أمل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بنجاح وقف اطلاق النار المعلن بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، موجها الشكر الى من ساهم في هذا الاخراج.
وقال سلام في مستهل جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في السراي الحكومي انه: «منذ بدء الحرب التي فرضت على لبنان، ما انفكت الحكومة اللبنانية تعمل من أجل وقفها ودفع المزيد من الأذى عن لبنان واللبنانيين».
وأضاف: واليوم، نأمل أن ينجح الإعلان عن وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في وضع حد لهذه الحرب ووقف القتل والتدمير والتهجير وسائر المآسي والآلام التي أُنزلت باللبنانيين. ولا يسعني إلّا أن أتوجه بصادق الشكر إلى كلّ من ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة».
وأكد رئيس الحكومة «اننا سوف نضاعف الجهود من خلال المفاوضات الجارية في واشنطن لتأمين الانسحاب الاسرائيلي الكامل من أراضينا والإفراج عن أسرانا».
وقال:»كما عملت الحكومة على حشد كل الطاقات في الأشهر الماضية للاستجابة لأزمة النزوح، وإذ نتطلّع إلى أن يتمكن أهلنا من العودة الآمنة والكريمة بأسرع وقت إلى مدنهم وقراهم، فإننا سنكثف الجهود مع كل الأشقاء والأصدقاء لتأمين مستلزمات اعادة الإعمار».
المقررات الرسمية
ترأس سلام جلسة لمجلس الوزراء في السراي الكبير في حضور نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري ووزراء: المالية ياسين جابر، الثقافة غسان سلامة، الطاقة والمياه جو صدي، السياحة لورا الخازن، الاقتصاد والتجارة عامر البساط، المهجرين وشؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، العدل عادل نصار، الاتصالات شارل الحاج، الشباب والرياضة نورا بايراقداريان، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، الصناعة دجو عيس الخوري، العمل محمد حيدر، الاشغال العامة والنقل فايز رسامني، الإعلام بول مرقص، البيئة تمارا الزين، الصحة العامة ركان ناصر الدين. وغاب عن الجلسة: وزراء الدفاع والشؤون الخارجية والزراعة والتنمية الإدارية. كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير والأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه.
واستمرت الجلسة التي بدأت عند الثالثة، حتى الخامسة عصرا، وتصدّر ملفا وقف إطلاق النار والامتحانات الرسمية مداولات الجلسة، وجرى خلالها اتخاذ قرار تأجيل موعد الدورة الأولى للامتحانات الرسمية المقررة في الأول من تموز المقبل بناء لتوجيهات رئيس الحكومة، بانتظار توضيح الصورة حول مضمون اتفاق وقف اطلاق النار ومدى تطبيقه، لعدم تعريض الطلاب في ظل الظروف الإستثنائية الى مخاطر أمنية، بالإضافة الى اقرار بنود عادية إدارية وتنظيمية ووظيفية.
وأدلى بعدها وزير الإعلام بول مرقص بالمقررات التالية: كانت الجلسة مخصصة للبحث في المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إضافة إلى البحث في عدد من البنود العادية.
وبعد كلمة رئيس الحكومة في مستهل الجلسة عن اتفاق وقف اطلاق النار بين أميركا وإيران، انتقل مجلس الوزراء لدراسة جدول أعماله وأقرّ معظم البنود، ومنها بموضوع تفعيل قضايا تُعنى بالتفتيش المركزي: الموافقة على طلب التفتيش السير بإجراء مباراة مسلكية لترفيع مفتشين معاونين في ملاكه، كما الموافقة على طلبه إجراء مباراة محصورة لملء المراكز الفنية الشاغرة في كل من المفتشية العامة الهندسية والمفتشية العامة الصحية والاجتماعية والزراعية.
الموافقة على طلب وزارة الأشغال العامة والنقل تأسيس شركة مساهمة تُسمى مؤسسة مطار بيروت الدولي. وأيضا الموافقة على طلب مصرف لبنان التعاقد رضائياً مع شركة تدقيق دولية متخصصة مهمتها تتبع الأموال المحوّلة من خلال درس حركتها من حساب الاستشارات لمصلحة شركات صورية أو أطراف ثالثة أخرى سنداً لقانون الشراء العام.أيضاً الموافقة على طلب وزارة الاقتصاد إقرار مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل بعض أحكام المرسوم 7137، وتفعيل مجلس يُدعى المجلس الوطني لسياسة الأسعار في وزارة الاقتصاد والتجارة. أيضاً الموافقة بين البنود التي وافق عليها على طلب وزارة البيئة مشروع مرسوم تطبيقي للمادة 28 من القانون رقم 80 تاريخ 10/10/2018 وتعديلاته، يعني الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة إضافة الى العديد من جدول أعمال.
قبل الجلسة
وقبل الجلسة، قال الوزير كمال شحادة عن الاتفاق الأميركي - الإيراني «عقبال الاتفاق اللبناني - الإسرائيلي» الذي سيؤمّن انسحاب إسرائيل وعودة النازحين.
بدوره قال الوزير محمد حيدر: الاتفاق الأميركي - الإيراني لا يشمل فقط وقف اطلاق النار في لبنان بل انسحاب إسرائيل منه.
وقال الوزير كمال ناصر الدين: كل الوفاء لدماء الشهداء اللبنانيين وان شاء الله الاتفاق ينعكس إيجابا على لبنان.
وقال الوزير شارل الحاج: «من أول يوم بدنا حل شامل للبنان وما بدنا لبنان يكون ساحة».
واعتبر الوزير أحمد الحجار: لبنان يقوم بكل الجهود اللازمة للوصول الى وقف اطلاق نار شامل وانسحاب الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني.
وقال وزير المال ياسين جابر: هناك نكبة في الجنوب ولبنان يحتاج لمساعدة كل الدول لإنقاذه.