرار، وهذا لن يكون في مصلحة اللبنانيين عموما.

واشارت المصادر الى ان هناك مناشدات من الدول الشقيقة والصديقة، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لكي يستطيع لبنان الحصول دعم هذه الدول للمباشرة بحل الازمة الضاغطة اقتصاديا وماليا، ولكن من دون انتخاب رئيس للجمهورية، من الصعب مد يد المساعدة للبنان للنهوض من ازمتة.

واعتبرت المصادر ان ما يسمعه المسؤولون من رؤساء الدول الشقيقة والصديقة، يصب في خانة التفاهم لاختيار مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، خلافا لتوجهات واصرار البعض على فرض مرشحها على الاخرين فرضا،كما حصل خلال جلسات انتخاب رئيس الجمهورية الماضية، التي لم تؤد إلى انتخاب الرئيس وبقيت الامور تدور في حلقة مفرغة.

وفي المقلب الآخر من الصورة، كانت الجلسة مفيدة للنائب جبران باسيل، الذي افرغ اثقال اخفاقاته، من تبني ترشيحه للرئاسة الاولى، او فرض اجندته على الرئيس المكلف، للاستثمار بحكومة له فيها الحصة الوازنة لجهة التعطيل او السير بقرارات، تتشابه مع تلك التي كانت تصدر في ايام العهد السابق بالايحاء الى فريقه بأنه منع السطو على ما يسميه صلاحيات الرئاسة»، وهذا لم يكن ببال احد، وحظي موقفه بدعم خجول من حزب الله، عبر الدعوة بالأخذ بالاعتبار المخاوف التي تطرحها شريحة كبيرة».

مجريات الجلسة

إنتهت جلسة مجلس النواب المخصصة لتلاوة رسالة الرئيس عون بشأن سحب تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة، وأوصى المجلس النيابيّ بعد تلاوة الرسالة، حكومة تصريف الاعمال «بالمضي قدما بمهامها وفق الأصول الدستورية».

وبالنسبة لجلسات انتخاب رئيس جمهورية، فقد حدد الرئيس نبيه بري يوم الخميس المقبل موعدا لجلسة خامسة، فيما افادت مصادر نيابية متابعة لـ«اللواء» ان التوافق الداخلي صعب، وان العمل جارٍ خارج لبنان بين الدول المعنية بالوضع اللبناني، وعندما تتوصل الى توافق على شخصية ما يتم الترويج له في لبنان عبر السفارات.

وعرض الرئيس ميقاتي في مداخلة له خلال الجلسة، مفاوضات تشكيل الحكومة بالوقائع والتواريخ ، وقال: ان الحكومة التي تقوم بتصريف الأعمال اعتبرت مستقيلة بموجب الدستور بعد الانتخابات النيابية، وهي ستقوم بموجب المادة 64 بمسؤوليات تصريف الأعمال بالمعنى الضيق والا تعرضت للمحاسبة الدستورية. واني اطلب من النواب ان تكون لهم اراء واقتراحات في كل المسائل المطروحة ونحن على استعداد لمناقشتها.

وكشف ميقاتي ان الرئيس عون قال له «ليست هناك تسمية مسيحية وبالتالي فان تكليفي غير ميثاقي»، واجبته «ان هناك نوابا مسيحيين قد سموني وفي جلسة الثقة آمل ان تكون الميثاقية موجودة». من هنا كان اصراري على أن أحوز ثقة مجلس النواب.

وهنا قاطع النائب جبران باسيل الرئيس ميقاتي وقال له «لماذا لم تعتذر» فاجابه الرئيس ميقاتي «لأن رغبتك أن أعتذر فانني لن أعتذر».

وقال: «أنا كنت أكثر المتحمسين لتشكيل حكومة»، فردّ عليه باسيل «أنت تستغيب الرئيس وسيتم اصدار بيان توضيحي. فقال ميقاتي: ليصدر بيان اذا كان الامر كذلك، ولكن هل تحترمون البيانات وتعيرونها اهمية؟.

وأضاف رداً على مقاطعة باسيل له: سأطلب من رئيس الجامعة اللبنانية ادخال مادة في اختصاص العلوم السياسية عنوانها الآتي: «كيف نفاوض على شفير الهاوية» . فرد باسيل: هذه تأتي بالفطرة ولا تحتاج الى علم.

واكمل ميقاتي: المطلوب، كما هو واضح، هو تعديل الدستور، وكل ما نشهده هدفه خلق جدلية لمنع الحكومة من ممارسة عملها. انا تحت سقف الدستور والقوانين المرعية الاجراء، وسأقوم بعملي بشكل كامل، كما سأعمل مع السادة الوزراء، كلّ في وزارته، لانجاز ما هو مطلوب. والحل هو في انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا الحل هو في عهدة من يطالبون به وليس عندي. يجب انتخاب رئيس الجمهورية الآن وغدا قبل بعد غد.