أكد السفير الأميركي ميشال عيسى ان لقاء عون – نتنياهو ان حصل ليس تنازلا، والزيارة الى واشنطن ليست خسارة، وأشار ان الولايات المتحدة تدعم لبنان واستقلاله.
كلام عيسى جاء بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي في زيارة دعم وللتعبير عن كل الدعم والإحترام الذي يستحقه. وقال «لقد أتيت لأعبّر عن عدم إعجابي بما حصل في عطلة الأسبوع. وأعتقد ان هذا الأمر غير مناسب في لبنان لأن على العالم أن يعلم ان لبنان هو البلد المعروف بالعيش المشترك أي ان كل الديانات فيه تعيش مع بعضها البعض وهذا ما يميّز لبنان. وأظن ان الأشخاص الذين نفذوا هذا الأمر قد لا يكون لبنان مناسبا لهم لذلك فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا، واننا في أميركا أيضا لا يعجبنا هذا الأمر أبدا».
وقال السفير عيسى في ردّه على أسئلة الإعلاميين عن الكلام المنقول عن الرئيس بري بأن القرار انتقل من عنجر الى عوكر: «أنا احترم الرئيس بري كثيرا وأعلم انه يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح. سيكون هناك حديث فيما بيننا سيمكنني من معرفة ما قصده من هذا الكلام. ما من قرار في عوكر القرارات أينما كان، وأيضا سنتحدث عن أسباب الإنقطاع مع رئيس الجمهورية».
وحول تأثير زيارة عون الى واشنطن على الداخل، قال عيسى: «بالنسبة لي إذا زار رئيس الجمهورية الرئيس ترامب ما من خسارة. فالرئيس يمكنه الذهاب وعرض قراراته بوضوح أمام الرئيس ترامب وأمام نتنياهو وعندها يكون الرئيس ترامب الشاهد. وبعد عودة الرئيس الى لبنان يمكننا البدء بالمفاوضات. لا أعلم لماذا يعتبر الناس ان هذا الأمر هو خسارة أو تنازل».
وعن ان الإشكالية تكمن في وجود نتنياهو، ردّ السفير عيسى: «هل نتنياهو بعبع؟ انه مفاوض ثانٍ».
وحول التنسيق بين الرؤساء قبل الذهاب الى المفاوضات أوضح عيسى: «رئيس الجمهورية سيذهب ليضع كل طلبات لبنان وأهمها سيادة أراضيه وحزب الله يريد هذا لأن وجوده مرتبط بإستعادة كل الأراضي اللبنانية. وإذا أراد البقاء فهذا يعني ان «مواله» ليس الأراضي اللبنانية وإنما أمر آخر. وفي الوقت الحالي تتركّز جهودنا على أن يفهم لبنان ان أميركا تساعد وهي تريد الحفاظ على استقلال واقتصاد وشرف لبنان وأنا شخصيا مع الحكومة الأميركية نحاول أن نقول للعالم أجمع هذا الأمر».
وختم عيسى مستبعدا أن يكون لبنان قادم على انفجار أمني «لان الجميع ومن كل الطوائف يريد مصلحة لبنان».
ثم انتقل السفير عيسى الى عين التينة، والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وغادر السفير الأميركي دون الإدلاء بتصريح.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب استبق الزيارة، مذكّرا بما سبق له أن أكده مراراً من أن أحداً لا يتحدث باسم رئيس المجلس إلّا مكتبه الإعلامي، ولا زوار ولا مصادر يمكنها أن تنقل عنه أي كلام أو موقف. لذا اقتضى التنويه.
وكان نقل عن بري أمام زواره ردّا على بيان السفارة الأميركية: «هل انتقلنا من عنجر الى عوكر؟».